توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصبح يمثل فضيحة مخزية من تاريخ الحرب على العراق بعد "أبو غريب"

معتقل "بوكا" الأميركي مهد تنظيم "داعش" ومسرح التخطيط لقياداته المتطرفة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - معتقل بوكا الأميركي مهد تنظيم داعش ومسرح التخطيط لقياداته المتطرفة

معتقل بوكا الأميركي
واشنطن ـ يوسف مكي

يعتبر سجن "بوكا" أحد أكبر المعتقلات التابعة للولايات المتحدة الأميركية في العراق، العامل المساعد لتنظيم "داعش" المتطرف، إذ كان المكان الذي يجمع المتطرفين سويًا ويمنح قادة التنظيم مزيدًا من الوقت للتحالف مع أعضاء نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والتخطيط من أجل ارتكاب عمليات متطرفة ضد المصالح الأميركية.

 وتأتي الفترة ما بين عامي 2003 و2009 لتشير إلى أنَّ ما يزيد عن مائة ألف رجل مروا في معتقل "بوكا" والكثير منهم ممن أطلق سراحهم كانوا متطرفين للغاية، وكان من بين هؤلاء المعتقلين زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي الذي قضى أعوام عدة في المعتقل قبل أن يتم إطلاق سراحه عام 2009.

وكشف أحد حراس المعتقل ميتشيل جراي البالغ من العمر 48 عامًا ويحمل شهادة في القانون ويتحدث العربية بطلاقة، عن حجم الكراهية الموجودة على وجوه المعتقلين، بحيث إذا سنحت لهم الفرصة لقتل الجنود الأميركيين لفعلوا، مضيفًا أنه ذات مرة تحدث لأحد ضباط الصف قائلًا له إنَّ هؤلاء المتطرفين إذا كان بإمكانهم قطع رؤوس الأميركيين وشرب الدم بعدها لفعلوا.

وأوضح جراي أنَّ السجن الذي جاء اسمه نسبة إلى المارشال رونالد بوكا الذي توفي عام 911، بدأ بأفضل النوايا إلا أنه انتهى به المطاف لتوليد الكراهية تجاه الأميركيين ما يساعد مجموعة من المتطرفين على توحيد الصفوف، مشيرًا إلى أنَّه تواجد فيه أكثر من مائة ألف رجل على مدار الفترة ما بين عامي 2003 و 2009.

 وأكد آندرو سمبثون وجيرمي سورين أنَّ الولايات المتحدة قد وقعت في أخطاء كبيرة بسبب الطريقة التي يدار بها معسكر بوكا والتي أعطت الفرصة للمتطرفين من المعتقلين مثل أبو بكر البغدادي وغيره لتوسيع نطاق التطرف مستغلين في ذلك اجتماعهم جنبًا إلى جنب مع معتقلين آخرين بعضهم لم يكن من المذنبين بارتكاب جرائم عنيفة والبعض الآخر كان أقل تهديدًا وخطورة.

وأضاف جراي: "حتى وقت قريب لم يكن الكثيرون في الولايات المتحدة يعلمون بمعسكر بوكا في حين كان الاهتمام من جميع أنحاء العالم منصب على معتقل أبو غريب الذي كانت تمارس فيه الانتهاكات بحق السجناء العراقيين، إلا أنه وبعد ستة أعوام من إغلاق المعسكر فقد طاردته الفضائح بحيث أصبح يمثل جزءًا مخزيًا من تاريخ الحرب على العراق".

وذكر ضابط سابق كان يقضي خدمته في معسكر "بوكا" رفض ذكر اسمه نظرًا إلى عمله المستمر مع وزارة الدفاع بأنَّ التقسيم داخل المعسكر كان يراعي أن الفصيلين الرئيسيين في العراق وهما السنة والشيعة لا يمكن الجمع بينهما في مكان واحد إلا أنهم لم يدركوا بخطورة الجمع بين هؤلاء من السنة وأولئك من السنة المتطرفة.

وتابع الضابط: "في الوقت الذي لم يكن هناك الكثير من الحراس في المعسكر، إضافة إلى أنهم كانوا لا ينطقون بالعربية فإنَّ مجموعة من الرجال سنحت لهم الفرصة لتعزيز العقلية المتطرفة وتعليم المعتقلين من الشباب كيفية استخدام الأسلحة والمتفجرات وكيف يصبحوا مفجرين انتحاريين".

ويروي أحد زعماء "داعش" ويدعى "أبو أحمد" عن الأيام التي قضاها بداخل المعتقل، حيث أكد أنه كان لديهم الكثير من الوقت من أجل التخطيط كما أن المعتقلين فيما بينهم اتفقوا على أن يجتمعوا سويًا مرة أخرى بعد إطلاق سراحهم وكانت الطريقة التي اعتمدوا عليها للاتصال ببعضهم سهلة للغاية حيث قام كل واحد منهم بكتابة بيانات الاتصال على الملابس الداخلية مضيفًا أنهم حينما خرجوا من المعتقل تواصلوا فيما بينهم.

يُذكر أن أحد زعماء "داعش" الذين مروا على معسكر "بوكا" كان أبو بكر البغدادي والذي قضى عشرة أشهر فقط داخل المعتقل لحسن سلوكه فيما أطلق سراحه في كانون الثاني/ ديسمبر من عام 2004، وضم المعسكر أيضًا حاجي بكير الذي كان عقيدًا سابقًا في الجيش إبان فترة الرئيس صدام حسين والذي على الرغم من عدم كونه متطرفًا وقت أن كان متواجدًا بالمعسكر في الفترة ما بين عامي 2006 وحتى 2008 إلا أنه أصبح الرجل الذي قد يكون ضالعًا في تشكيل قوات "داعش".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معتقل بوكا الأميركي مهد تنظيم داعش ومسرح التخطيط لقياداته المتطرفة معتقل بوكا الأميركي مهد تنظيم داعش ومسرح التخطيط لقياداته المتطرفة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معتقل بوكا الأميركي مهد تنظيم داعش ومسرح التخطيط لقياداته المتطرفة معتقل بوكا الأميركي مهد تنظيم داعش ومسرح التخطيط لقياداته المتطرفة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon