توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هو أيقونة حقبة زمنية مهمة عايشتها المدينة الحمراء

"قصر البديع" يحكي تاريخا مميزا لمراكش وزواره من كل أنحاء العالم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قصر البديع يحكي تاريخا مميزا لمراكش وزواره من كل أنحاء العالم

قصر البديع
مراكش - ثورية ايشرم

يعد " قصر البديع " من أكبر وأقدم المعالم التاريخية التي تتميز بها مدينة مراكش وهي أيقونة حقبة زمنية مهمة عايشتها المدينة وسكانها ، وهي الفضاء الثقافي الذي يتميز بمجموعة من الخصائص وعاش الكثير من الأحداث ، كما أنها المكان المخصص لتنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية المغربية والدولية ، إضافة إلى كونه معلمة  مهمة في مراكش تستقطب الزوار إليها من كل حدب وصوب وفي كل الأوقات لا سيما أن موقعها الاستراتيجي ساهم في هذا الجذب الكبير، والذي يجعلها قريبة من كل مرافق المدينة التي لا تحتاج إلى وسيلة نقل بل يمكن الاستمتاع بجمالية المناظر والمعالم التي تمتاز بها المدينة والتنقل بينها بكل سهولة وبساطة أو الشعور بالملل .

كما أن قصر البديع يعتبر من الفضاءات الثقافية التاريخية الذي يتميز بمجموعة من الخصائص الراقية والمميزة رغم الإهمال الذي طاله وتسبب في دمار جزء منه وخراب مجموعة من الفضاءات وتحولها إلى إطلال وبقايا القصر ، ولولا التدخل السريع لإنقاذ  ما يمكن إنقاذه لكان هذا القصر الآن عبارة عن فضاء مخرب ومجهول ، ورغم الانهيارات التي عرفتها بعض أجزائه إلا انه يعد مهما جدا بالنسبة لسكان المدينة وزوراها ، لا سيما انه يحك تاريخا قديما لهذه المدينة العريقة ويقدم تعريفا مهما على الأصالة المغربية والثقافة القديمة والهندسة المعمارية التي لا يمكن أن تجد لها مثلا في مختلف البلدان العالمية ، فهو متعدد الفضاءات والخصائص المميزة التي تنطلق بتلك الجدران العالية والضخمة التي طبعت ثقافة وجمالية القصر والتي تعتبر حصنا محصا له ، كما أنها تعبر عن مدى براعة وإتقان المهندسين الذين سهروا آنذاك على تصميم هذه المعلمة والوقوف على عملية بنائه بإتقان وذلك عام 1578 ، والتي استمرت 16 عاما على يد السلطان السعدي احمد المنصور الذهبي بعد شهور قليلة من توليه حكم البلاد وتحقيقه انتصار هائلا على البرتغاليين في معركة وادي المخازن حيث أمر ببنائه واتخاذه من مراكش عاصمة للبلاد ، حيث جعل من هذا القصر مكانا لاستقبال أعيان البلاد والشخصيات المهمة  .

كما أن قصر البديع يتميز بمجموعة من الخامات المغربية التي ما تزال تعطيه تلك الجمالية الراقية إلى حدود الآن ، والتي تميز في تصميمها وبنائها أمهر المهندسين العالميين والمغاربة الذين تم اختيارهم من طرف السلطان المنصور الذهبي ، ونظرا لما يحتويه من زخارف ونقوش ولمسات جد مميزة وراقية أطلق عليه من طرف المؤرخين والجغرافيين القدامى بإحدى عجائب الدنيا ، لا سيما أنه يتكون من 20 قبة تختلف كل واحدة عن الأخرى في تصميمها الهندسي العريق ولمساتها التقليدية المختلفة والمميزة بنقوشها وزخارفها وخاماتها المغربية المميزة التي ما تزال من الخصائص المعتمدة في البناء والهندسة المغربية الإسلامية ، هذا ويتكون القصر كذلك من العديد من المخازن والغرف التي تمت زخرفته كذلك بمجموعة من الخامات واعتماد تشكيلات هائلة من الزخارف واللمسات الثقافية المغربية ، فضلا عن وجود مسجد القصر الذي حث السلطان آنذاك على بنائه من اجل أداء  فرائض الصلاة.

هذا ويتميز القصر أيضا بمجموعة من الفضاءات الأخرى التي تعتبر الساحة المركزية الفسيحة والواسعة التي تتوسط القصر بتصميم مميز وهندسة معمارية لا تخلو من الرقي والجمالية ، والتي تزيده رونقا لا مثيل له ، كما أنها ساحة تمنح إطلالة مميزة وفريدة من نوعها لكافة الغرف والأجنحة والقبات المتواجدة في القصر لا سيما أنها تتوفر على تلك اللمسات البيئية الخضراء من أشجار ونباتات ، هذا بالإضافة إلى الصهريج المائي الكبير الذي يتوسطها والتي يصل طوله إلى 90 مترا وعرضه 20 مترا ، إضافة إلى أربعة صهاريج مائية جانبية أخرى تميز تلك الساحة الفسيحة والت تتخذ أشكالا مستطيلة على شكل مسابح مائية ، والتي تمت زخرفتها وتزيينها بجمالية الزليج المغربي والفسيفساء الفاسي ذو الألوان المختلفة والراقية وبأشكاله الهندسية العريقة والتاريخية التي ما تزال تلمع بجماليتها حتى الآن ، فضلا عن تلك الحدائق الكبيرة والشاسعة التي تم اعتمادها في القصر سواء في السطح أو تحت سطح الأرض بنحو 3 أمتار تحتوي على مجموعة وتشكيلة من الأشجار المتنوعة بين الليمون والزيتون فضلا عن باقات متنوعة ومختلفة من الأزهار التي تنتشر في المكان وتعطيه تلك الانتعاشة والجمالية التي ما يزال القصر يحافظ عليها إلى اليوم مما يجعله تلك القبلة لعشاق المآثر التاريخية القديمة والعتيقة وعشاق الثقافة المغربية التي تختلف من مدينة إلى أخرى والتي تعتبر مراكش عاصمتها .

كما أن القصر بفضل ما يتوفر عليه من خصائص مميزة وراقية ومتنوعة بين كل ما هو ثقافي وسياحي وتاريخي عريق تمكن من أن يصبح ليس فقط قبلة للسياحة العالمية بل أصبح أيضا معلمة تاريخية مهمة جدا في المملكة المغربية بصفة عامة وليس على صعيد مدينة مراكش ، وذلك حيث الإقبال عليه في تنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية الدولي منها مهرجان الفنون الشعبية ومهرجان الضحك فضلا عن كونه فضاء يخصص لتنظيم معظم الحفلات والملتقيات والتظاهرات والأنشطة العالمية والدولية كتنظيم الحفل الخيري الدولي من طرف مؤسسة لالة سلمى لعلاج داء السرطان الذي يحضره شخصيات عالمية من مختلف المجالات ، فضلا عن كونه معلمة تاريخية تفتح أبوابها أمام الزوار من الجنسيات كافة وفي كل الأوقات ، هذا بالإضافة إلى كونه قبلة لأكبر المخرجين العالميين الذين يختارونه لتصوير أكبر الأعمال السينمائية العالمية التي لاقت نجاحا كبيرا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر البديع يحكي تاريخا مميزا لمراكش وزواره من كل أنحاء العالم قصر البديع يحكي تاريخا مميزا لمراكش وزواره من كل أنحاء العالم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر البديع يحكي تاريخا مميزا لمراكش وزواره من كل أنحاء العالم قصر البديع يحكي تاريخا مميزا لمراكش وزواره من كل أنحاء العالم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon