القاهرة – محمد الدوي
أكد المرشح لرئاسة الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسي أن مصر تعيش مرحلة دقيقة من تاريخها ، ولن يكون مجدياً أن يتصدر شخص بمفرده لمواجهة مشكلات وتحديات هذا الوطن ، الذي يحتاج الى تكاتف جميع المصريين ودعمهم حتى تستقر الأوضاع وتصل مصر إلى نقطة يمكنها الانطلاق منها إلى مستقبل حقيقي ، قادر على تقليص معدلات البطالة ، وخلق فرص عمل جديدة للشباب والأجيال الجديدة .
يأتي ذلك خلال لقاء المشير عبد الفتاح السيسي المرشح لرئاسة الجمهورية وفدا من المستثمرين ورجال الصناعة ، اليوم الخميس لبحث مستقبل الاستثمار فى مصر خلال الفترة المقبلة ، كأحد المحاور المهمة التى يعتمد عليها برنامجه الانتخابي ، والتعرف على مدى قدرة رجال الصناعة على دعم الاقتصاد الوطنى ، ورفع معدلات التنمية بخطوات معقولة يمكنها إحداث نقلة نوعية تعود بالصالح على المواطن المصري .
وناقش المشير عبد الفتاح السيسي رجال الاستثمار والصناعة في أفضل السبل التى يمكن من خلالها خلق المزيد من الاستثمارات وفرص العمل ، فى الفترة المقبلة ، وآليات استعادة قدرة الصناعة المصرية فى ظل خطة طموحة ، تقودها مؤسسات الدولة لتوفير البنية الاساسية لكل متطلبات خطة الاستثمار ، وإمكانية مساهمة الصناعة فى بناء الاقتصاد المصري ، وتنمية المجتمع .
وأضاف المشير السيسي خلال اللقاء : " انا استدعي لدى كل المستثمرين والصناع ، مسؤولية تنمية الوطن ، الذي يجب أن نحافظ عليه ، رغم كل الظروف والتحديات الراهنة ، فالوضع الآن يحتاج لعلاج ضروري وفعال ، للسعي بمنتهى التجرد والإخلاص نحو المشاركة الفعالة فى إيجاد حلول عملية لمكشلات المصريين ، و"انا لن أسمح فى هذا البلد إنو الغلبان يضيع ."
وبيّن المشير أن "الدولة تعيش حالة من الصراع الحقيقي مع مجموعة لا تعرف الله ، وعلى استعداد لأن تخّرب مصر ، حتى تعود إلى السلطة والحكم مرة أخرى ، وهذا لن يكون أبدا ، إلا أن الدولة لن تتحمل هذا الصراع طويلا ، وسوف تدفع فاتورته كاملة ، فلو سقطت الدولة لن تكون لنا أو لغيرنا" .
وأكد المشير عبد الفتاح السيسي أن حجم الدين الداخلي والخارجي لمصر وصل إلى نحو 1.7 تريليون جنيه ، الأمر الذى يتطلب حلولاً غير تقليدية لمواجهة هذا الدين ، موضحا أن الدعم العربي الذي تم توجيهه لمصر خلال الأشهر الماضية أنقذ الدولة المصرية .
وأوضح المشير عبد الفتاح السيسي أنه يحاول خلال لقاءاته المختلفة مع كافة فئات المجتمع نقل صورة حقيقية وأمينة للواقع ، أمام كل أبناء الشعب المصري ، إنطلاقا من حرصه على تكوين وعي حقيقي لدى كل أبناء الشعب بأهم التحديات التي تعترض طريق هذا الوطن ، مؤكدا أن الجميع يجب أن يضع مشكلات الوطن أمامه بدلا من تكوين رؤية قاصرة على حدود مصالحه الشخصية .
وكشف المشير عبد الفتاح السيسي أن المستثمرين فى قطاعات الصناعة المختلفة سيتمتعون بفرص حقيقية ، نتيجة الخطة الطموحة التى يستهدفها لعمل شبكة من المرافق والبنية الأساسية غير مسبوقة ، فى مختلف محافظات الجمهورية وفق الترتيب الجديد لها ، كما تم وضعه فى البرنامج الانتخابي ، قائلا : " يجب أن نتسابق مع الزمن ، حتى نحقق تنمية حقيقية يشعر بها المواطن ."
وأكد المشير أن كل المستثمرين فى مصر مدينون لهذا البلد بكل الخير ، وقواعد الوطنية والانسانية تحتم عليهم الوقوف إلى جوار هذا البلد فى ظروفه الصعبة التى يعيشها الآن ، داعيا إلى ضرورة أن يؤسس المستثمرون ورجال الأعمال صندوق لدعم التنمية فى مصر خلال المرحلة المقبلة ، لدفع عجلة النمو الاقتصادى إلى الأمام والتغلب على الصعاب التى تعترض طريق الوطن ، وخلق فرص عمل حقيقية للشباب ، بعدما وصلت أعداد البطالة فى مصر إلى 12 مليون .
وأضاف المشير السيسي : " لآبد أن تحدث نقلة نوعية فى مصر خلال المرحلة الراهنة نقفز بها إلى الأمام ، وهذا يحتاج إلى قدرات مالية كبيرة جدا ، وأمل لدى المواطن العادي ، الذى يجب أن يشعر أن هناك حلماً حقيقيياً يتشكل على الأرض حتى يصبر ويكمل مع الدولة الطريق ."
وبيّن المشير عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع المستثمرين أنه يخطط في برنامجه الانتخابي أن تكون الدولة طرفا أساسيا فى تحفيز البنية الأساسية للاقتصاد والاستثمار ، من أجل تشجيع كافة الصناعات على التطور والنمو ، وخلق قواعد انطلاق حقيقية ، فى مجالات قادرة على خلق فرص عمل للمواطن ، وتحسين مستوى دخله .
وفى رده على سؤال حول التنمية فى صعيد مصر قال المشير عبد الفتاح السيسي : " الصعيد هو الثروة القومية لمصر كلها ، وإن شاء الله هتشوفوا صعيد مصر ، وهتتعجبوا من مستوى التطور والتنمية التى تتحقق فيه ، مع البرنامج الانتخابي الطموح الذى تتم خلاله إعادة تشكيل مساحات محافظات مصر من جديد ، وفق خريطة استثمارية ، وصناعية وزراعية متكاملة ."
وذكر المشير السيسى أن مصر ستتغلب على مشكلاتها وتتقدم ، ولن نتركها أبدا تضيع ، قائلا : " أحاول فى الوقت الراهن وضع الآليات التنفيذية لتأسيس المشروعات التى طرحتها فى برنامجى الانتخابى ، ووضع التقديريات المالية التى تحتاجها ، لافتا إلى أن البلد تحتاج إلى انضباط وعمل حقيقى ورؤية للمستقبل ، بالإضافة إلى قدرات مالية ضخمة ، وقوة بشرية لديها خبرة ورؤية وأمانة ."


أرسل تعليقك