أكد وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة منير فخري عبد النور، أنّ زيارة الرئيس السيسي إلى الصين تمثل انطلاقة جديدة في العلاقات المصرية الصينية على جميع المستويات، حيث تشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقات الثنائية لتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات: التجارة والاستثمار والنقل والكهرباء وغيرها من المجالات الأخرى، فضلًا عن متابعة عدد من ملفات التعاون بين البلدين، خصوصًا في ظل وصول تلك العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تم إقرارها خلال زيارة الرئيس إلى بكين خلال كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي.
وأكد عبد النور، استمرار الحكومة المصرية في تهيئة المناخ الاستثماري المناسب لتنمية وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، والعمل على تذليل جميع العقبات التي تواجه الشركات الصينية المستثمرة في مصر وتفعيل دور مجلس الأعمال في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتنمية الصادرات المصرية إلى السوق الصيني، وجذب مزيد من الاستثمارات الصينية لمصر.
وأشار إلى أنّ هناك تنسيقًا مباشرًا بين المسؤولين في البلدين لتنفيذ نتائج زيارة الرئيس السيسي إلى بكين العام الماضي وذلك من خلال اللجنة الوزارية المشتركة التي يمثل مصر فيها كل من وزيري التجارة والاستثمار وعن الجانب الصيني كل من وزير التجارة ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في الحزب الحاكم التي وضعت خلال الأشهر الماضية الاطار العام لتنفيذ المشاريع المقترحة بين البلدين.
وأضاف، أنّ هناك عدد من المواضيع سيتم بحثها على هامش زيارة الرئيس منها الاتفاق على إعداد خطة عمل إستراتيجية تنفيذية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين مصر والصين والإسراع في تنفيذ المشاريع التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين وتنسيق الجهود والتعاون بين البلدين في إطار بنك التنمية الآسيوي الذي بادرت الصين إلى اقتراح تأسيسية، وانضمت إليه مصر في حزيران/يونيو 2015، والعمل على بحث إمكانية الاستفادة من دور هذا البنك في تمويل مشاريع استثمارية داخل مصر خلال الفترة المقبلة.
وتابع، وتأكيد حرص مصر على تنسيق الجهود المشتركة مع الصين في المواضيع الاقتصادية ذات الأهمية المشتركة، وأيضًا بحث التعاون المشترك في المجالات المالية والنقدية، والعمل للتغلب على العجز التجاري القائم بين البلدين وعلى زيادة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية للسوق الصيني، من خلال تسهيل إدخال الحاصلات الزراعية المصرية إلى الصين وتنظيم معارض مصرية في الصين، وبحث الدعم والتسهيلات الصينية اللازمة لتحقيق ذلك وإرسال بعثات مشتريات صينية إلى مصر لعقد لقاءات مع المصدرين المصريين وإبرام تعاقدات جديدة لتلبية حاجات السوق الصيني.
وحول دعم وتنمية الصادرات المصرية للصين، زاد، أنّه سيتم اجراء محادثات مع الجانب الصيني للتغلب على المشكلات التجارية وعمليات الغش التجاري التي تواجه الشركات العاملة في البلدين، وإنشاء آلية لحل النزاعات التجارية التي تعوق التجارة بين البلدين، وبحث إمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد العام للغرف التجارية والمجلس الصيني للترويج للتجارة الخارجية (CCPIT).
ولفت إلى أنّه سيتم حث الجانب الصيني على إنشاء مركز لوجيستي في مصر من أصل خمسة مراكز لوجستية، تستهدف إنشاؤها في أفريقيا؛ لتسهيل حركة التجارة بين أفريقيا والصين، لدفع الاستثمارات والتجارة مع مصر، فضلًا عن تسهيل حركة الصادرات المصرية إلى السوق الإفريقي وزيادة التعاون في مجالات الجمارك والفحص قبل الشحن والرقابة على السلع والجودة.
ونوه إلى التزام الجانبين المصري والصيني في نتائج الاجتماع الأول من اللجنة الفنية لرفع القدرات الإنتاجية الذي عقد في حزيران 2015 داخل القاهرة والإسراع في الخطوات التنفيذية التي تخص المشروعات التي سبق الاتفاق عليها بين الجانبين التي تم توقيع مذكرات تفاهم في شأنها، والعمل على تحديث اتفاقيتي "حماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين" (الموقعة عام 1994)، ومنع الازدواج الضريبي (الموقعة عام 1999)، حيث شهدت مصر خلال المرحلة الماضية عددًا من التطورات الاقتصادية والاستثمارية والإصلاح الضريبي الذي يستلزم تحديث هاتين الاتفاقيتين.
واسترسل، فضلًا عن المتغيرات التي شهدتها الصين، حيث تم تحديد قائمة تتضمن المشاريع الاستثمارية ذات الاولوية بين البلدين خلال تلك الاجتماعات تصل إلى 15 مشروعًا فضلًا عن تحديد الجدول الزمني لمتابعة التعاون المشترك بين البلدين لتنفيذ تلك المشاريع.
واشتكمل، أنّه من المتوقع نمو الصادرات المصرية غير البترولية إلى السوق الصيني خلال الفترات المقبلة، خصوصًا في ظل جهود المكتب الاقتصادي والتجاري في بكين للترويج لعدد من السلع المصرية للسوق الصيني خصوصًا مع ارتفاع الطلب الصيني المتزايد على عدد من السلع والمنتجات المثيلة للصادرات المصرية مثل الرخام والغرانيت نظرًا للتوسعات الإنشائية وازدهار قطاع المقاولات في الصين.
ونبه إلى التنسيق بين الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري وإدارة الرقابة الصينية (AQSIQ) لبحث نفاذ عدد من الحاصلات الزراعية المصرية مثل: العنب والفراولة والفاصوليا والبصل في السوق الصيني، وأيضًا التنسيق لترتيب زيارة لوفد من إدارة الرقابة الصينية لاستكمال إجراءات نفاذ صادرات المنتجات البحرية إلى السوق الصيني خلال المرحلة المقبلة، فضلًا عن متابعة ملف صادرات علف البنجر المصري.
وبيّن أنّ إجمالي
حجم الاستثمارات الصينية في مصر بلغ 480 مليون دولار ويصل عدد الشركات الصينية العاملة داخل السوق المصري 1231 شركة في القطاعات الصناعية والخدمات التمويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاعات الأخرى، مبرزًا أنّ هناك تنسيقًا بين وزارة "التعاون الدولي" والحكومة الصينية لتنفيذ ما يقرب من 150 برنامجًا تدريبيًا سنويًا لتنمية الكوادر الحكومية في المجالات المختلفة كما تعمل الحكومة الصينية على تقديم برامج تدريبية متخصصة لنقل الخبرة التنموية الصينية المتخصصة إلى الجانب المصري في مختلف المجالات.
أرسل تعليقك