القاهرة – أكرم علي
دعا المرشح للرئاسة المصرية المحتمل عبد الفتاح السيسي، الولايات المتحدة إلى تقديم الدعم لمساعدة بلاده في مكافحة "الإرهاب" وتجنب خلق أفغانستان جديدة في الشرق الأوسط.
كما دعا السيسي، في أول مقابلة مع مؤسسة إعلامية دولية "رويترز"، الخميس، الولايات المتحدة إلى استئناف مساعداتها العسكرية لمصر والتي تقدر بـ1.3 مليار دولار سنويًا، والتي جمدتها واشنطن جزئيًا بعد الحملة التي شنتها السلطات المصرية على جماعة "الإخوان المسلمين" العام الماضي.
ووجه السيسي، رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤكّدًا فيها "نحن نخوض حربا ضد "الإرهاب".
وأشار السيسي إلى، أنّ الجيش المصري يقوم بعمليات كبيرة في سيناء حتى لا تتحول إلى قاعدة لـ"الإرهاب"، تهدد جيرانها وتتحول مصر إلى منطقة غير مستقرة، موضحًا "لو مصر مش مستقرة يبقي المنطقة مش هتبقى مستقرة".
وأوضح السيسي، أنّ ليبيا التي سقطت فريسة للفوضى في أعقاب الإطاحة بمعمر القذافي، في انتفاضة دعمها الغرب أصبحت تمثل تهديدًا أمنيًا لمصر. مطالبًا الغرب باستكمال مهمته في تحقق الاستقرار داخل ليبيا بتجميع السلاح وبتطوير وتحسين القدرات الأمنية في ليبيا قبل التخلي عنها.
وشدد السيسي، على أهمية الحفاظ على وحدة سورية في انتقاد غير مباشر للسياسة الغربية في سورية، حيث تدعم الولايات المتحدة وأوروبا، مقاتلي المعارضة الساعين منذ 3 أعوام لإسقاط الرئيس بشار الأسد، وحيث انتشرت المعارضة الإسلاميّة المسلحة مما أدى إلى تمزيق البلاد. معتبرًا أنّ الحل السلمي هو الحل المناسب، ووحدة سورية لصالح أمن المنطقة، وحتى سورية لا تتحول إلي منطقة جاذبة للعناصر "المتطرفة".
وكشف السيسي، أنّ الجيش اضطر للتدخل بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة، على انفراد جماعة "الإخوان المسلمين" بالحكم، مؤكدا أنّ الجيش لن يستطع أنّ يتخلى عن شعبه وإلا كانت ستحدث حرب أهلية لا يعلم كانت ستصل لأي مدى.
وشدد السيسي، على أنّ الشعب المصري غاضب ورافض لأي شكل من أشكال المصالحة وأي رئيس خلال الفترة المقبلة أيًا كان لن يستطع أنّ يعمل ضد إرادة الشعب المصري. مشيرًا إلى إدراكه التحديات الكبيرة التي تواجه مصر بعد الاضطرابات التي سادتها في الأعوام الثلاثة الأخيرة منذ عزل مبارك.
وأعرب السيسي، عن رفضه التحركات السياسية على غرار ما يحدث في الولايات المتحدة من السعي لتحقيق نتائج خلال 100 يوم من الحكم ويقول أنّ البلاد تحتاج لجهد كبير.
وأوضح السيسي، عن العلاقات بين مصر وإسرائيل اللتين تربطهما معاهدة سلام مستقرة منذ أكثر من 30 عامًا رغم أنها تواجه تحديات كثيرة، "أنّ علاقتنا مع إسرائيل ومعاهدة السلام دي معاهدة مستقرة بقالها أكثر من 30 سنة، وقابلت كثير من التحديات وهي مستقرة وثابتة وإحنا بنحترمها وسنحترمها، ومحتاجين نتحرك في السلام الذي تجمد منذ سنين طويلة، وستكون هناك فرصة حقيقية للسلام في المنطقة"، معربًا عن استعداده للعب أي دور يحقق السلام والاستقرار والتقدم في منطقة الشرق الأوسط.


أرسل تعليقك