القاهرة – أكرم علي
أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران ستظل كما هي وأنه ليس هناك أي تطور في العلاقات لتغير الموقف ورفع المستوى الدبلوماسي أو تخفيضه، علمًا بأن العلاقات تم تخفيضها من مستوى السفارة إلى رئيس مكتب الرعايا منذ عدة عقود.
وأوضح شكري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العماني يوسف بن علوي في القاهرة، ردًا على العلاقات بين مصر وإيران، أن مصر تتوقع من كافة الدول على المستوى الإقليمي والدولي وإيران بينهما، أن لا تتدخل أي دول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأن تعمل على الاحترام المتبادل والعمل على تحقيق السلم والاستقرار، وهذا ما نتوقعه من الدول الأخرى.
وأضاف شكري "نحن نعمل على استقرار المنطقة ونعمل مع أشقائنا العرب على الحفاظ على الأمن القومي العربي وكل من يمس الأمن القومي للخليج يمس مصر مباشرة ونعمل للحفاظ على مصالحنا وننسق مواقفنا مع الأشقاء العرب والخليج العربي خاصة لمنع أي نوع من التدخل في شؤونا ونعمل بالوسائل والأساليب المختلفة التي تضمن لنا هذا وللدفاع عن المصلحة العربية المشتركة".
وقال وزير الخارجية "تناولنا مع الوزير العماني الأوضاع الإقليمية والتحديات التي تواجه البلدين في سورية والعراق واليمن وليبيا وتحدي الإرهاب وتبادلنا وجهات النظر حول أهمية استمرار التشاور الوثيق بين البلدين وعلى مستوى التنسيق بين الدول العربية لإيجاد الحلول المناسبة بما يحفظ الأمن القومي العربي ووحدة واستقرار وسيادة الدول العربية في مواجهة الأطماع والتحديات الخارجية"، مشيرًا إلى أن مصر تثمن العلاقات الوثيقة مع عمان، مبينًا وقوف عمان بجوار مصر في مناسبات عديدة وتستمر باهتمام في تدعيم هذه العلاقات حكومة وشعبًا على ما تبديه من اهتمام للتطورات في مصر.
وأعلن وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي استمرار موقف بلاده من تشكيل القوة العربية المشتركة وهو عدم المشاركة بها، وقال "سلطنة عمان تعاون الدول العربية على إنشاء هذه القوة ووفقًا لنظامنا القوات المسلحة العمانية محظور عليها أن تعمل خارج إطار مجلس التعاون ولا يمكنا أن نتدخل في هذه القوة بحكم قوانين بلادنا".
وردًا على سؤال حول إمكانية تعزيز العلاقات بين إيران ودول الخليج، لما تتمتع به سلطنة عمان من علاقات جيدة مع طهران، أكد بن علوي أن العلاقات مع إيران كجار لها، به نوع مصداقية ومودة ولا يوجد فيها خلافات، قائلا "نتعامل بمنطق حسن الجوار واعتقد أنه من الواجب على الجميع أن تكون العلاقات بين الدول جيدة وإيجابية وتتسق مع المصالح المشتركة وعدم استفادة طرف على حساب آخر ونحن نحترم الجميع والجميع يحترمنا ولا نرى أن يكون هناك أي استقطابات أو تجمعات اقليمية على حساب طرف بطرف آخر.
وشدد وزير الخارجية العماني أنه وفقًا للقانون الدولي وقيمنا الإسلامية ينبغي أن لا يتدخل أحد في الشؤون الداخلية للآخرين، وأعلن بن علوي أنه في رحلة إلى عدد من الدول العربية وبينها مصر، قائلًا "رأينا أنه من الواجب علينا أن نبدأ بمصر ونتبادل وجهات النظر معها في كافة القضايا المشتركة لأن دور مصر ريادي ولذلك نريد أن نقوي هذا الجانب ومصر هي المنأى الذي ينأى إليه العرب في إيجاد الحلول ونأمل أن يكون هناك فرصة للتعاون العربي يساعد في إيجاد بعض التضامن العربي المفقود ويصحح المواقف العربية المعقدة وهناك إجماع على المستوى الشعبي في البلاد العربية أنه لا بد من حلول دبلوماسية لجميع المشاكل وأن الحرب والعنف واستخدام القوة لا تحل هذه المشاكل وهناك محاولات لتأكيد ذلك.
وأشار إلى أنه سوف يتجه إلى عدد من دول المغرب العربي وسوف يعرض وجهات النظر المصرية في حل المشاكل المتواجدة في المنطقة العربية، وبالنسبة للوضع في اليمن أكد بن علوي أن بلاده ترى أنه لازال في بلاده يعتقدون أن لا حل إلا بالوفاق السياسي ونأمل أن يكون ذلك قريبًا، مشيرا إلى ضرورة توافق العرب حول الحل لأنهم انتظروا حلولًا من الخارج ولم تأت، وهنأ الوزير العماني، مصر بمناسبة قرب افتتاح قناة السويس الجديدة وقال "نحن نشعر بالاعتزاز أن القوة المصرية استطاعت أن تنجز هذا الانجاز في فترة قصيرة جدًا".


أرسل تعليقك