توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعدما قوبلت المسودة المقترحة بالتحفظ من القيادات السياسية

الحوار الليبي برعاية أممية يشهد انتكاسة جدية تعيد ليون إلى نقطة البداية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحوار الليبي برعاية أممية يشهد انتكاسة جدية تعيد ليون إلى نقطة البداية

برلمان طبرق
طرابلس - فاطمة السعداوي

شهد الحوار الليبي برعاية دولية انتكاسة جدية أمس الثلاثاء، حينما قوبلت المسودة التي اقترحتها بعثة الأمم المتحدة برئاسة برناردينو ليون، بتحفّظات عميقة من القيادة السياسية لـ"فجر ليبيا" المتمثّلة في المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، فيما قوبلت دعوة ليون إلى جلسة حوار بين المتحاربين، برفض صريح من قيادات الجيش التابعة لمرجعية برلمان طبرق، والتي تعارض "الجلوس مع الميليشيات.

وأكد مصادر مطلعة في "فجر ليبيا أمس الثلاثاء، أن "ثمة إجماع بين الثوار على رفض اقتراحات ليون، كونها تغلب طرفًا على الآخر، ولا تراعي التوازن الذي هو أساس التسوية".

وأوضحت المصادر أن اقتراحات ليون تتضمّن "اعترافا صريحا بشرعية مجلس النواب في طبرق، والذي نعتبره منحلاً بموجب حكم المحكمة الدستورية، كما أنها تلحظ استمرار هذا المجلس في عمله مع إمكان التمديد له، وهو أمر مرفوض".

وأضافت أن "مسودة ليون تلحظ اعترافا بمؤسسة نعتبرها غير شرعية، وهي فصيل الجيش الوطني الذي كلّف برلمان طبرق قائده خليفة حفتر مهمات قائد الجيش، ما شجّعه على التمادي في الغارات الجوية والقصف في وقت متزامن مع انعقاد جلسات الحوار في المغرب، في حين تقابل مجهودات القوات الشرعية المكلّفة من المؤتمر بالدفاع عن العاصمة طرابلس، بالتنديد والتهديد من جانب ليون".

يأتي ذلك في وقت أعرب فيه فريق الحوار المفوّض من المؤتمر الوطني، عن "خيبة أمله" من المسودة التي قدّمها ليون، وبيّن رئيس فريق الحوار المفوض من المؤتمر صالح المخزوم، مساء الاثنين "لاحظنا من القراءة الأولى للمسودة، أنها مخيّبة للآمال وفيها رجوع إلى نقطة الصفر".

وأفاد المخزوم الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في مقر المؤتمر، أن ليون "ابتعد عن كل ما تناولناه في جلسات الحوار السابقة لإيجاد حلّ سياسي بطريقة المواءمة، يجمع بين احترام حكم القضاء وطموحات مجلس النواب المنحل"، ورأى أن اقتراحات ليون التي عمّمت في شكل مسودة عنوانها "الاتفاق السياسي الليبي"، هي "غير متوازنة ولا تحترم حكم المحكمة حلّ برلمان طبرق، ولا تلبي طموحات الثوار في ضرورة وجود توازن حقيقي سياسي للمشكلة في ليبيا"، مؤكدًا أن "فريق الحوار ما زال على استعداد لتقديم الاقتراحات والحلول الحقيقية، التي بموجبها يحدث التوازن السياسي للأزمة الحالية وتُحقن دماء الليبيين".

وأكد رئيس وفد الحوار المكلّف من مجلس النواب محمد شعيب، أن المجلس "هو المختصّ باعتماد حكومة التوافق الوطني المزمع تشكليها" بموجب اقتراحات ليون.

ونقلت مصادر صحافية ليبية عن شعيب، أن "وظيفة بعثة الأمم المتحدة هي مجرد التنسيق بين الأطراف للوصول إلى توافق"، وكشف عن وجود مطالبة دولية بترشيح أسماء من جانب مجلس النواب لمنصب رئاسة الحكومة، لكنه لم يخض في أسماء، فيما تردّد أن بين المرشّحين مسؤولين سابقين في نظام العقيد معمر القذافي، الأمر الذي أثار حفيظة بعض القوى الفاعلة على الأرض.

وبيّن عضو لجنة الحوار، النائب أبو بكر بعيرة، وصول المسودة النهائية المنبثقة من الحوار إلى مجلس النواب في طبرق لدراستها، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يضغط باتجاه حلحلة المشكلة الليبية، موضحًا أنه "لا حوار مع من صنّفهم مجلس النواب بالجماعات المتطرفة"، ويقصد بذلك الأطراف المناوئة لقوات حفتر.

وأوضح وفي ما يتعلق باقتراح استحداث مجلس رئاسي، أن المجلس مقترح كهيئة استشارية مختصة بتقديم النصح إلى الحكومة العتيدة ولا يمارس أي صلاحيات اشتراعية، وأكد أن مسودة الاتفاق "تنصّ بوضوح على أن مجلس النواب هو السلطة الاشتراعية الوحيدة في ليبيا".

وتلقى وفد الحوار الممثل لمجلس النواب، دعوة من الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، للاجتماع الخميس المقبل، لمناقشة وجهات نظر المجتمع الدولي في ما يخص الحوار، وعقد مجلس النواب في طبرق جلسة برئاسة شعيب، بصفته النائب الأول لرئيس المجلس، بحضور النائب الثاني حميد حومة، و75 نائبا، وفي غياب رئيس المجلس عقيلة صالح.

وأفاد النائب محمد العباني، أن المجلس ناقش المسودة التي أشار إليها شعيب، المتعلّقة بحوار الصخيرات والرد على ما تناولته، مضيفًا أن لجنة فنية تعد الردود على اقتراحات ليون تمهيدا لمناقشتها لاحقا من النواب.

وسجلت قيادات ميدانية في "فجر ليبيا" اعتراضها على اقتراحات ليون، داعية المؤتمر إلى مواصلة مهماته لتعزيز الوضع السياسي، وأعلن آمر القوات الخاصة في الجيش العقيد ونيس بوخمادة، رفضه الحوار مع الطرف المقابل، وبيّن أن "حربنا مع التطرف في القوات الخاصة مستمرة منذ ثلاثة أعوام ولم تبدأ بالأمس، وعليه، فإنني أعلن رفضي الدعوة التي وُجهت إلي من المبعوث الأممي ‏ليون، للمشاركة في إحدى جولات الحوار".

وواصلت قوات حفتر عملياتها بالتعاون مع "جيش القبائل" ومقاتلي الزنتان، للسيطرة على مناطق جنوب العاصمة طرابلس، وأكدت مصادر حفتر تراجع قوات "فجر ليبيا" إلى مدينة غريان جنوب طرابلس، والتي بدت هادئة، وفق مصادر من داخلها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوار الليبي برعاية أممية يشهد انتكاسة جدية تعيد ليون إلى نقطة البداية الحوار الليبي برعاية أممية يشهد انتكاسة جدية تعيد ليون إلى نقطة البداية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوار الليبي برعاية أممية يشهد انتكاسة جدية تعيد ليون إلى نقطة البداية الحوار الليبي برعاية أممية يشهد انتكاسة جدية تعيد ليون إلى نقطة البداية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon