توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يستعرض الفصل الأول قصة إنقاذ أحد المسافرين

هولم يروي مغامراته مع رحلات القطب الجنوبي في رواية جديدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هولم يروي مغامراته مع رحلات القطب الجنوبي في رواية جديدة

القطب الجنوبي
لندن ـ ماريا طبراني

يتمتع الآن القطب الجنوبي بمكانة مميزة لدى هواة السفر وعشاق المغامرة، فأصبح يجتذب العديد من الأثرياء الراغبين في الحصول على يوم مميز من المتعة والإثارة.وتعدّ "شركة الصحراء البيضاء" إحدى شركات السياحة التي تنظِّم الأسفار الخاصة بالملوك والأغنياء والمشاهير الراغبين في رحلات سفاري قطبية فاخرة.

أما باتريك هولم؛ فهو رجل يتحلى بالصبر بشكل لا يصدق، لأنه يشرح كثيرًا لأفراد العائلة المالكة السعودية حاجاتهم لارتداء واقية من الشمس في القطب الجنوبي، أو المحاولة في إقناع الأمر نفسه لمصمِّم الأزياء الذي أصرّ على ارتداء ملابس بيضاء من أعلى الرأس إلى مخمص القدمين أثناء عاصفة ثلجية، فوظيفته هي ضمان سلامة الرحّالين في القطب الجنوبي، وكل هذا جزء من العمل ليوم واحد مع شركة الصحراء البيضاء.

وتنظِّم الصحراء البيضاء أربع أو خمس رحلات في الموسم الواحد، وتستضيف بمتوسط 48 سائحًا وتتكون كل مجموعة سفاري من 12 سائحًا كحد أقصى، وذكر باتر: "كان العدد مكتملاً على مدار السنوات الأربع أو الخمس الماضية حيث يحجز الرحالين سنة مقدمًا، يحب الناس التحضير لرحلات من هذا القبيل، وعليك أنَّ تتذكر أنواع العملاء الذين نستضيفهم وتوفر غرف نوم ضمن جداولهم لرحلة تستغرق ثمانية أيام، وهو ليس بالأمر الهين".

ولقد اكتمل عدد الرحّالة في مجموعة باتريك، والبالغ عددها 12 سائحًا بتكلفة 59.000 يورو مقدمًا، والتي ألغيت بإرسال إخطار قبل الرحلة ببضعة أيام، فكانت الخسارة 708.000 يورو أي ما يعادل "560.000 جنيه استرليني" في هذه العملية.

وعلى مسافة بضع خطوات من الطائرة، نظرنا إلى الطقس وأردنا المغادرة "ولكنها ليست بهذه السهولة؛ لأنه لا يمكن لأي طائرة الهبوط هنا، إلا أنواع معينة ومخصَّصة لذلك فحتى إنَّ ذكر أحدهم "سأتصل بطائرتي الخاصة"، فعلينا أنَّ نخبرهم أنه غير محتمل وعادة ما يهدأون عندما يستيقظون في اليوم التالي ومع ظهور الشمس".

وأضاف: "والشئ الذي قد يقبلونه على مضض غالبًا هو أننا لا نتحكم فيهم ولكن في الحقيقة هم يعتمدون علينا؛ لأن معظمهم من مديرين تنفيذين ورساء مجلس إدارة ممن اعتادوا اتخاذ القرارات، التي تؤثر على آلاف الناس يوميًا، ولذا فإنني أعتقد أنهم يأتون إلى هنا لكي يكونوا بين يدي شخص آخر، حتى وإنَّ كان بإمكانهم التواصل وإرسال رسائل البريد الإلكترونية، لكنهم كثيرًا ما يقررون عدم التواصل مطلقًا والتمتع بالحياة بعيدًا عن أي شئ آخر".

وأول رحلة مهمة لبارتريك كانت لعائلة ملكية سعودية ولم ير البعض منهم الجليد من قبل، فذكر باتريك: "حذرتهم باستخدام كريم واقي من أشعة الشمس فضحكوا، وأجابوا إنهم من الرياض حيث الشمس الساطعة فلا داعي للقلق، وبكل تأكيد عادوا في نهاية اليوم ووجوههم كالجمرة وفي اليوم التالي استخدموا الكريم".

ورأى حراس العائلة أنه لا حاجة لهم لأن كل ما هو موجود هو طيور البطريق وأكد باتريك: "عندما قابلتهم في الطائرات النفاسة الخاصة أخبرني أفراد الحراسة الخاصة أنهم بحاجة إلى سيارات ذات الدفع الرباعي للسير في أسطول بسرعة لا تقل عن 30 ميل في الساعة وأنَّ يكون القائد في المنتصف، فما كان عليّ إلا أنَّ آخذهم إلى خارج الطائرة وأكشف لهم حقيقة المنظر، الذي لا يوجد به أي شيء سوى الخلاء وأوضح أنه لا حاجة إلى الحراسة، فما كان من الحارس الخاص إلا أنَّ ذكر "ياله من شيء فريد من نوعه أنَّ تقضي أسبوعًا في هدوء وفي بيئة من الناس كهذه، لقد انفصلوا عن العالم ويروا أناسًا مختلفين فأنت تأخذهم في مغامرات جديدة وينتهي المطاف بمعرفة الناس عن قرب وبصورة مناسبة".

ومن الأمراء الذين زاروا الصحراء البيضاء الأمير البريطاني هاري، الذي أنهى حديثًا حملته "الجرحى" العام الماضي، وكانوا جميعًا متأثرين بالطقس لأن القطب الجنوبي ليس مكانًا كبيرًا فالبرغم من أنه كبير على الصعيد الجيوغرافي، إلا أنه صغير بالنسبة للناس فهو عالم صغير، ولذلك فإنَّ كان هناك مارة بالمنطقة فمن اللائق أنَّ تدعوه إلى داخل الخيمة وأنَّ تجعله يستعيد الحرارة وتقدم له الطعام المناسب وبعض المشروبات".

وأضاف باتريك: "يشعر معظم النزلاء بعدم الارتياح والرعب لما سيرونه في القطب الجنوبي عند وصولهم، ولكن سرعان ما يختفي هذا عندما يجدون بعض المدفئات والوجبات الجيدة، فهم يعرفون أنها ليست جزء من المالديف، ولكن هم في القطب الجنوبي وينامون في مخيمات ليست مرفهة على الإطلاق."

وأكمل: "تعرَّضنا لعاصفة جلدية التي تتطلب منا الانبطاح أرضًا والانتظار، وعادة ما تكشف هذه العواصف الجانب الطيب من الإنسان، ولكن كانت هناك أيضًا حالة من الغضب الشديد بشأن اثنين من الأثرياء؛ فحين تعرضنا لعاصفة ثلجية قوية انضم أحدهما إلى الآخر في خيمة واحدة ولم نكتشف ذلك إلا في رحلة العودة، فما كان من الطاقم إلا أنَّ قيّداهما في مقاعدهما لحين الوصول، من أجمل لحظات المخيم هو عقد قران زوجين اختارا أنَّ يكون ذلك في القطب الجنوبي فكانت الاحتفالات وسط أصوات الثلوج المتساقطة".

وكانت هناك انتقادات لشركة الصحراء البيضاء بتأثيرها على البيئة ولكن تضمن الشركة من خلال سياستها "الخالية من التأثيرات" بأنها لن تؤثر على الطبيعة البيئية؛ لأنها تعمل بالطاقة الشمسية وتتخلص من كل المخلفات في مدينة كيب تاون وأنَّ الشيء الذي لا مفر منه هو هبوط الطائرة، والذي يبعث الكربونات ولكن الأمر مماثل كما أنك تهبط بالطائرة الخاصة في أي مكان آخر".

وأكد باتريك: "لكن ما يجب تذكره أننا نستضيف صناع القرار الذين يمكنهم التأثير بشكل قوي وممن لديهم الفرصة في إحداث تغييرات، فمن الصعب أنَّ تقضي معهم 20 دقيقة بسبب ضغوط العمل ولكن هنا يقضون الساعات تلو الساعات في الحديث مع العلماء حول عملهم وإنها لفرصة رائعة وقيمة.

ويطلق باتريك مع أحد المؤلفين وأحد المغامرين روايتهم الثالثة في كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وهي الأولى في القطب الجنوبي، ويدور الفصل الأول حول حادث حقيقي مروع، والذي أنقذ فيه باتريك أحد طاقم الفريق الذي سقط في صدع بعمق 60 قدم، فالأمر المهم في المخيم أنَّ تكون ملفوفًا بالحبال وكان هذا الشخص حديث العهد في المخيم منذ بضعة أيام فرأى شيئًا على مرمى العين وظن أنه أحدى الأدوات الخاصة بالمخيم وقد طارت بعيدًا فذهب دون تفكير ليحضرها وتوجَّه ناحية الصدع مباشرة، وما كان علينا إلا الهبوط من قمم الجبال واستغراق 6 ساعات لإنقاذه، وبدأ الجليد في الذوبان من حرارة جسمه، وأكد الطبيب أنه سيموت بسبب انخفاض درجة حرارته إنَّ لم ننقذه ولكن إنقاذه قد يعني فقدانه لساقيه، وتمكنا من إنقاذه في نهاية المطاف وهو يعيش الآن في واحدة من اكثر البلاد حرارة".

وجاءت فكرة سفاري القطب الجنوبي لباتريك عندما كان عالقًا في عاصفة ثلجية وهو في رحلته لعبور القطب فقال: "عاقبنا الطقس فكانت درجات الحرارة 30 تحت الصفر و60 في الرياح.. إنه طقس مختلف تمامًا، وكنا نحلم بطعام جيد وسرير مريح، نعم تجربة مرورك بسفينة على القطب الجنوبي تجربة جميلة لكنك تعيشها مع 100 شخص آخر وعلى بعد أميال من طيور البطريق، فتكون التجربة على مسافة ليست بالقريبة".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هولم يروي مغامراته مع رحلات القطب الجنوبي في رواية جديدة هولم يروي مغامراته مع رحلات القطب الجنوبي في رواية جديدة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هولم يروي مغامراته مع رحلات القطب الجنوبي في رواية جديدة هولم يروي مغامراته مع رحلات القطب الجنوبي في رواية جديدة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon