القاهرة - صلاح عبد الرحمن
كَشَف تقرير أصدره "مرصد الانتخابات الرئاسية" في مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، عن استمرار تحيز معظم الإعلام الخاص لمرشح بعينه، وهو ما يتفق مع ما توصلت إليه لجنة تقييم الأداء الإعلامي المشكَّلة بقرار من وزيرة الإعلام، في حين أوضح أن منابر "الإخوان" تنتهج سياسة السبّ والقذف والتشهير بالمرشَّحَيْن.
ويُعَد هذا التقرير الثانيَ في سلسلة التقارير التي يصدرها المرصد لتقييم أداء بعض وسائل الإعلام ، والذي يقيّم أداء وسائل الإعلام التي شملتها العينة خلال الفترة الزمنية من 3 – 13 أيار/ مايو 2014.
وجاء هذا التقرير في منتصف الفترة المخصصة للدعاية الانتخابية لمرشحي رئاسة الجمهورية التي بدأت في 3 أيار/ مايو 2014 وستنتهي في 23 من الشهر ذاته، وتبدأ بعدها فترة الصمت الانتخابي.
وكَشَف التقرير عن استمرار تحيز معظم الإعلام الخاص لمرشح بعينه، وهو ما يتفق مع ما توصلت إليه لجنة تقييم الأداء الإعلامي المشكَّلة بقرار من وزير الإعلام التي أشارت إلى أن عددًا كبيرًا من البرامج في الفضائيات الخاصة تحيَّزت لمرشح بعينه من خلال زيادة عدد الأخبار عنه في الشريط الإخباري، ومنح فرصة لضيوف يؤيدونه أكثر من المنافس.
وأكّد التقرير أنه في الوقت الذي اتجه فيه الإعلام الرسمي لمزيد من الحيادية في تناول أخبار المرشحين، استمرت المنابر الإعلامية التابعة أو المؤيدة لجماعة "الإخوان المسلمين" في اتباع نهج الشتائم والسباب تجاه المرشحين والتعامل السلبي تجاه العملية الانتخابية بشكل عام، كما كشف التقرير عن التعامل الانتقائي السلبي للصحافة الفرنسية (اليمينية خصوصًا) مع الانتخابات الرئاسية المصرية.
ورغم أن وسائل الإعلام الخاصة لا يتوجب عليها الحياد من الناحية القانونية، إلا أن التقرير أوصى بضرورة التزامها بالحياد من منطلق أخلاقي، خاصة وأنها مصدر المعلومات والمعرفة لقطاع عريض من المواطنين، يعتمدون عليها في تشكيل آرائهم وتوجهاتهم المتعلقة بالعملية الانتخابية، كما أوصى التقرير بضرورة تفعيل المواد القانونية التي تُجرِّم التشهير بالمرشحين، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة على المنابر التي تقوم بذلك.


أرسل تعليقك