القاهرة – أكرم علي
توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال عامه الأول من حكم مصر، في 27 زيارة خارجية لدعم علاقات مصر الخارجية واستعادة دور مصر في المنطقة بعد حكم "الإخوان"، وحلت الجزائر المحطة الأولى في جولات السيسي الخارجية بعيدًا عن التوقعات والتي كانت تشير إلى "السعودية" أولًا والتي تعتبر الداعم القوي لمصر وقت ثورة 30 حزيران/يونيو.
واستطاع السيسي بزيارته إلى الجزائر دعم العلاقات الثنائية حيث لم يزر رئيس مصر الجزائر منذ 5 سنوات تقريبًا، مما ساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية، وأعقبت تلك الزيارة مشاركته في أعمال القمة الأفريقية لأول مرة بعد تعليق نشاط مصر في الإتحاد الأفريقي بسبب عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، واستطاع السيسي التأكيد على عودة مصر للقارة الأفريقية والتي ابتعدت عنها مصر خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وعقب العودة من العاصمة الغينية مالابو، كان لا بد على الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يتوجه إلى العاصمة السعودية الرياض للإعراب عن الشكر والامتنان للوقوف بجانب مصر في أزمتها عقب ثورة 30 يونيو وبحث العلاقات المشتركة وإمكانية الحصول على دعم جديد لمصر على المستوى السياسي والاقتصادي، ومن أجل تعزيز العلاقات العسكرية وسط التوتر في العلاقات المصرية الأميركية اتجه الرئيس السيسي إلى موسكو لدعم التعاون الاقتصادي والعسكري والاتفاق على عدد من الملفات المشتركة وأبرزها بناء المحطة النووية في الضبعة في مصر.
وكانت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك، محط اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية، لا سيما أنه الظهور الأول للرئيس المصري في الأمم المتحدة والتي التقى خلالها العديد من الزعماء والرؤساء ومنهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي طلب لقاء الرئيس السيسي وأجرى خلاله حوارًا لاستعادة العلاقات بين البلدين بعد التوتر الذي لحق بها عقب عزل مرسي.
وتعد إيطاليا أولى قبلة الرئيس السيسي من بين دول الاتحاد الأوروبي، وكانت القضية الأكبر خلال الزيارة هي ليبيا، التي أضحت مسرحًا لحرب أهلية بين الجماعات المتشددة، وأيدت إيطاليا جهود مصر في مكافحة الإرهاب وتوصل الجانبان إلى توافق بشأن التهديد الذي تشكله ليبيا ما بعد القذافي.
وأعقبت زيارة إيطاليا التوجه إلى العاصمة باريس ولقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، والتي أُبرمت خلالها ثلاث اتفاقيات تتضمن أولها إعلان نوايا حول الشراكة الفرنسية المصرية تتعلق بمترو أنفاق القاهرة، بينما تهدف الثانية دعم البنية التحتية في مصر، والثالثة أطرت دعم التوظيف عبر تمويل الشركات الصغيرة في المناطق الأكثر فقرًا.
وجاءت مشاركة السيسي بقوة أيضًا في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا خلال كانون الثاني/يناير الماضي، ثم اتجه شرقًا إلى الصين فيما بعد للاتفاق على المشاريع الاستثمارية المشتركة والتي يمكن من خلالها دعم الاقتصاد المصري، فضلًا عن زيارة الإمارات للمشاركة في مؤتمر "الطاقة" حيث تعتبر أبو ظبي من أكثر الدول الداعمة لمصر، وختم السيسي زياراته الخارجية بأقوى دول الاتحاد الأوروبي والأكثر تأثيرًا ألمانيا.


أرسل تعليقك