القاهرة - أكرم علي
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبوله العيش مع "الإخوان" دون أن يفرضوا إرادتهم على المصريين، مؤكدًا أن أرض مصر تتسع للجميع.
وأكد الرئيس السيسي، خلال إفطار الأسرة المصرية الأول في فندق الماسة التابع للقوات المسلحة، الأربعاء، أنَّ "لا أحد يستطيع أن يقهر إرادة المصريين بالقوة أو الترويع، ولن نكون أقوى من القرار الذي أخذناه في 30 يونيو منذ سنتين".
وأوضح السيسي أنه سيصدر قرارات عفو أخرى عن مجموعات من الشباب المحبوسين والمحكوم عليهم، مشيرًا إلى أنَّ الدفعة السابقة التي ضمت 165 سجينًا كانت الرابعة هذا العام قائلًا: "سنطلق دفعة ثانية وثالثة ورابعة"، لافتًا إلى أنَّ هناك مظلومين داخل السجن، وقرار العفو اﻷخير ليس معناه أن البقية كلهم ليسوا مظلومين.
وأضاف: "كنت أتمنى أن لا يكون أحد محبوسًا في هذه اﻷيام الكريمة؛ لكن هناك من لم يترك لنا خيارًا آخر، إننا نقبض على بعض الناس كي تعيش البقية، ونعلم أنَّ هناك ناس مظلومة، وسننظر حاﻻتهم ثانيًا حتى يخرجوا".
وطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، اﻷحزاب والقوى السياسية وعواقل القبائل وأهل الريف والحضر، باختيار العناصر اﻷصلح لتمثيلهم في البرلمان المقبل، قائلا: "اختاروا مجلس النواب المقبل هذا على عينكم، ولو لمرة واحدة فقط، ﻷجل خاطر مصر".
وتابع "اختاروا النواب كأنكم تختارون عرسانًا لبناتكم، فلا تجاملوا أحدا، واتفقوا، أنا لا مصلحة لي في حاجة غير أن البلد تكبر وتتحسن ويبقى في حلم جميل لنا وﻷوﻻدنا وأحفادنا".
وأشار السيسي إلى أنَّه "يتمنى إنهاء انتخابات البرلمان في الفترة بين افتتاح قناة السويس الجديدة ونهاية العام الجاري" مشددا على أن "هذا البرلمان لو لم ينتخب بكل التجرد والوعي، ستدفع مصر الثمن".
وأبرز أنه "قلق من أﻻ يصل كلامه بصدق إلى الناس" وأنه "يتمنى أﻻ يكون هناك شخص محقوق واحد في مصر، لكن الظروف مازالت ﻻ تسمح" وأنه "يتمنى لو يستطيع أن يعطي المزيد ﻷبناء مصر في الخارج وليس في الداخل فقط".
ودعا السيسي المصريين ليكونوا على قلب رجل واحد، مبرزًا أنَّ كل المصريين مسؤولون، و"معنى ذلك أنَّ الـ90 مليون يفضلوا عايشين ولا يؤذيهم أحد أو يضرهم" حسب قوله.
واختتم قائلًا: "كنا نتمنى إننا كمصريين لا نختلف، وأقول هذا الكلام؛ لأن الاختلاف وارد، لكن بما لا يضيع البلد، المهم الذي يختلف معنا كلنا نسمعه، وأي أحد يريد العيش في سلام وسطنا أهلا وسهلا، أكيد سيعيش وسطنا، وأي حد يريد غير ذلك إن شاء الله لن يقدر".


أرسل تعليقك