القاهرة – محمد الدوي
أعربت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" عن قلقها الشديد بسبب اعتقال الأجهزة الأمنية في السودان، السبت، الصادق المهدي إمام الأنصار وزعيم حزب "الأمة" المعارض وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان 2014، وذلك بعدما انتقد النظام السوداني، ووصف قوة الدعم السريع التابعة لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني السوداني، بأنها " قوة مسلحة غير دستورية وتعمل بتعارض واضح مع القانون وترتكب أفعلاً آثمة بحكم القانون وتشكل سلوكياتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".
وتأتي هذه الخطوة وسط قلق الأوساط السياسية في السودان لا سيما وأن الصادق المهدي قد أثر حقن الدماء خلال الفترة الماضية وعمل على توجيه الحراك الشعبي الواسع في البلاد إلى اتجاه الحوار مع السلطات بديلاً عن الثورة، وهو ما عرضه شخصياً وسياسياً لانتقادات واسعة.
في حين علق العديد من القوى السياسية السودانية آمالاً على ما يسمى بـ"الحوار الوطني" كبديل للإصلاح إثر التعامل القمعي في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين أول 2013 بحق المشاركين في الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية والمسيرات السلمية الداعية للحريات، والتي جرى خلالها قتل ما يقارب 120 متظاهراً باستخدام الرصاص الحي مباشرة، ودون اتباع قواعد التعامل مع الاضطرابات المدنية.
وتطالب المنظمة بالإفراج فوراً عن "الصادق المهدي" ولإسقاط الاتهامات الهزلية الموجهة بحقه بمخالفة الدستور، وتطالب مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والفريق الخاص بالتوقيف التعسفي والمقرر الخاص باستقلال القضاء للتحرك فوراً في مواجهة هذا الانتهاك.


أرسل تعليقك