القاهرة ـ محمد الشناوي
رد الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة "الدعوة السلفية" في الجيزة الدكتور أحمد شكري، على إنكار القيادي "الإخواني" عصام تليمة لـ"حد الرجم في الإسلام"، وزعمه أنه فقط "تعذير لا حد".
واعتبر شكري، في تصريح له، انتشر بعد ظهور فيديو لتنظيم "داعش" بقيامه بتطبيق "حد الرجم"، أنّه "من الجرأة إنكار هذا الحد من حدود الله تعالى، من طرف عصام تليمة، وغيره من هؤلاء، الذين يتهكمون على الدين الحنيف، نظرًا لجهلهم بمبادئ وتعاليم الإسلام الصحيحة".
وأضاف شكري، أنه لا ينبغي أن يكون خطأ بعض المحسوبين على الإسلام بتطبيقهم الحد بطريقة غير مناسبة، أو في ظروف غير مناسبة، أن يدعونا إلى إنكار الحد بالكلية.
وأوضح "المسألة عندنا ـ نحن المسلمين ـ من صميم العقيدة، وهي التسليم لحكم الله تعالى والرضا به، واعتقاد أنه لا بديل عن كلام الله تعالى وأحكامه، حيث ثبت وجوب رجم الزاني المحصن من الرجال والنساء ثبوتًا قطعيًا، لا مجال لإنكاره أو التشكيك فيه، وقد أجمع على ذلك المسلمون جيلًا بعد جيل، إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي".
واستشهد أمين الدعوة السلفية في الجيزة، بحديث عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال "إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ "، والحديث صحيح رواه الإمام البخاري.
وأشار شكري، إلى أنَّ الباعث الأكبر لإنكار هذا الحد، هو حالة الهزيمة النفسية أمام الدعاية الغربية والتبعية الفكرية لهم، في تحقيق معنى الرحمة والرفق، موضحًا أنَّ "الإسلام دين الرحمة، ولكن حقيقة الرحمة بالإنسان هي حمايته من الوقوع في معصية الله تعالى، وحماية المجتمع من الآفات والأمراض التي تهلكه، لا أن تكون الرحمة في فتح باب الشهوات والتهاون في تطبيق العقوبات، مستشهدًا بقوله تعالى (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)".
وأكّد شكري أنّ "الله شرع إقامة الحدود لتحقيق مصالح المسلمين، وأن تقام الحدود بالطريقة التي تؤدي إلى تحقيق هذه المصالح"، مشددًا على "ضرورة مراعاة ظروف وأحوال المجتمعات، والموازنة بين المصالح والمفاسد، وتوفير المناخ المهيء لإقامة الحدود التي شرعها الله".
يذكر أنَّ عصام تليمة، أنكر "حد الرجم"، إثر قيام تنظيم "داعش"، بتطبيق الحد لأكثر من حالة في ريف حماة السورية، وإصراره على أنَّ "الرجم ليس حدًا من حدود الإسلام"، حيث رد عليه مجمع البحوث الإسلامية قائلاً "الأجدر بتليمة أن يطالب بتطبيق الحدود والحث على إعمالها عوضًا عن إنكارها".


أرسل تعليقك