القاهرة – إيمان إبراهيم
كشف المتحدث الرئاسي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، عن تفاصيل لقاء قمة قبرص، الذي أقيم اليوم الاربعاء، في مقر القصر الجمهوري القبرصي، والتي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلُا من رئيس جمهورية قبرص نيكوس أنستاسيادس، و رئيس وزراء جمهورية اليونان اليكسيس تسيبراس.
وأضاف السفير علاء يوسف، أنَّ فعاليات القمة بدأت بجلسة مباحثات مغلقة عقدها الرئيس مع الرئيس القبرصي ورئيس وزراء اليونان، تلتها جلسة مباحثات موّسعة بحضور وفود الدول الثلاث، إذ شارك من الجانب المصري كلًا من وزير البترول والثروة المعدنية المهندس شريف إسماعيل، و وزير الخارجية سامح شكري، ووزير الاستثمار أشرف سالمان.
وأوضح يوسف، أنَّ الرئيس القبرصي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس السيسي ورئيس الوزراء اليوناني، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين الدول الثلاث ودورها الحضاري، فضلًا عن التقارب الشعبي الذي يعزز العلاقات الرسمية بين الدول الثلاث.
ونقل يوسف، عن الرئيس القبرصي، تأكيده على أهمية استثمار العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث من أجل مواجهة التحديات المشتركة في منطقة الأوسط، لا سيما مكافحة التطرف، فضلًا عن أهمية تعزيز التعاون في المنطقة في جميع المجالات لتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء.
وبيّن السفير، أنَّ الرئيس القبرصي أشاد بثبات الموقف المصري إزاء المشكلة القبرصية، والمتمثل في دعم وحدة الجزيرة وتسوية مشكلتها وفقًا للقانون الدوّلي والمرجعيات الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وذكر السفير علاء يوسف، أنَّ الرئيس القبرصي أشاد بعقد القمة الثلاثية بعد ستة أشهر من عقد القمة الأولى في القاهرة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، مؤكدًا على أهمية انتظام عقد آليات التشاور السياسي على جميع المستويات لما فيه صالح الدول الثلاث وشعوبها و المنطقة بأسرها.
ونوْه أنَّ أفاد بأنَّ تلك المشاورات تتيح فرصة طيبة لتعزيز مختلف جوانب العلاقات الثلاثية، ومتابعة آخر التطورات والمستجدات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك في منطقتيّ الشرق الأوسط والمتوسط.
وأعرب الرئيس عن تقدير مصر العميق، على المستويين الرسمي والشعبي، لمواقف كل من قبرص واليونان الداعمة لمصر في مختلف الأطر الاقليمية والدولية، والتي ساندت من خلالها الارادة الحرة للشعب المصري، وعكست إدراكًا وتفهمًا لحقيقة ما مرت به مصر من تطورات خلال السنوات القليلة الماضية.
بدوره، أكّد رئيس وزراء اليونان، أن َّآلية القمة الثلاثية تعد خطوة تعكس حرص الدول الثلاث على ترفيع مستوى التشاور والتنسيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، وتعد تعبيرًا عن رسالة العيش المشترك والتعاون لمواجهة التحديات وصون مصالح شعوب الدول الثلاث، ودعم الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، فضلًا عن كونها نموذجًا ناجحًا للتعاون الأورومتوسطي.
أعرب رئيس وزراء اليونان، عن بالغ تقديره لدور مصر المحوري في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط والمتوسط، مؤكّدًا تطلع قبرص واليونان للمساهمة في الجهود المصرية المبذولة لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز التعاون في جيمع المجالات، لاسيما السياحة والطاقة والنقل والتجارة.
ووجه رئيس وزراء اليونان الدعوة للسيسي وللرئيس القبرصي لعقد الدورة المقبلة للقمة الثلاثية في اليونان.
وأشار يوسف، إلى أنَّه صدر عن القمة الثلاثية إعلان نيقوسيا متضمنًا التأكيد على مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الثلاث من أجل تنمية واستقرار منطقة شرق المتوسط، وتكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل مكافحة التطرف وكشف مصادر الدعم المالي والسياسي الذي تحصل عليه الجماعات المتشدّدة، والاستفادة من الاحتياطيات الهيدروكربونية في منطقة شرق المتوسط، وتعزيز التعاون في مجالات السياحة والملاحة البحرية لنقل الركاب والبضائع.
كما تناول إعلان نيقوسيا عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك والتي جاء في مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في كل من ليبيا وسورية واليمن والعراق.
وعقب انتهاء القمة الثلاثية، عقد الزعماء الثلاثة مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا، تلته مأدبة غداء أقامها الرئيس القبرصي تكريمًا للرئيس السيسي ورئيس الوزراء اليوناني، ثم توجه الرئيس إلى مطار لارنكا الدولي للمغادرة متوجهاً إلى مدريد.


أرسل تعليقك