غزة – محمد حبيب
ناشدت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، مصر بضرورة فتح معبر رفح بشكل دائم وبانتظام في كلا الاتجاهين، من أجل تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع التي تتفاقم يومًا بعد يوم، ووصلت الأوضاع الإنسانية إلى حالة مأساوية خصوصًا للمرضي والطلاب وحملة الإقامات وجوازات السفر الأجنبية.
وأهابت القوى في بيان صحافي حول استمرار أزمة إغلاق معبر رفح، بالشقيقة مصر أن تفتح المعبر بالاتجاهين خلال اليومين المقبلين لتعطي الفرصة لسفر ذوي الحاجات الإنسانية من أهالي القطاع، كما أنها تناشد الرئيس أبو مازن بالتدخل لدى مصر من أجل فتح المعبر بالاتجاهين.
وأكدت على تحميل الاحتلال مسؤولية استمرار الحصار والوضع المعيشي في القطاع، وحرصها على سلامة واستقرار مصر، وحالة الإجماع الفلسطينية التي تتطلع لأن تستعيد مصر دورها القومي والإقليمي في ريادة الأمة، بما في ذلك استمرار دعمها للقضية الفلسطينية، لذلك تأمل من الشقيقة مصر المساهمة في التخفيف من معاناة شعبنا من خلال فتح معبر رفح بشكل منتظم باعتباره المعبر الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ ثمانية أعوام، وأعربت القوى عن ثقتها بأن يستجيب الأشقاء في مصر لهذه الدعوة بما يخفف من معاناة شعبنا.
وأعلن الجيش المصري، أنه دمر 521 فتحة نفق على الشريط الحدودي مع قطاع غزة شمال سيناء، شمال شرقي البلاد، خلال ستة أشهر.
وأوضح المتحدث باسم الجيش المصري، العميد محمد سمير، في تصريحات صحافية، أن " قوات حرس الحدود تمكنت خلال الستة أشهر الماضية من تدمير 521 فتحة نفق، من بينها 63 فتحة نفق تبتعد مسافات تتراوح من كيلومتر واحد إلى 2.8 كيلومتر عن خط الحدود الدولية"، مبينًا أن مسافة 2.8 كيلومتر كبيرة جدا، وبعضها كان مزودا بخط سكة حديد وغرف اتصال.
وأشار سمير إلى أن "الهيئة الهندسية (أحد فروع الجيش المصري) تعمل حاليا على وضع حل هندسي سيكون من شأنه القضاء نهائيا على ظاهرة الأنفاق"، مضيفا "سيتم الإعلان عن هذا الحل في التوقيت المناسب.
ولفت إلى أن المنطقة التي تعمل بها القوات المسلحة على الحدود الشرقية في شمال سيناء، هي منطقة مؤمنة، وليست عازلة كما يطلق عليها في وسائل الإعلام بالخطأ.
وأضاف "المنطقة العازلة هي منطقة تقام بين الدول المتصارعة أو المتحاربة، أما المنطقة التي أنشأت في سيناء هي منطقة مؤمنة، وليست عازلة تستهدف القضاء على ظاهرة الأنفاق الخطيرة التي تهدد الأمن القومي للبلاد"، وردا على سؤال حول زيادة مساحة المنطقة المؤمنة، بيّن سمير "هو قرار يعود إلى الدولة.
ومنذ عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، في يوليو/ تموز 2013 وما أعقب ذلك من هجمات استهدفت مقارًا أمنية في شبه جزيرة سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، شددت السلطات المصرية من إجراءاتها الأمنية على حدودها البرية والبحرية مع القطاع، حيث طالت تلك الإجراءات، حركة أنفاق التهريب المنتشرة على طول الحدود المشتركة، مع إغلاق معبر رفح البري وفتحه استثنائياً على فترات زمنية متباعدة لسفر الحالات الإنسانية من المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات والجنسيات الأجنبية.
و تعمل السلطات المصرية منذ أكتوبر/ تشرين أول الماضي، على إنشاء منطقة خالية من الأنفاق في الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتحديدا في مدينة رفح، تبلغ مساحتها 2 كيلومتر.


أرسل تعليقك