الغردقة - محمد بكرعبدالوهاب
بدأ المرشحون مبكرًا في الدعاية الانتخابية، مع اقترب مارثون انتخابات مجلس النواب، أهم استحقاقات خارطة الطريق، وأكبر المحافل الانتخابية، الذي تنتظره مصر بجميع محافظاتها، باللافتات، ومن المحتمل أن يخوض المرشحين تنافسًا شرسًا، لاسيّما بعد أن قضت محكمة الأمور المستعجلة بإلغاء حكمها الصادر بمنع قيادات "الحزب الوطني" المنحل، من الترشيح لمجلس النواب المقبل.
ويعتبر من أبرز المرشّحين في محافظة البحر الأحمر، التي حصلت على 3 دوائر، موزعة على 4 مقاعد، من بينها دائرة مخصصة لحلايب وشلاتين، رجل الأعمال محمد عبدالمقصود، الذي خاض الانتخابات لأربع دورات متتالية، على قائمة "الحزب الوطني" المنحل، واحتكر كرسي البرلمان لمدة 18 عامًا متتالية، عن دائرة رأس غارب الغردقة، وهو من أقوى المرشحين من حيث قوته، نظرًا لأنه ينتمي إلى قبيلة "البراهمة" أكبر القبائل في المحافظة، إضافة إلى أنه يملك شعبية كبيرة، وفي حال عدم ترشيحه سيتم الزج بنجله ليخوض الاتخابات.
وجاء في المركز الثاني من حيث الشعبية رجل الأعمال أحمد الضوي، الذي ينتمي لقبيلة "العبابدة"، وهي قبيلة لها تعداد سكاني وقوة تصويتية مؤثرة، وينافسه على المقعد المهندس محمد درديري، وهو ابن قبيلة "البراهمة"، ويليهم فى الترتيب قبيلة "الأشراف" من حيث القوة التصويتية على مستوى مدن الغردقة ورأس غارب وسفاجا، والتي يتنافس عليها ثلاث مرشحين من ذات القبيلة، يأتي على رأسهم وأقواهم رجل الأعمال بدر عبدالسيد، ومصطفى العباسي، وحسني حفني، أما أبناء بحري فأبرز من يخوض الانتخابات منهم العميد حافظ لطفي، مرشحهم الوحيد في البرلمان.
وتظهر من جنوب المحافظة، حيث مدينتي القصير ومرسى علم، أسماء عبد الباسط قوطة، وعبد المعطي مبارك، وسعد توفيق، أما عن حلايب وشلاتين فيظهر على السطح اسم شيخ مشايخ الجنوب وأقواهم محمد طاهر سدو، وينافسه على المقعد حسن شدول أحد أبناء مناطق الجنوب.
ومن بين السيدات المرشّحات تظهر في الأفق في منطقة الجنوب منى أبو بكر، وماجدة عبدالخالق، على الرغم من مرورها بوعكة صحية، ونجلاء حماد.
كذلك هناك القوى الشبابية والحزبية في محافظة البحر الأحمر، التي لا تتمتع بكتلة تصويتية في المحافظة، ويأتي في مقدمتها أحزاب "المصري الديمقراطي" وعنه يتنافس المرشح أحمد إسماعيل، ويليه حزب "النور" السلفي، ويخوض الانتخابات عنه المرشح محمد عبد العزيز، ابن مدينة رأس غارب شمال المحافظة، ومن شباب الجمهورية الثالثة يتنافس الشاب محمد خضر.
يأتي هذا فضلاً عن المستقلين من مواطني المحافظة، الذين أتوا إليها، أخيرًا، واستوطنوا فيها، ومنهم حسني أبو بكر، كما يتنافس على كرسي المستقلين، ممثلاً عن الأقباط في المحافظة، رجل الأعمال الشهير سمير حارص، وسمير تقاوي.
ومن المتوقع أن يكون سباق الانتخابات المقبلة على صفيح ساخن بين الشباب وأعضاء "الوطني"، بين الخبرة والباحثين عن الشهرة، بين النظام القبلي، الذي تربى عليه أبناء القبائل، والتعصب العرقي، وشباب أطلقوا على أنفسهم "شباب الثورة" أو "شباب المستقبل" أو "الجمهورية الثالثة"، وهم ليس لهم قاعدة أصوات، ولا ينتمون لأي من العائلات الكبرى، أو القبائل.


أرسل تعليقك