القاهرة _ فريدة السيد
انتقدت قائمة "صحوة مصر" التي أسسها الدكتور عبد الجليل مصطفى، التي قاطعت الانتخابات البرلمانية، سير العملية الانتخابية، وتضم "الدستور" و"الكرامة" و"التيار الشعبي" وعددًا من الأحزاب اليسارية، وأكدت القائمة أن ما حدث يُعطي غطاءً لعمليةٍ انتخابية تفتقر إلى شروط النزاهة ولا تتوافق مع الاستحقاقات الدستورية ، ولا تعكس مبادئ ثورة يناير ويونيو ولا تخدم مسار الانتقال إلى الديمقراطية .
وذكرت القائمة أن الأجواء العامة تبشر ببرلمان أشبه في مجلس الشعب في 2010، مشيرة إلى الإعلاناتٍ الباهظة الثمن التي انتشرت في شوارع القاهرة، ما يصم العملية الانتخابية بالعوار قبل أن تبدأ، منتقدة ما أسمته تقاعسا تاما لأجهزة الدولة عن القيام بدورها، وصمتًا تامًا من اللجنة العليا للانتخابات.
وأشارت إلى أن الآثار السلبية لهذه الممارسات تتجاوز في خطورتها فوز قائمةٍ أو استبعاد أخرى ، موضحا أنها تؤدى إلى عزوف الناخب المصري عن المشاركة في صُنع المستقبل عبر الآليات الديمقراطية، وهو ما يعود بنا إلى نقطة الصفر، بما يحتم على الجميع الانتباه إلى خطورتها على مستقبل هذا الوطن.
ولفتت إلى أن ضغوط أجهزة في الدولة على بعض المرشحين للانسحاب من القوائم والانضمام لقائمة قيل إنها قائمة الدولة، وأضافت "تُفقدُ العملية الانتخابية حيدتها ونزاهتها من البداية، إلا أننا آثرنا أن نمضي في طريقنا على أمل أن يتوفر الحد الأدنى من الإجراءات التي تُخَلّى بيننا وبين حقنا في أن نعرض مرشحينا على الشعب، لكن ما حدث عقب إعادة فتح باب الترشح في 30 آب/أغسطس أثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن النِيّةَ مُبّيَتةٌ لاستبعاد "صحوة مصر" إجرائيا .
واتهم اللجنة العليا للانتخابات بالإحجام عن القيام بدورها في الطعن على حكم إعادة الكشف الطبي على نفقة المرشحين، موضحا أنها رفضت اتخاذ الإجراءات التي تضمن تكافؤ فرص المرشحين حال تنفيذ الحكم فيما يتعلق بالفترة الزمنية المُتاحة للكشف الطبي.
وانتقد حزب "الوفد" خرق الدعاية الانتخابية لمرشحين لمجلس النواب المقبل من خلال تعليق لافتات واستغلال الأحداث لعمل الدعاية الانتخابية لهم، لافتًا إلى إن اللجنة العليا تشكل لجان مراقبة برئاسة قضاة من المحاكم الابتدائية وعضوية عدد من خبراء مصلحة الخبراء وترصد تلك الوقائع على مستوى المحافظات.
وأوضح الحزب أن دور اللجنة العليا للانتخابات تراجع بعد ثورة يناير، مشيرا إلى أنه لا توجد آليات للرقابة على الانتخابات، وأضاف "اللجنة العليا لانتخابات فقدت المصداقية والجيدة في الحصول على انتخابات نزيهة.
وطالب اللجنة العليا للانتخابات بالتحرك بدلًا من التقاعس عن العمل وأن تساهم في وقف الخرق الدعاية الانتخابية، سواء كان بتوزيع اللحوم من أصحاب المال السياسي أو غيرهم من مرشحين الأحزاب .


أرسل تعليقك