القاهرة ـ مصر اليوم
تستضيف جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، السبت، النهائيات المحلية للمسابقة الدولية للتعرف على الألغام والمتفجرات الأرضية التي تقام تحت رعاية أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ومؤسسة "شرف" للتنمية المستدامة وتستمر على مدى يومين.
و تهدف المسابقة إلى تصميم وتصنيع مركبات آلية برية وجوية غير مأهولة لديها القدرة على التعرف على الألغام الأرضية وتحديد مكانها في دقة، ورسم خريطة لحقل الألغام يجري فيها تحديد موقع اللغم ومخلفات الحروب التي لم تنفجر، ويشارك فيها 56 فريقا من الجامعات والمحافظات المصرية، كما سيجري اختيار الفرق الأربع الفائزة والتي ستمثل مصر في النهائيات الدولية في تشيلي خلال الفترة من 19 إلى 21 آب/ أغسطس.
ويشهد حفل الختام، الأحد، رئيس مجلس وزراء مصر الأسبق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة شرف، الدكتور عصام شرف، ورئيس أكاديمية البحث العلمي، الدكتور محمود صقر، وممثلين عن الهيئة الهندسية في القوات المسلحة والكلية الفنية العسكرية، ومجموعة كبيرة من المسؤولين في الجامعات المصرية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والقوات المسلحة المصرية للمشاركة في تكريم الفرق الفائزة.
وأكّد رئيس أكاديمية البحث العلمي، الدكتور محمود صقر، في تصريحات صحافية، على دعم الشباب المبدع الذي يسهم بابتكاراته وأبحاثه في حل المشاكل الواقعية التي تواجه المجتمع المصري في المجالات والتخصصات كافة، مشيرا إلى أن الألغام تقف كحجر عثرة أمام خطط التنمية والتطوير خصوصًا في منطقة الساحل الشمالي وبعض مناطق البحر الأحمر وخليج السويس.
وأوضح أن منطقة الساحل الشمالي الغربي تحتوى على ما يقرب من 17.2 مليون لغم تمثل الذخائر ومخلفات الحروب، والتي جرى زرعها خلال الحرب العالمية الثانية في الفترة ما بين عامي 1940 إلى 1943 على يد القوات البريطانية والألمانية والإيطالية كوسيلة لوقف تقدم القوات المعادية، ويشكل وجود هذا العدد الهائل من الألغام الأرضية والذخائر تهديدا خطيرا لحياة وسلامة البشر بالإضافة إلى حرمان مصر من الاستفادة طوال العقود الأخيرة من عائد تنمية الموارد الطبيعية الهائلة في تلك المناطق التي هي رهينة للألغام.
وأعرب الدكتورعصام شرف عن إعجابه الشديد وثقته في القدرات الإبداعية لشباب الجامعات المصرية والتي يمكنها أن تساهم بشكل كبير في بناء حاضر مصر ومستقبلها.
ولفت صاحب فكرة المسابقة ورئيس فرع مصر لجمعية "الروبوتكس والأتوميشن" التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات العالمي، الدكتور علاء خميس، إلى أنّ الهدف الأساسي للمسابقة هو زيادة الوعي العام بمشكلة الألغام الأرضية في مصر والعالم وتشجيع الباحثين والشركات على التوصل إلى حلول مبتكرة لهذه المشكلة باستخدام التقنيات الروبوتية.
وأضاف أنه عادة ما يقال إن اللغم هو الجندي المثالي الذي يدمر ولا يأكل ولا ينام ويستمر في الخدمة لسنوات طويلة، ونتيجة لهذا الاعتقاد فقد تكالبت الكثير من الدول في التوسع في استخدام الألغام في الصراعات العسكرية الدولية والتي يستمر تأثيرها إلى ما بعد انتهاء النزاعات، مخلفة ورائها 20 ألف حادثة سنوية مما قد ينجم عنها وفاة أو إصابة بالحروق أو بتر الأعضاء.
وأوضح أن مصر تصنف عالميا من أكثر الدول تلوثا بالألغام الأرضية، ويأتي ترتيبها خامس دول العالم من حيث عدد الألغام المزروعة في أراضيها بالنسبة للمساحة الكلية التي تشغلها، حيث تحتوى على ما يقرب من 22.7 مليون لغم.


أرسل تعليقك