القاهرة - مصر اليوم
خطوات ايجابية متلاحقة اتخذتها الحكومة الألمانية إزاء مصر بعد فترة غير قصيرة من الفتور. كانت البداية بتوجيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الدعوة إلى الرئيس السيسي لزيارة البلاد دون الانتظار لإجراء الانتخابات البرلمانية.
وحتى المشاركة رفيعة المستوى في مؤتمر شرم الشيخ، مرورًا بتخفيف القيود على حركة السائحين الألمان في جنوب سيناء.
وأكد السفير الألماني لدى القاهرة هانس يورج هابر، في تصريحات خص بها جريدة الأهرام، أن الشعب الألماني يرى مصر شريكًا مهمًا للغاية. والكثيرون يعرفون أن مصر في منطقة متأزمة، وتكافح أمام كل أنواع التحديات من التطرف وحتى التنمية الاقتصادية. والشعب الألماني يتطلع للرسائل التي سيبعث بها الرئيس السيسي إليهم.
وأضاف السفير: "أعتقد أن هناك حاجة لتشريعات كثيرة. مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى بالتأكيد قد وضع مصر مجددًا على خريطة المستثمرين الدوليين، لكن هذه الخريطة يجب تحديد تفاصيلها بشكل أكبر".
وأوضح السفير أن هناك مجالات متعددة للتعاون، وفضل التحدث أولًا عن المجال الثقافي والعلمي، لأنه يظهر علاقة قوية للغاية بين البلدين، حيث يتم تبادل العديد من البعثات. وتابع أنه يجب تأكيد أنه على مدى الأعوام الخمسة الأخيرة، كان هذا المجال من التعاون مستقرًا للغاية ومثمرًا، مع عدم إغفال التطورات السياسية في مصر. الأمر ذاته ينطبق على المجال الاقتصادي، فقد ظلت الشركات الألمانية مستمرة في عملها في مصر. وشهدت التجارة البينية زيادة منذ عام 2011، كما ارتفعت بشكل كبير للغاية خلال العام الماضي بلغ نحو 9?.
وتابع السفير أنه على الصعيد السياسي، ستكون زيارة الرئيس السيسي إلى ألمانيا أول اتصال من نوعه على هذا المستوى الرفيع منذ عام 2013، وذلك رغم أن المستشارة قد التقت الرئيس السيسي بشكل وجيز خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس كانون الثاني/ يناير الماضي.
وحول وجود تعاون في المجال العسكري أكد السفير أنه من المتوقع أن تثار هذه القضية خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ألمانيا والإعداد لها.
وكشف السفير أنه سيت مناقشة الوضع في ليبيا واليمن وغزة وسورية وإيران، والدور الذي يتعين لعبه إزاء كل من هذه الدول. وكذلك الوضع الأمني في مصر وبخاصة في سيناء والحدود الغربية. والوضع السياسي، وتابع: "نحن نريد أن نعرف رؤية الرئيس حول التعاون مع البرلمان القادم وسائر مؤسسات النظم الديمقراطية. وسيعرب الجانب الألمانى عن أوجه محددة خاصة فى مجال التعاون الاقتصادى بعد مؤتمر شرم الشيخ، سيتم توقيع عقود مهمة خلال الزيارة فيما يتعلق بـإنتاج الطاقة فى مصر. وسيتم مناقشة الآفاق الأبعد حول ما نعتقد أنه يجب على مصر القيام به لحذب المزيد من المستثمرين وبخاصة الألمان".
وأكد السفير أن هناك تعاون بالفعل فى مجال مكافحة التطرف بين مصر وألمانيا، ولكن الصعوبة تكمن في -أن مصر لديها تعريفًا واسعًا للغاية للمتطرفين، يصل لمدى أبعد من تعريفنا له. لكن عندما يتعلق الأمر بالتطرف الجهادي والعناصر التي تقاتل في شبه جزيرة سيناء، فنحن مستعدون للتعاون.
وأوضح السفير أنه بعد عام 2011، كان هناك نهج للحوار الأورومتوسطي رغبت فيه الدول الأوروبية تشجيع وتعزيز الانتقال نحو النظم الديمقراطية.
وصرح السفير أن ألمانيا كانت واحدة من الدول التى تفاوضت على الاتفاق مع إيران. وأن الاتفاق النووي مع الإيران هذا أفضل اتفاق ممكن، وأفضل من عدم وجود اتفاق على الإطلاق مما يسمح لإيران باتباع برامجها السابقة بحرية. وتابع: "نحن ندرك أن هناك قصورًا وأن الاتفاق ليس مثاليًا، لكنه يمثل تحديًا على الجانبين؛ الولايات المتحدة وإيران، وبالطبع الدول الإقليمية مثل مصر. لكننا نظل مقتنعين أن هذا أفضل اتفاق يمكن إنجازه. مسألة النفوذ الإقليمي لإيران قد تكون متصلة بالاتفاق. فالناس ترى أن إيران الآن صار لديها موارد أكثر لاتباع سياساتها فى المنطقة".


أرسل تعليقك