القاهرة – أكرم علي
اعتبر مرصد الفتاوى التابع لدار الإفتاء المصرية، الدعوات التي أطلقها تنظيم "داعش" المتطرف لجماعة الإخوان بمصر، للانضمام إلى التنظيم وإعلان الولاء والبيعة لزعيم التنظيم أبوبكر البغدادي، تأتي في سياق السباق والتنافس بين الجماعات والحركات المتطرفة للفوز بأعضاء جدد وتجنيد المزيد من المقاتلين، في ظل سعى عدد من الحركات المتطرفة والتكفيرية في المنطقة إلى كسب تأييد حركات متطرفة على شاكلتهم تتخذ من الإسلام ستارًا لمنهجيتهم الدموية مثل جماعة الإخوان وفق ما أقره القانون المصري.
ووأوضح المرصد في بيان له الجمعة، أن الخسائر السياسية التى لحقت جماعة الإخوان في مصر عقب الثورة الشعبية في يونيو عام 2013، إضافة إلى فشل تنظيم "داعش" في تحقيق مكاسب بسيناء أدى إلى محاولة قادة الجماعتين الاندماج فى كيان واحد تحت قيادة واحدة من أجل التصدى لقوات الجيش والشرطة المصرية بعدما فشلت الجهود المنفردة لكلا الحركتين في النيل من الدولة المصرية وزعزعة استقرارها.
وأشار المرصد إلى أن دلائله الاستقصائية تكشف مساعي "داعش" التحالف مع تنظيمات موالية للقاعدة من أجل حشد الجهود والقوات لمواجهة قوات الأمن المصرية، خاصة أن التنظيم قد فشل فشلاً ذريعًا ومُنى بهزيمة نكراء في سيناء جراء محاولته السيطرة على مساحات قليلة من الأرض لتكون نقاط تمركز وانطلاق، إلا أنها تم مواجهتها بقوات متعددة من الجيش والشرطة، واستبسال كبير من أفراد وضباط الشرطة والقوات المسلحة المكلفة بحماية سيناء وحفظ الأمن فيها، وهو ما أثبت للتنظيم عدم قدرته على هزيمة الأمن المصري بجهوده المنفردة، حيث إنه بحاجة ماسة لمعاونته من قبل تنظيمات عديدة في المنطقة لتكون له فرصة في تحقيق أهدافه.
وأكد المرصد على أن هناك تبادل أدوار بين داعش وجماعة الإخوان بمصر، حيث يوجه "داعش" الدعوة للإخوان مبايعته والانضمام إليه، بينما يقوم الإخوان بتكفير قيادات الدواعش فى الداخل والخارج، بما يتفق ومنهجية علاقة داعش بتنظيم القاعدة، من مهاجمة كلاهما لمنهجية الآخر، رغم ثبوت علاقة وثيقة تجمعهما فى الأهداف والمقاصد الساعية إلى نشر الفوضى والإرهاب. ودعا المرصد إلى الحفاظ على حالة التماسك والتضامن الداخلي في مواجهة حركات وتنظيمات التكفير، واستمرار الدعم المجتمعي والحاضنة الشعبية لقوات الجيش والشرطة فى حربها الشرسة ضد الفكر المتطرف والتنظيمات المتعددة.


أرسل تعليقك