توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باعتبارها من القضايا الأكثر حساسية في طريق نضال الشعب الفلسطيني

الفلسطينيون يأملون الاستفادة من "الجنايات الدولية" والتحقيق في ممارسات الاحتلال ضد الأسرى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفلسطينيون يأملون الاستفادة من الجنايات الدولية والتحقيق في ممارسات الاحتلال ضد الأسرى

ذكرى يوم الأسير الفلسطيني
غزة – محمد حبيب

يحيي الشعب الفلسطيني الجمعة 17 نيسان/أبريل ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17/4/1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني (محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.
وتعتبر قضية الأٍسرى من القضايا الأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني، في طريق نضاله من أجل إنجاز الاستقلال والحرية من الاحتلال الإسرائيلي، وقرابة خُمس الشعب الفلسطيني قد دخل السجون منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي.
حيث يأمل الفلسطينيون في هذه الآونة الاستفادة من محكمة الجنايات الدولية، للتحقيق في سياسات إسرائيل وممارساتها على مدى عقود ضدهم، حول جرائم حرب ارتكبتها ومنها ما لا زالت مستمرة، كقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يبلغ عددهم الآن (6500) أسير، بجانب محاسبتها على قتل المدنيين وتدمير البيوت في حربها الأخيرة على قطاع غزة، إضافة إلى إصرار إسرائيل على بناء الاستيطان في الضفة الغربية .
وتعد قضية الأسرى الذين يحي الشعب الفلسطيني يومهم الوطني في الـ 17 من نيسان/أبريل من كل عام، من القضايا الملحة التي تدعو القيادة السياسية للتحرك لوقف انتهاكات إسرائيل تجاه الأسرى ودفعها لتطبيق اتفاقية جنيف الثالثة باعتبارهم أسرى حرب، وكون هذه القضية تمس حياة بشر يعيشون في "مقابر الأحياء" داخل سجون الاحتلال .
لكن يبدو أن القيادة السياسية الفلسطينية ليست في عجلة من أمرها بتقديم كل الملفات التي بحوزتها والتي تعتبرها تدين إسرائيل دفعة واحدة إلى "الجنايات" فقد أعلنت اللجنة العليا لمتابعة هذا الأمر، أن أول ملفين سيتم إيداعهما لدى المدعي العام لمحكمة الجنايات، ملفي "الاستيطان والحرب الأخيرة على غزة ".
وربما تأخير "ملف الأسرى" إلى مرحلة متقدمة لتقديمه إلى محكمة الجنايات يخضع إلى أمور فنية وقانونية لحاجة هذا الملف إلى توثيق أكثر وعمل قانوني ودراسة معمقة قبل اتخاذ هكذا خطوة  لضمان الاستفادة الأمثل حين يتم تقديمه إلى المحكمة الدولية من جانب ، ومن جانب آخر فإن الفلسطينيين حديثي التجربة في الجنايات الدولية ولعلهم يرون أنه ليس من الصحيح تقديم كل الملفات التي بحوزتهم إلى "الجنايات"  دفعة واحدة قبل خوض تجربة أولية في هذا المجال.
ويؤكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، أنه تم الاتفاق على أن يكون "ملف الأسرى" بالإضافة لملفي الاستيطان والعدوان على غزة، من الملفات الأساسية ذات الأولوية على أجندة القيادة الفلسطينية التي ستحال إلى محكمة الجنايات الدولية.
ويوضح قراقع في تصريح صحافي الجمعة أن "اللجنة الوطنية العليا برئاسة د. صائب عريقات اقترحت بمرسوم للرئيس محمود عباس، موضوع رفع ملف الأسرى لمحكمة الجنايات الدولية".
ويتابع "من المؤكد أنّ هناك توافق حول خطورة قضية الأسرى وبأنها قضية هامة وعاجلة وحساسة، فهناك انتهاك للقوانين الدولية المتعلقة بالأسرى، ومخالفات جسيمة بحقهم تستدعي محاسبة الاحتلال عليها".
ويضيف "اللجنة المعنية في متابعة الجنايات حسب ما أوضحت لنا لن تغفل قضية من القضايا التي يمكن محاسبة إسرائيل عليها وهي تعمل وفق جدول وعمل قانوني منظم ونتمنى كما أكدوا لنا أنهم يسارعوا في تقديم قضية المعتقلين الفلسطينيين إلى الجنايات".
بدوره يؤكد مدير دائرة الإحصاء في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة ، أن "انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية مدخل مهم نحو إعادة تشكيل سياسة رادعة للاحتلال ، ومهم جدا نحو تقليص الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني بشكل عام والأسرى بشكل خاص".
ويوضح أن ذلك يتحقق من خلال توظيف انضمام فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية بشكل إيجابي ، واستخدام كل الأدوات القانونية والدولية في تفعيل هذا الجانب، فالانضمام بحد ذاته لا يكفي ولا يلجم إسرائيل وهنا تأتي أهمية القيام بخطوات عملية والبدء بتقديم الملفات والقضايا .
وأشار فروانة إلى أن لديهم الكثير من القضايا الموثقة التي تتعلق في جرائم ارتكبت بحق الأسرى"، مضيفا "الهيئة العليا المكلفة في متابعة محكمة الجنايات الدولية أعلنت عن تجهيزها ملفين لرفعهما إلى المحكمة (الاستيطان والحرب على غزة)، ونحن لدينا وثائق تتعلق في الذين اعتقلوا خلال الحرب وتدين إسرائيل ".
ويتابع "هناك جرائم ارتكبت بحق الأسرى نسعى إلى توثيقها، وهذه مهمة الكل الوطني وصولا إلى عرض قضية الأسرى على الجنايات الدولية لوضع حد لتلك الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين".
ويبين فروانة "ليس هناك مبرر لأن تبقى قضية الأسرى بعيدة عن الجنايات الدولية، ولا بد من خطوات وتدريجيًا سنصل إلى هذه النقطة، وطالبنا نحن الهيئة بوضع قضية الأسرى ضمن الملفات المقدمة إلى الجنايات الدولية".
ويكمل فروانة حديثه "المهم أن تكون رؤية واضحة لدى اللجنة الوطنية العليا وهيئة شؤون الأسرى في تجهيز الملفات وتوثيقها  فالجرائم التي تتعلق بالأسرى كثيرة، كالقتل العمد، والإهمال الطبي، والتعذيب والحرمان والأبعاد" .
وحسب إحصائيات هيئة شؤون الأسرى، فإنه ما يقارب (206) أسير أستشهد في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب المتعمد، خلال عقود طويلة مضت، في حين يوجد (1200) أسير يعانون من أمراض منهم (80)  يعانون من أمراض خطيرة، كما يوجد في سجون الاحتلال (24) أسيرة، وحوالي (230) طفلًا قاصرًا ، و(13) نائبًا فلسطينيا".
من جانبه يؤكد عضو الهيئة العليا الفلسطينية لمتابعة محكمة الجنايات الحقوقي خليل أبو شمالة ، أن "فريق العمل الفني الذي يتبع إلى اللجنة كلف بشكل جدي في إعداد الملفات القانونية وتحديد شرائح القضايا التي سيتم إيداعها لدى المدعي العام لمحكمة الجنايات".
ويضيف أبو شمالة "هناك أولوية وتعمل اللجنة وفق هذه الأولوية في دراسة الملفات، وقد بدأنا في ملفي الاستيطان والعدوان على غزة، وهذا لا يعني أن ذلك كل ما في جعبة اللجنة، لدينا قضايا كثيرة ومنها قضية الأسرى والتعذيب داخل السجون وتقديم القضايا يحتاج إلى توثيق وأدلة وهو ما يتم إعداده في هذه المرحلة".
وأوضح أبو شمالة الذي يدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان في غزة إلى أن اللجنة الوطنية، تعاقدت مع خبراء قانونيين دوليين على علم بمحكمة الجنايات، لمساعدة اللجنة في عملها لضمان الوصول إلى أفضل نتيجة بعد تقديم الملفات إلى الجنايات الدولية.
وأوضح أن اللجنة الوطنية التي تضم أكاديميين وقانونيين وحقوقيين فلسطينيين تجتمع كلما اقتضت الحاجة لذلك، مشيرًا إلى أنها اجتمعت حتى اللحظة منذ تشكيلها بمرسوم رئاسي سبع مرات متتالية .
يذكر أنّ دولة فلسطين أصبحت عضوًا رسميًا في محكمة الجنايات الدولية، في مطلع نيسان/أبريل الجاري، وقد تأسست المحكمة في تموز/ يوليو 2002 انطلاقًا من معاهدة ميثاق روما 1998، الذي دخل حيز التنفيذ في نيسان/أبريل من ذلك العام، وأصبحت المحكمة تضم الآن 123 دولة، ليس بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان رفضتا التوقيع على ميثاق روما، وفي الأعوام القليلة الأخيرة أصبح الطابع السياسي يغلب على المحكمة، ما يفقدها بريقها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون يأملون الاستفادة من الجنايات الدولية والتحقيق في ممارسات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيون يأملون الاستفادة من الجنايات الدولية والتحقيق في ممارسات الاحتلال ضد الأسرى



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون يأملون الاستفادة من الجنايات الدولية والتحقيق في ممارسات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيون يأملون الاستفادة من الجنايات الدولية والتحقيق في ممارسات الاحتلال ضد الأسرى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon