القاهرة - أحمد عبد الفتاح
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، عددًا من أبرز كبار رجال الأعمال والصناعة في سنغافورة، والمهتمين بالتعرف على الفرص الواعدة للعمل والاستثمار في مصر.
وأشاد رجال الأعمال السنغافوريون بمصر ودورها الرائد في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، فضلًا عما تتمتع به من مجتمع شاب ونشط يمكنه توفير العمالة اللازمة للعديد من المشاريع التنموية والاستثمارية التي يتم تدشينها في المرحلتين الراهنة والمستقبلية.
وأشاروا إلى النمو المضطرد الذي تشهده العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، حيث مثلت مصر الشريك التجاري الأول لسنغافورة في الشرق الأوسط خلال عام 2014، وشهد ذات العام استثمارات سنغافورية في مصر بقيمة أربعمائة مليون دولار.
وأعرب رجال الأعمال عن تطلعهم لزيادة استثماراتهم في مصر خلال المرحلة المقبلة بالنظر لما تتيحه من فرص استثمارية واعدة في إطار المشاريع المطروحة في خطة التنمية الاستراتيجية حتى عام 2030، منوهين إلى أن افتتاح قناة السويس الجديدة سيستوعب المزيد من السفن العابرة للقناة وسيخفض وقت الانتظار مما ييسر ويثري حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وردًا على استفسارات رجال الأعمال والصناعة السنغافوريين أوضح الرئيس السيسي، أنَّ هناك العديد من المشاريع التي يتم تنفيذها في مصر حاليا وفي مقدمتها مشروع التنمية في منطقة قناة السويس وما سيشهده من إقامة منطقة صناعية على مساحة 40 مليون متر مربع وتطوير لعدد من الموانئ شمال وجنوب القناة، وكذا مشروع استصلاح وتنمية المليون ونصف المليون فدان.
ولفت الرئيس السيسي إلى مشروع الشبكة القومية للطرق ومشاريع البنية التحتية، وإقامة عدة مدن جديدة من بينها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدينة الجلالة الجديدة التي ستقام على ارتفاع يناهز ثمانمائة متر فوق سطح البحر الأحمر.
وأضاف أنه سيتم تجهيز البنية الأساسية لمعظم هذه المشاريع خلال عام ونصف العام فقط، وأن مصر ترحب بالاستثمارات المباشرة العربية والأجنبية، ومن بينها الاستثمارات السنغافورية، منوها إلى أن آفاق العمل والاستثمار في مصر ستشكل الصناعات الثقيلة وكذا الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وفى هذا الإطار، استعرض وزير الاستثمار الإجراءات والتشريعات التي تم اتخاذها وإصدارها أخيرًا من أجل تهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات المباشرة، فضلًا عن توافر الأيدي العاملة المدربة.
وأشار إلى أن معدلات الإنجاز في مصر تعد غير مسبوقة وذلك على غرار الانتهاء من مشروع قناة السويس الجديدة في عام واحد فقط، موضحا أنه من المقرر أن يتم الانتهاء من تطوير ميناء شرق بورسعيد في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 ليستقبل السفن والشاحنات العملاقة التي يبلغ عمق غاطسها عشرين مترا.
وأضاف أن قطاع الطاقة يُعد من القطاعات الواعدة للاستثمار في مصر، وذلك في ضوء الطلب المتزايد عليها سواء لتلبية احتياجات المواطنين أو للوفاء بمتطلبات المشاريع التي تدشنها وتنفذها مصر. ونوّه إلى أهمية تنويع مصادر إنتاج الطاقة وعدم اقتصارها على المصادر التقليدية وإنما يتعين أن تشمل المصادر المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأكد الرئيس السيسي في ختام اللقاء عزم المصريين على مواصلة جهودهم من أجل تحقيق أهدافهم في بناء دولة حديثة قوامها اقتصاد قوي يلبي طموحات الشعب المصري في الرخاء والتنمية الشاملة.


أرسل تعليقك