القاهرة – أكرم علي
أكدّ مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر، أن ما تشهده المناطق المحيطة بِنَا من تصاعد وتيرة الأحداث والأزمات المتلاحقة واتساع نطاق عدم الاستقرار والاضطراب ربما أكثر من أي منطقة أخرى في العالم مما يستدعي تضافر الجهود أكثر من أي وقت مضى لإنهاء هذه الأزمات واستيعاب تداعياتها.
وأوضح السفير هشام بدر، في كلمة مصر أمام اجتماع كبار المسؤولين الثالث للتحضير لقمة فاليتا حول الهجرة، المقرر انعقادها ١١و١٢ تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في حضور 75 دولة أفريقية وأوروبية، أن مصر دولة مصدر وعبور ومستقبلة للهجرة، تتعامل بشكل جاد في هذا الملف، منوهًا إلى إنشاء اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية كخطوة استباقية اتخذتها مصر عام ٢٠١٤ لمواجهة مخاطر الهجرة غير الشرعية وكذلك اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار في البشر وأطلقت اللجنة حملة "مصر مستقبلك " لمساعدة الشباب لإيجاد العمل اللائق بالإضافة إلى توفير الدعم اللازم لإنشاء مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر.
وأوضح أن الدولة المصرية تؤمن إيمانًا قويًا بضرورة العمل مع شركائها في المجتمع الدولي من أجل التصدي للتداعيات السلبية للهجرة، حيث تستضيف مصر حاليًا ٥ ملايين وافد ما بين لاجئ ومهاجر ومواطن أجنبي يعمل فيها وفي مقدمتهم الأشقاء من القرن الأفريقي وحوض النيل والعراق وسوريا وليبيا واليمن نتيجة الأزمات المتفاقمة في بلادهم، مطالبًا بضرورة التنسيق على المستوى الإقليمي حيث كانت مصر من أولى الدول التي ساهمت في مبادرتي الاتحاد الأفريقي حول مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين ومسارات الهجرة وأسهمت في بلورة وصياغة أهدافها.
وأكد أن مصر ترى أن الحلول التي يطغي عليها الجانب الأمني لا تشكل مواجهة ناجحة أو فعالة أو مستديمة فالإصرار على الهجرة رغم كل المخاطر هو عنصر يحتاج للتعامل من خلال منظومة متكاملة وأن تكون هناك إرادة دولية لسرعة حل النزاعات قبل تفاقمها وتسويتها سلميًا وأن مصر تعمل على ترسيخ مبادئ العمل الدولي وتطوير برامج تنموية وخلق المزيد من فرص العمل، مشيرًا إلى أن مصر تؤكد أن الهجرة ليست مشكلة يجب حلها أو تحد يتعين مواجهته بل واقعًا إنسانيًا إيجابيًا لا بد من الاعتراف به وإدارته وتنظيمه والهجرة غير الشرعية ليست في ذات الوقت البديل الصحيح لمواجهه البطالة .
وشدد بدر على أن مصر تضع في أولوياتها خلال تواجدها في مجلس الأمن حل مشكلة الهجرة غير الشرعية والتي تعاني منها القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن مصر كان لها دورًا هامًا للإعداد لقمة "فاليتا" عن طريق إعداد ثلاثة اجتماعات دولية برئاستها لحل هذه الكارثة.


أرسل تعليقك