المنيا ـ جمال علم الدين
ارتفع عدد الشباب المختطفين في ليبيا من محافظة المنيا المصريّة، السبت، إلى 21، بعدما احتجزهم مسلّحون، أثناء بحثهم عن مصدر للرزق، في الدولة التي تشهد اضطرابات أمنيّة، عقب تدهور الحالة الاقتصاديّة في بلادهم واشتداد الظروف المعيشيّة عليهم.
واختطف، الأسبوع الماضي، كل من صموائيل ألهم ويلسن، من قرية العور، وعزت بشري نصيف، من قرية دفش، ولوقا نجاتي، وعصام بدار سمير، من قرية الجبالي، وملاك فرج إبرام من قرية السوبي، وسامح صلاح فاروق من قرية منقريوس، وجابر منير عادلي، من قرية منبال، في مركز مطاي، وهم في طريق عودتهم إلى المنيا.
وتمكّن مسلّحون ليبيّون، السبت، من اختطاف مجموعة جديدة، وصل عدد أفرادها إلى 13 مصريًا من محافظة المنيا، هم أبانوب عياد عطية، ويوسف شكري يونان، وهاني عبد المسيح صليب، وكيرلس بشري فوزي، وميلاد مكين زكي، ومكرم يوسف تواضروس، وصاموئيل اصطفانوس كامل، وبيشوي اسطفانوس كامل، ومينا فايز عزيز، وملاك إبراهيم تانيوت، وجرجس ميلاد تانيوت، وبيشوي عادل، وجميعهم من أهالى قرية العور، التابعة لمركز سمالوط.
وطالب شنودة نجاتي أنيس، شقيق لوقا، أحد المختطفين من سمالوط، في تصريح إلى "مصر اليوم"، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بـ"التدخل لإعادة شقيقيه وجميع المخطوفين".
وأوضح أنيس أنَّ "ظروف الحياة الصعبة أجبرتهم على السفر إلى ليبيا، سعيًا خلف لقمة العيش"، مشيرًا إلى أنَّ "شقيقه يبلغ من العمر 27 عامًا، وتزوج منذ عام واحد، ولديه طفلة تدعى مريم، تبلغ من العمر 9 أشهر، لم يرها منذ ولادتها".
ومن جانبه، أبرز صبحي غطاس، ابن عم صموئيل ألهم ويلسن، أنّه "يبلغ من العمر 28 عامًا، ولديه أسرة مكونة من 4 أفراد، 3 أطفال، إضافة إلى الأم، وهم بيتر 6 أعوام، في الصف الأول الابتدائي، وإريني 3 أعوام، وبولا عام ونصف، وأنه ذهب للعمل إلى ليبيا بعد أن ضاقت بهم الحياة، ويعمل نقاش في مدينة سرت الليبية، منذ 4 أعوام، وقضى آخر إجازة مع أسرته قبل 4 أشهر فقط".
وأضاف أنه "أثناء عودة صموئيل إلى مصر استقل سيّارة ليبية، هو وباقي رفاقه، وأثناء توجههم للحدود المصرية الليبية استوقفتهم مجموعة مسلحة، وسألوهم عن أسمائهم وديانتهم، وعندما عرفوا أنهم أقباط قاموا بخطفهم".
بدورها، بيّنت سماح، شقيقة المختطف سامح صلاح (26 عامًا)، مقيم قرية منقريوس في مركز سمالوط، أنَّ "شقيقها يعمل نقاشًا وكان يقيم مع زملائه المختطفين بمسكن واحد في سرت الليبية، وهو متزوج ولديه طفلة وحيدة، عمرها عام، وتدعى جنى، ولم يرها منذ ولادتها، وله شقيق وحيد يدعى إسحاق، ويعمل في محافظة الإسكندرية، أما الأب والأم فهما متوفيان".
وأبرزت أنَّ "سامح ينفق على أشقائه وأسرته، واضطر للسفر إلى ليبيا لتوفير متطلبات الأسرة، ومواجهة ظروف الحياة الصعبة"، مضيفة أنّ "شقيقها توجّه إلى ليبيا للعمل، منذ أيار/مايو الماضي"، مؤكدة أنها "لن تحتفل بعيد الميلاد قبل عودة شقيقها".
وناشدت زوجة سامح، السيدة ميرثا عدلي، التي لم تتمالك نفسها وانهارت باكيّة، منادية زوجها تطلب منه العودة من أجل طفلته، (ناشدت) الجناة، الذين خطفوا زوجها، أن يتركوه هو وزملاؤه، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، لأنهم عمّال فقراء، وسافروا إلى ليبيا للعمل وكسب لقمة عيش بعرق جبينهم.
وطالب راعي كنيسة "السيدة العذراء" في قرية العور (سمالوط) القس مقار عيسى ساوريس، جميع أجهزة الدولة، لاسيّما وزارة الخارجية والدبلوماسية المصرية، بـ"التكاتف للبحث عن المختطفين، وإعادتهم لأسرهم، بالتنسيق مع السلطات الليبية".


أرسل تعليقك