توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترض على سكوت "الجبهة" عن تجاوزات المقاتلين الأجانب في صفوفها

"جبهة النصرة" يحاول تخفيف الاحتقان مع "داعش" ويفصل قياديًا يدعو إلى قتاله

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جبهة النصرة يحاول تخفيف الاحتقان مع داعش ويفصل قياديًا يدعو إلى قتاله

جبهة النصرة
دمشق - نور خوّام

وسّع تنظيم "جبهة النصرة" إجراءاته لتخفيف الاحتقان مع تنظيم "داعش" في الشمال، والحدّ من الاقتتال بينهما، تجلت أمس بعزل القيادي صالح حماه (أبو محمد)، المعروف بخصومته مع "داعش" وتشدده ضد التنظيم، وذلك بعد أشهر قليلة على استقالة الشرعي أبو ماريا القحطاني المقرّب أيضًا من صالح حماه.

وفتحت تلك التطورات في بنية التنظيم الداخلية، باب التكهنات حول مساعي "جبهة النصرة" لتخفيف التوتر مع "داعش"، والتقرب منه في شمال سورية، تكرارًا لتجربة القلمون في ريف دمشق الشمالي، إضافة إلى فتح ناشطين ملفات الفساد في مناطق سيطرة "النصرة"، والتعذيب والاعتقالات بحق المدنيين أو مقاتلي الجيش السوري الحر، فضلاً عن "الشللية التي يمثلها مقاتلو التنظيم الأجانب في ريفي إدلب واللاذقية".

وأعلنت "لجنة المتابعة والإشراف العليا" التابعة لـ"جبهة النصرة" في عموم البلاد، عن فصل صالح حماه (أبو محمد) من "جبهة النصرة لعدم التزامه بسياسة الجماعة وضوابطها"، وذلك في بيان رسمي أصدرته مساء الأربعاء، من غير ذكر تفاصيل تقود إلى الأسباب التي تقف وراء عزله.

وأكد مصدر بارز في الجيش السوري الحر في الشمال، أن صالح حماه "كان من أبرز المقربين من الشرعي السابق أبو ماريا القحطاني، ومعروف عنه تشدده ضد داعش، ودعوته النصرة لقتال داعش الذين يصفهم بالخوارج"، وذكر المصدر لأن حماه، واحد من قياديين "يعترضون على سكوت النصرة عن تجاوزات المقاتلين الأجانب في صفوفها، بحسب ما قال لقائد كبير في جيش الفتح"، كما بيّن المصدر أن القيادي المعزول "هو رجل متزن ومعروف بالتزامه الديني، وأخذ على عاتقه الحرب ضد داعش والمغالاة التي تمثلها".

والتقت تلك المعلومات مع ما ذكره موقع "الدرر الشامية"، من أن صالح له موقف معادٍ لتنظيم "داعش" بعد أن كان مؤيدًا له في بدايات ظهوره، وأخذ بالفترة الأخيرة يعمل على تغيير الخطاب لدى الجبهة ويخفف من حدته، وهو يتقاطع في أفكاره مع أبو ماريا القحطاني الشرعي العام السابق لـ"النصرة" الذي تم عزله وتعيين سامي العريدي.

وشكك المصدر بأن تؤثر الخلافات بين أركان التنظيم وأجنحته على قيادة المعارك وسيرها "نظرًا لأنه فصيل متماسك وقوي ولا يتأثر باعتزال أو عزل أحد"، مضيفًا أن "القرار يصدر عن أميرهم، والشخص وحده لا تأثير له"، ويرى مراقبون سوريون أن عزل هذا القيادي من موقعه، يأتي ضمن إجراءات كثيرة اتخذتها "جبهة النصرة"، لتخفيف التوتر مع "داعش"، التنظيم المنافس له في جذب المقاتلين الأجانب إلى صفه.

ويوضح المعارض السياسي السوري الدكتور عبد الرحمن الحاج  أن "النصرة" في هذه الأيام "تنقسم إلى مجموعتين، الأولى ميالة للتقرب من داعش، وهم المجموعات التي تقيم في محيط دمشق والقلمون، أما الثانية فتضم مقاتلين وقياديين، معظمهم من السوريين وبعض العراقيين، يميلون إلى الحرب على داعش، والاقتتال معها"، ويرى الحاج أن الحديث عن إقصاء خصوم "داعش" والمتشددين ضدها من "جبهة النصرة"، هو " مبكر وسابق لأوانه".

ويشرح الحاج، وهو خبير في الجماعات الإسلامية "جبهة النصرة لا يمكن أن تتماهى بتنظيم داعش، كما لا يمكن أن تفتح الحرب ضده، بل ستبقى على مسافة بينها وبين التنظيم، ذلك أنه في القلمون ومحيط دمشق، يقاتلان معا في معظم الأوقات، وقليلاً ما تصارعا، لذلك كان على النصرة أن تبعد القحطاني الذي كان متشددًا ضد داعش، حفاظًا على مصلحتها".

ويشير إلى أن عزل صالح حماه "يصب في خانة الحفاظ على المقاتلين المهاجرين في صفوف النصرة، وهم يميلون بمعظمهم لتنظيم داعش، ويعارضون أي استعداء لتنظيم البغدادي"، لافتًا إلى أن إجراءات النصرة "تهدف لمنع رحيل هؤلاء، ورغبة في محاصرة أي خلاف قد يطرأ بسبب المقاتلين أنفسهم، في حين يميل السوريون في الشمال إلى العداء مع داعش والمهاجرين، نظرًا لأنهم من أنصار تغليب العامل المحلي على الأممي".

وكانت "لجنة المتابعة" في "النصرة"، أشارت إلى أن قرار الفصل أُصدر منذ قرابة ستة أشهر إلا أن قيادة الجبهة مجلس الشورى فيها "آثرت الصبر والتريث لعل أبو محمد، يعود للسمع والطاعة ويلتزم بضوابط العمل الجماعي، لكن دون جدوى".

وأشارت "الجبهة" إلى أن البيان صدر استنادًا إلى البيان الإعلامي رقم 11 الصادر عن مؤسسة "المنارة البيضاء"، القاضي بدعوة جميع أفراد الجبهة إلى الالتزام بسياسة الجماعة وقنواتها الرسمية وعدم التحدث باسم الجماعة، والالتزام بالضوابط التنظيمية للعمل الجماعي، محذرة من أن كل من لم يلتزم بالسياسة الإعلامية للجماعة وضوابطها، فسيُحال لمحكمة شرعية وقد يصل الأمر إلى طرده من الجماعة إن لزم الأمر.

وأثارت تجاوزات قادة في "النصرة" جدلاً في أوساط السوريين، وبينهم قياديون في "جبهة الفتح"، بحسب ما أكد مصدر سوري بارز في الشمال رفض الكشف عن اسمه، أن عناصر الجبهة الأجانب "يسيطرون على المنازل الفارغة، بكتابة عبارة (وقف لدار القضاء)، ما يمنع صاحب البيت أن يدخله من غير إذن المحكمة، فضلاً عن تعذيب المعتقلين، والاعتقال بلا روادع قانونية، إلى جانب تحولهم إلى مافيات تدير شبكات تجارة داخلية بدءًا من المازوت وصولاً إلى الحطب والمواد الغذائية".

وأشار المصدر إلى أن المقاتلين "بدأت تجمعهم الشللية، حيث يجتمع مهاجرون من بلد ما، أو أبناء بلدة سورية، ويشكلون ما يطلقون عليها اسم قوة تنفيذية في دار القضاء، تتضمن مجموعات، وهم يمثلون قوة تشبيحية في شمال سورية، وخصوصًا في ريفي إدلب واللاذقية".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهة النصرة يحاول تخفيف الاحتقان مع داعش ويفصل قياديًا يدعو إلى قتاله جبهة النصرة يحاول تخفيف الاحتقان مع داعش ويفصل قياديًا يدعو إلى قتاله



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهة النصرة يحاول تخفيف الاحتقان مع داعش ويفصل قياديًا يدعو إلى قتاله جبهة النصرة يحاول تخفيف الاحتقان مع داعش ويفصل قياديًا يدعو إلى قتاله



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon