القاهرة - أكرم علي
أعلن قاضي التحقيقات، في ملف تزوير الانتخابات الرئاسية السابقة، عادل إدريس، عن "الانتهاء من أعمال التحقيقات كافة التي أسندت إليه في تلك الوقائع والبلاغات المتعلقة بها، والتي استمرت على مدار 7 أشهر"، مشيرًا إلى أنه "يعكف حاليًا على دراسة أوراق القضية، لتقدير المراكز القانونية والمسؤوليات فيها، وأنه خلال تلك الفترة ولحين إعلان نتائج التحقيقات، سيظل قرار حظر النشر ساريًّا في ما يتعلق بالقضية وتحقيقاتها كافة".
وأكَّد إدريس في، بيان له، الإثنين، أنه "بعد عناء ومشقة استمرت نحو 7 أشهر، فرغ من التحقيقات، وأنه سيعكف على دراسة أوراق القضية برمتها، وتقدير أدلة البراءة والإدانة فيها والموازنة بينهما، لتقدير المراكز القانونية والمسؤوليات فيها".
وشدَّد إدريس، على أنه "لن يرفع قراره بحظر النشر، قبل أن يتشكل وجدانه، حتى لا يتأثر برأي الإعلام، وتحسبًا من أن تصادف قراراته النهائية آراء البعض، اتفاقًا أو اختلافًا، فتصاب سمعة القضاء"، مؤكدًا أنه "لمصلحة قومية أخرى للوطن يعليها فوق كل اعتبار، يقتضى الأمر استمرار حظر النشر، ولاسيما في ظل دقة المرحلة التي تمر بها البلاد، والتي لا تحتمل إثارة أو جدالًا ولا المزيد من الفرقة أو النزاع"، مناشدًا وسائل الإعلام، "ألا تتزيد على ما جاء في هذا التصريح الصادر منه".
واُنتدب وزارة العدل المستشار عادل إدريس، كقاضٍ للتحقيق من رئيس محكمة استئناف القاهرة، نهاية أيلول/سبتمبر من العام الماضي، لمباشرة التحقيقات في وقائع وبلاغات تزوير الانتخابات الرئاسية السابقة.
يذكر أن البلاغات التي تعتبر محل التحقيق قدَّمها رئيس الوزراء الأسبق، والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، اللواء أحمد شفيق، وآخرون، وتضمنت الاتهام بوجود عمليات تزوير شابت المنافسة على منصب رئيس الجمهورية، خلال جولة الإعادة الأخيرة بين شفيق وبين الرئيس المعزول محمد مرسي، حيث كان شفيق تقدَّم ببلاغات عدة في هذا الشأن قبل وبعد إعلان فوز مرسي، أشار فيها إلى وجود أعمال تزوير وبلطجة ومنع الأقباط من التصويت في بعض الدوائر الانتخابية.
وتم إسناد مهمة التحقيق في القضية إلى 3 قضاة تحقيق متعاقبين، حيث اعتذر كل منهم عن عدم مباشرة التحقيق في القضية، حتى تم إسنادها إلى قاضي التحقيق المستشار عادل إدريس، والذي قرر حظر النشر فيها، في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وكان النائب العام السابق، المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود، سبق وأن طلب من وزير العدل الأسبق، المستشار أحمد مكي، في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 ندب أحد مستشاري محكمة الاستئناف، كقاضٍ للتحقيق في البلاغات التي قُدِّمت إلى النيابة العامة، والتي حملت اتهامات بوجود أعمال تزوير في الانتخابات الرئاسية وعيوب وأخطاء شابت العملية.


أرسل تعليقك