توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كانت قبلة لكل سائح يزور سورية لما تحتفظ من عبق الأيام الغابرة بياسمينها وحجارتها

مطاعم دمشق القديمة تبدلت إلى بارات وكازينوهات وبؤر للفساد روادها من أثرياء الحرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مطاعم دمشق القديمة تبدلت إلى بارات وكازينوهات وبؤر للفساد روادها من أثرياء الحرب

مطاعم الشام القديمة‎ تتحول الي بارات
دمشق ـ نور خوام

تستمر الحرب بقضم جمال العاصمة دمشق و تحويل كل ما هو أصيل و نقي فيها لبؤر للفساد و الرذيلة, ودائما هناك فاسد كبير يحمي من يقومون بهدم تراث العاصمة لإرضاء غاياتهم الرخيصة كجرذ غبي يدنس روعة لوحة ثمينة بأنيابه القذرة, حيث كانت المطاعم الدمشقية قبل الحرب في قلب دمشق القديمة قبلة لكل سائح يزور سورية لما تحتفظ من عبق الأيام الغابرة بياسمينها و حجارتها و نوافيرها و أسرار غرفها, فيما تحولت النوافير لمراقص للفتيات العاريات و تبدلت رائحة الياسمين برائحة المشروبات الروحية و صوت العود النقي لأغان خليعة تثير الشهوات و تحرك النزوات .

وبعدما اغلقت الكازينوهات التي كانت تنتشر على طريق منطقتي " التل و الغوطة " أبوابها, ولم يجد مستثمروها و روادها و العاملون فيها مكانا آمنا لمعاودة نشاطهم الا مطاعم دمشق القديمة التي خف نشاطها وقل زبائنها بسبب غلاء الاسعار, وتحولت مطاعم العاصمة القديمة (خاصة منطقة باب توما ) بدعم من متنفذين في الدولة و قوات الأمن إلى " بارات و مراقص و بيوت للدعارة " و تحولت الحارات الضيقة من ملاذ للعشاق الشباب لزواريب قذرة تخشى اي فتاة المرور فيها خشية التحرش من الزبائن السكارى المسلحين غالبا.

وتعتبر الكازينو في سورية ليس للعب القمار و العاب الورق كما في معظم دول العالم  بل هو  مكان مرخص من الدولة لشرب الكحوليات و مشاهدة الراقصات (الشبه عاريات) والتعارف بهن ومن ثم الاتفاق مع إحداهن بمعرفة إدارة الكازينو لقضاء ليلة او اكثر في مكان يحدده الزبون, والفتيات في الكازينو يحملن ترخيص من نقابة الفنانين تحت مسمى ( مغية ملهى ليلي ) وشهادة صحية من وزارة الصحة بخلوهن من الأمراض المنقولة جنسيًا, حيث كانت منطقة " التل " شمال دمشق تضم اكثر من 200 كازينو على طرفي طريق " جسر الهامة - التل " عام 2010  وكانت كلها تعمل بطاقتها القصوى في كل ليلة فضلًا عن عشرات الكازينوهات على طريق " الغوطة " وكانت تكلفة فتح طاولة مع زجاجة مشروب واحدة حوالي 25 الف ليرة ( ضعف راتب الموظف تلك الأيام), وبعد تدمير كل تلك المنطقة خلال سنوات الحرب انتقلت الكازينوهات الى دمشق القديمة بمسميات مثل " بار - مقصف" او حافظت على مسمى مطعم او كافييه واصبحت تكلفة فتح طاولة اكثر من 100 الف ليرة فضلا عن دعوة الراقصات لاحتساء المشروب ( وهو في عرف مرتادي الكازينو يعتبر نصرًا للشخص الذي قبلت دعوته ) و تكلفة (رش النقود على المغنية أو الراقصة ) وهي عادة القصد منها التفاخر امام الآخرين .

و اشتكى سكان منطقة " باب توما " من الازعاج المستمر الصادر عن تلك الاماكن حتى ساعات الصباح الاولى و من تحول حاراتهم لأوكار للاتفاق بين الزبائن و فتيات الليل على سعر قضاء ليلة, ولم تلق تلك الشكاوى اي صدى لدى المؤسسات المعنية التي لا تملك اي سلطة على اصحاب هذه البارات وروادها سيما وأن  الحرب جعلت منطق القوة هو المنطق الوحيد السائد حيث لا قانون ولا اخلاق ما جعل سكان هذه المنطقة أمام حلين أما السكوت والتأقلم أو بيع المنزل بثمن بخس .

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطاعم دمشق القديمة تبدلت إلى بارات وكازينوهات وبؤر للفساد روادها من أثرياء الحرب مطاعم دمشق القديمة تبدلت إلى بارات وكازينوهات وبؤر للفساد روادها من أثرياء الحرب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطاعم دمشق القديمة تبدلت إلى بارات وكازينوهات وبؤر للفساد روادها من أثرياء الحرب مطاعم دمشق القديمة تبدلت إلى بارات وكازينوهات وبؤر للفساد روادها من أثرياء الحرب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon