القاهرة – محمود حساني
تواصل محكمة جنايات القاهرة، الخميس، والمنعقدة في أكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي الجلسة 47 من محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، و10 متهمين آخرين في قضية التخابر مع قطر.
وتستمع محكمة جنايات القاهرة ، إلى أقوال رئيس هيئة "الرقابة الإدارية" السابق محمد عمر وهبي، الذي أكد أن الجهاز يعمل على مراقبة الموظفين العاملين في الدولة، وأن جميع المعلومات تعرض بتقارير مكتوبة على رئيس الجمهورية، ويتم إرسال التقارير وكل المستندات يتم إدراجها داخل المعلومات والتوثيق في الجهاز، وكل وثيقة تخرج يتم تسليمها قانونيًا نظرًا لخطورة المعلومات التي تتضمنها.
وأشار وهبي، أمام هيئة المحكمة، إلى أنه كان يعلم خلال اللقاءات بينه وبين الرئيس المعزول محمد مرسي، ويتأكد من وصول معلومات التقارير المرسلة إليه وتفهمه ما فيها، مبينًا أن اللقاءات التي كانت تجمعه مع الرئيس الأسبق لم تكن منتظمة وأنها تتكرر كل ثلاثة أو أربعة شهور، والتقارير المعدة من الهيئة، وكانت ترسل إلى الرئيس المعزول محمد مرسي بدرجة "سري للغاية".
وأضاف وهبي، في شهادته أمام محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي: "التقارير التي كانت تُعدها هيئة الرقابة الإدارية، ترسل إلى رئاسة الجمهورية في مظاريف مغلقة مدون عليها عبارة لا يفتح الا بمعرفة رئيس الجمهورية".
وأوضح أنه اتضح فيما بعد أن تقارير هيئة الرقابة الإدارية كان يتم تداولها من جانب موظفو جماعة "الإخوان" المحظورة في رئاسة الجمهورية، بالمخالفة لأحكام لائحة هيئة "الرقابة الإدارية"، التي تُحذر تداول تلك التقارير إلا بمعرفة رئيس الجمهورية نظرًا لخطورة محتواها.
وتابع وهبي: "تقارير المعلومات التي كانت تعدها الهيئة كانت إما بتكليف من الرئيس المعزول محمد مرسي نفسه، أو إذا ارتأت الهيئة إطلاعه على معلومات هامة، وعن طريق الإرسال والعرض".
وأسندت النيابة العامة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي وباقي المتهمين ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد والمتعلقة بأمن الدولة وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية.


أرسل تعليقك