توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في حظائر عادةً ما تكون ضيقة تقع وسط المباني السكنية

شباب فلسطينيون يبدعون في هواية تربية الخيول العربية في القدس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شباب فلسطينيون يبدعون في هواية تربية الخيول العربية في القدس

هواية تربية الخيول العربية في القدس
القدس - ناصر الأسعد

وسط المناطق الفقيرة في حي العيساوية وإنتشار التلوث نتيجة حرق القمامة خارج الصندوق المخصص لوضعها بداخله، فقد غطت كتابات عربية جدار حجري على جانب واحد من ممر شديد الإنحدار، مع إنتشار الحجارة المُستخدمة في الإشتباكات ما بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. 

وخلف بوابة معدنية رمادية مفتوحة بالقرب من أعلى الشارع، فقد ظهر زوج من الخيول العربية الرائعة يهتم برعايتهم كلاً من علاء مصطفى البالغ من العمر 24 عاماً و إبن عمه عُدي محسن 19 عاماً في حظيرة الخيول التي تقع وسط المباني السكنية، وتكشف إثنين من الخيول الأصيلة السوداء اللامعة والتي تسمى رونق Rawnaq وفيري Furys لمحة عن العاطفة الفلسطينية والتي يقول عنها البعض بأنها هوس تربية خيول العروض والسباقات والمزيد من الجياد الأخري، في ظروفٍ قد تبدو مستحيلة.
 
ونشأت الخيول وتم تدريبها في أحياء القدس الشرقية مثل العيسوية  Issawiya، والطور Tur وجبل المكبر Jabal al-Mukaber في كثيرٍ من الأحيان من قبل الأسر الذين يكافحون لتقاسم المنازل الصغيرة المكتظة. وقال المدرب الفلسطيني محمد حمدان البالغ من العمر 25 عاماً، والذي تلقى تدريبات في الولايات المتحدة بأنه في أمريكـا يطلقون على تربية الخيول " هواية الأغنياء "، إلا أنها في فلسطين تعد هواية للفقراء، وعلى الرغم من أن حظائر الخيول عادةً ما تكون ضيقة وليست نظيفة، إلا أنها تقع وسط أشجار الزيتون على تلة تقع أعلى حديقة الجثمانيةGethsemane. بينما وداخل القرى والمدن الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، فإن الكثير من العائلات تقوم بتربية الخيول الخاصة بها في حظائر أكبر. وكحال السيد حمدان مدرب الخيول، فإن الكثيرين ممن يديرون حظيرة تضم العشرات من الخيول في ترمسعيا Turmusayaوتبعُد 90 دقيقة بواسطة القيادة شمال مدينة القدس يحصلون على المال من أجل تجهيز الخيول للمنافسات في العروض و السباقات، أو ببساطة حتى تبدو جميلة وهي تجوب الشوارع والوديان وبساتين الزيتون والتلال الصخرية.
 
ويتشارك بعض الفلسطينيين الأغنياء نفس العاطفة، ويديرون المزارع التي تحيط بها الأحراش بما يذكرنا بالغرب الأمريكي. حيث أوضح رجل الأعمال شادي أبو عُبيد الذي يمتلك مزرعة تضم 28 جواداً بأن هؤلاء الذين لا يحبون الجياد لا يتمتعون بالحياة، ويقول الكثير من الفلسطينين بأن المودة تساعدهم على تحمل الحياة في ظل الإحتلال الإسرائيلي. حيث كشف رجال الأعمال الفلسطينيين والإسرائيليين إضافةً إلى المدربين الأجانب و القضاة الذين يعرفون المنطقة جيداً بأن الخيول العربية لها تأثير آخر يعد سحري يتمثل في مشاركة الإسرائيليين والفلسطينيين في نفس الساحات التي تشهد ذوبان الخلاف لفترةٍ وجيزة خلال المنافسة لحصد الجوائز، فيما أشارت المسؤول السويسري مع المؤتمر الأوروبي لمنظمات الخيول العربية ريناتـا شيبلر المتطوعة في لجنة التحكيم بعروض الجياد وخاصةً المنافسات الجميلة منها إلى أن الخيول العربية تجعل العالم صغير جداً ويجمع الأشخاص سوياً في ظل مشاركة كلاً من الإسرائيليين والفلسطينيين بجيادهم والإستمتاع بها، في شعور يصعب وصفه.
 
ويمتلك طارق الشيخ وهو مدير عام لنادي الشباب الرياضي في أريحا Jericho مضمار سباق بحجمٍ كامل، وكذلك حقول تدريب وحظائر لخدمة 97 جياداً. وقال بأن الحماس تزايد في العشر إلى خمسة عشر عاماً الماضية، حيث تقوم في الوقت الحالي نحو 1,000 عائلة تقريباً بتربية خيول في القدس الشرقية والضفة الغربية، فمن الصعب أن يغيب  صدى الثقافة الحضرية الأميركية، بحسب ما يقول أمير كرتوم البالغ من العمر 38 عاماً، والذي وُلد في شيكاغو ولكنه إنتقل مؤخراً إلى الضفة الغربية من أجل الإنضمام إلى عائلته. مشيراً إلى أن الجواد الأول له كان مع السيد حمدان في ترمسعيا  Turmusaya
 
وأوضح إلي كحالون الذي يمتلك هو وزوجته تشن كيدار حظيرة إسرائيلية شهيرة لتربية الخيول تسمى Ariela Arabians بأن الخيول الفلسطينية بدأت تتجه إلى العروض المقامة في إسرائيل. مضيفاً بأن 165 جواداً تقريباً أو اكثر قد حضروا المنافسات في شمال إسرائيل خلال شهر أيار / مايو، كان 60 إلى 70 بالمائة منهم يمتلكهم مواطنيين فلسطينيين من إسرائيل. كما ذكر بأن 10 إلى 20 جواداً وصلوا من الضفة الغربية على الرغم من تعقيد الحصول على تصاريح، مع تقديمهم من خلال نقاط التفتيش العسكرية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب فلسطينيون يبدعون في هواية تربية الخيول العربية في القدس شباب فلسطينيون يبدعون في هواية تربية الخيول العربية في القدس



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب فلسطينيون يبدعون في هواية تربية الخيول العربية في القدس شباب فلسطينيون يبدعون في هواية تربية الخيول العربية في القدس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon