القاهرة – مصر اليوم
طالبت عدة أحزاب بعرض مشروع قانون تقسيم الدوائر على المحكمة الدستورية العليا، تجنبًا للطعن عليه، وحل البرلمان المقبل، موضحةً أنَّ مقترحاتها بخصوص التقسيم تجاهلته اللجنة التي أعدت المشروع، مشيرةً إلى أنَّ التقسيم الحالي سيزيد من تهميش الأحزاب، في حين رفض حزب التجمع العرض على "الدستورية"، واصفًا ذلك بـ"العك".
وأكد عضو الهيئة العليا لحزب "الوفد"، طارق سباق، ضرورة عرض القانون على المحكمة الدستورية العليا لكي تدلي بدلوها في هذا الشأن حتى لا يكون مطعونًا عليه، وبالتالي سيتم حل البرلمان خلال أشهر قليلة في أول انتخابات نيابية.
وأضاف سباق أنَّ المحكمة الدستورية هي التي تستطيع تأمين البرلمان من أي طعون، موضحًا أنَّ القانون قلل من دور الأحزاب السياسية، فعندما يقول الدستور إن التعددية الحزبية هي أساس الحكم، فهذا لم نره، فلا يمكن أن ترى أن عدد الدوائر232 دائرة، وعدد الأحزاب 90 حزبًا، فمعنى ذلك أن كل حزب سيكون نصيبه مقعدان ونصف المقعد في البرلمان، إذ لا يوجد حزب قادر على الحصول على الأكثرية، وبالتالي لا يوجد حزب بعينه سيشكل الحكومة، فهذا القانون غير موجود في العالم، ولا توجد قائمة مطلقة، تنجح بالكامل أو تسقط، وهذا يعد طعنًا من الطعون، حسبما نشرت جريدة "الوطن".
ويرى أمين التنظيم في حزب "الكرامة"، القيادي في "التيار الديمقراطي"، عبدالعزيز الحسيني، أنَّه لابد من الطعن على هذا القانون، ثم يتم عرضه على المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، فلا يمكن أن نعيش في برلمانات كل فترة يطعن عليها بعد انتخابها بعدم الدستورية، وهذا ما حدث في فترة حكم الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وكذلك في عهد الرئيس السابق محمد مرسي.
ووضع الحسيني تساؤل "إذا تمت الانتخابات وأصدر البرلمان عدة تشريعات وقوانين، ثم تم الطعن عليه من قبل المحكمة، وأصدرت قرارا بحله فماذا عن هذه القوانين وتلك التشريعات؟".
واعتبر زعيم حزب "التجمع" الدكتور رفعت السعيد أن مسألة عرض قانون تقسيم الدوائر على المحكمة الدستورية العليا لا محل له ويعتبر نوعًا من "العك" فالاعتراض الذي تقوله الأحزاب والقوى السياسية هو مبني على أسلوب التقسيم، وليس على مبدأ تقسيم الدوائر، فالمحكمة الدستورية لاشأن لها به، فهي ليست جهة اختصاص، فإذا تم نقل قرية يتمسك بها مرشح ما إلى دائرة أخرى لاستكمال نصابها في عدد الناخبين فلا بأس، وبطبيعة الحال لا يمكن إرضاء كافة الأشخاص.
وأوضح أنَّ "هذا ما حدث عندما ترى دائرتين متجاورتين، وتم نقل قرية من واحدة إلى أخرى لكي يتناسب عدد الناخبين مع الرقم المطلوب، فهذا النقل قد يؤدي إلى إنقاص فرص نائب، وزيادة فرص نائب آخر، وإذا قمت بإعادتها إليه فإنه يحتج على هذا الإجراء وهكذا".


أرسل تعليقك