توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخيم الخلاص تحوّل إلى مدينة بسبب الاجتماعات السنوية للكنيسة

أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة

مخيم الخلاص
لاجوس ـ عصام يونس

تنطلق صيحة "هالليلويا" في مخيم الخلاص لتعلن عن الصوت المميز للقس إينوك أديبوي، الذي يُعرف أيضا باسم المشرف العام، إذ يأتي الصوت من خلال الآلاف من مكبرات الصوت المزروعة في كل ركن من أركان المخيم، فيتوقف المتسوقون عن مساوماتهم، ويتوقف المصلون – الذين أمضى بعضهم أيامًا من النوم على الحصير في هذه القاعة العملاقة - عن تنظيف أسنانهم لإجابة النداء، نداء "هالليلويا" هو الموضوع المميز لمؤتمر الأرواح المقدسة هذا العام، وهو يُقام في واحدة من أضخم الكنائس في نيجيريا، وعلى مدار الأسبوع يتردد أصداء النداء بين الملايين من الحاضرين.

أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة

ومع حلول مساء يوم الجمعة، سيصعد القس أديبوي على منصة المسرح لإلقاء خطبة ختام المؤتمر التي ستستغرق ثلاث ساعات، وستهبط طائرات الهليكوبتر بجانب الصرح، الذي يقع على مساحة 3 كم مربع، حاملة أغنى وأقوى الأشخاص بنيجيريا لقضاء ليلة من المتوقع أن تكون أفضل ليلة في هذا العام، وسيندفع الآلاف من المصلين لأعلى التل نحو المستودع البراق، وستزحم سيارات الدفع الرباعي وسيارات تويوتا كورولا والحافلات الصفراء المعبأة بالناس الطريق السريع على طول الطريق من لاجوس لمسافة 30 ميلا.

أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة

ولكن لن يعاني الجميع من حركة المرور، فكثير من الحاضرين يعيشون على مقربة تماما من القاعة حيث ستلقى الخطبة، إذ تحولت الكنيسة في ولاية أوجون من مجرد كنيسة ضخمة إلى حي بأكمله، مع وجود أقسام تقدم للسكان كل احتياجاتهم العملية وكذلك الروحية.

فتخدم محطة توليد كهرباء بقدرة 25 ميجاواط، تعمل بالغاز الآتي من العاصمة النيجيرية، 5 آلاف منزل خاص بالحي المُلحق بالكنيسة، وقد بنت شركة البناء التابعة للكنيسة 500 من تلك المنازل، وتظهر عقارات سكنية جديدة كل بضعة أشهر حيث كانت تنمو غابات النخل الكثيفة قبل بضع سنوات، ويتوفر التعليم منذ المرحلة التأسيسة إلى المستوى الجامعي،  والمركز الصحي بالمخيم يتضمن وحدة طوارئ وقسم للولادة.

أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة

كما يوجد فرع من سلسلة مطاعم تانتاليسر للوجبات السريعة يحقق مبيعات عالية، وهناك مكتب بريد، وسوبر ماركت، و 12 مصرفا، وصناع أثاث، وورش ميكانيكا، ويوجد قيد البناء مطار ومدرسة للحرف، وفي حالة شعور الأطفال بالملل، هناك ملاهي للأطفال.

تحول المخيم إلى مدينة، أنشئت قبل 30 عاما كقاعدة للاجتماع السنوي الذي تعقده الكنيسة، وكذلك التجمعات الشهرية، ثم أصبح مخيم الخلاص منزل دائم لكثير من أتباعه، يقول أحد رعاة الكنيسة أوليتان أوليفي: "لقد أصبح المعسكر مدينة".

في جميع أنحاء جنوب نيجيريا، تسيطر المسيحية على المشهد، ستجد لوحات يظهر بها أزواج ينظرون بمحبة في عيون بعضهم البعض، وستعتقد للوهلة الأولى أنه إعلان للملابس، لتكتشف إنه إعلان لإحدي الكنائس، ويشغل سائقي سيارات الأجرة أسطوانات تعرض عظات القس المفضل لديهم ويكررونها لدرجة الحفظ، كما تزين ملصقات "أنا فائز" كثير من السيارات الفاخرة، لتعلن عن ولاء أصحابها لكنيسة "وينرز"، وهي كنيسة ضخمة تقع في كانانلاند بمنطقة أوتا.

كانانلاند تحتوي على بنوك وشركات وجامعات ومحطة بنزين - واحدة من عديد من الكنائس التي بدأت في تقديم هذه الخدمات، ولكن لا شيء يماثل معسكر الخلاص في الحجم، إذ عمل القس أديبوي – المعروف بالكاريزما العالية – على بناء المدينة بإتقان طوال العقد الماضي.

أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة

يقول أوليفي: "إذا انتظرت الحكومة لتقوم بالعمل، فلن يتم ذلك"، ولذلك قليلا ما يعتمد المخيم على الحكومة - فيبني المخيم طرقه الخاصة، ويجمع القمامة الخاصة به ويشغل نظام الصرف الصحي الخاصة به، ويمكن للمسؤولين الحكوميين التحقق من أن الكنيسة تمتثل للوائح، ولكن من المتوقع أن يتعاملوا مباشرة مع المكتب المختص في المخيم، وفي بعض الأحيان، وفقا لرئيس محطة توليد الكهرباء، ترسل الحكومة الفنيين الذين يشغلون المحطات الحكومية للتعلم من الفنيين بالمخيم.
كومفورت أولواتوي لديها متجر للمواد الغذائية في سوق مخيم الخلاص، وتقول إنها تدفع إيجارا منخفضا جدا لمتجرها الصغير، ويمكنها أن تحقق ربح يصل إلى 10000 نايرا في اليوم - وأكثر من ذلك بكثير في وقت إقامة المؤتمر، وقد أنشئ السوق قبل سبع سنوات، عندما قدمت النساء في المخيم التماسا تحت اسم "الأمهات يتحركن" لبناء السوق حتى لا يضطررن  لعبور الطريق السريع المكون من ثماني حارات في كل مرة يردن شراء بعض الطماطم.

ابنة أولواتوي البالغة من العمر 10 أعوام تساعدها في صب زيت النخيل في زجاجات بلاستيكية، وفي تكديس البطاطس في أطباق القصدير، ولدت أولواتوي جميع أبنائها في المخيم، فيقول القس أولوبي: "من الممكن جدا أن يولد الطفل في هذا المخيم، يكبر ويتعلم هنا، ثم يعيش هنا"

المطور العقاري للكنيسة حجي اقترب من بيع جميع المنازل بالمرحلة التاسعة، وعلى وشك الانتقال إلى المرحلة العاشرة، ليس هناك حائط حول مخيم الخلاص، لذلك يمكن أن يمتد إلى مساحات شاسعة، وبنك حجي هو البنك المسؤول عن الرهون العقارية، ومقر البنك الرئيسي في لاجوس، وقد ظهر أحيانا تأثير ضار على المناطق المحيطة بالمخيم: ففي بعض الحالات، ارتفع سعر الأراضي بالقرب من المخيم بمعدل عشرة أضعاف على مدى العقد الماضي.

لسنوات، كان يمتلك الناس منازل بالمخيم للبقاء لمدة أطول بعد انتهاء المؤتمر والاجتماعات الشهرية، ولكن بدأت العائلات تجد أنها ترغب في العيش بدوام كامل مع الناس الذين يشاركونهم القيم، في مكان يديره أشخاص يشعرون بأنهم يستطيعون الوثوق بهم.

وفي حين يجب أن تكون مسيحيا وعضوا بالكنيسة لشراء منزل بالمخيم والعيش به، لا يوجد مثل هذا الشرط للقيام بأعمال تجارية، بنك "FCMB" هو واحد من الأعمال التي أنشأت مقرًا في المخيم، وخارج البنك تجلس امرأة شابة تقنع المارة بفتح حساب بالبنك، وهي عادة ما تعمل في لاجوس، ولكنها تعمل بالمخيم لمدة أسبوع خلال مؤتمر الأرواح المقدسة، وتقول انها أقنعت 500 شخص بالفعل بفتح حساب.

مثل جميع الشركات التي تعمل في المخيم، وتنجذب البنوك للعمل هناك بسبب البنية التحتية والأعداد الهائلة من الحضور، إذ لدى الكنيسة خمسة ملايين عضو في نيجيريا، وأكثر من ذلك في فروعها في 198 دولة أخرى، يقول أولوبيي: "الكنيسة في كل مدينة تقريبا في نيجيريا، وهذا يعني تنفيذ بعض الأعمال، في أي مكان لديك تجمع من مليوني شخص، تصبح البنوك مهتمة"، وهذا يعني مشاركة الكنيسة أيضا في الأعمال التجارية، وأيضا المؤسسات الدينية معفاة من الضرائب في نيجيريا، مما يعزز موقفها المالي.

في الواقع القس أديبوي محاضر رياضيات سابق، ومن الواضح أنه لم يفقد قدرته على فهم الأرقام، فهو يحلم باستمرار بإقامةمشاريع جديدة - بما في ذلك مطبعة، ومئات من شاليهات العطلات في المخيم، ومصنع نوافذ، ويقول رئيس صحيفة المخيم بن أياندا: "هذه هي فترة الذروة لدينا، لقد أنتجنا 200 ألف نسخة من مختلف الكتب والمجلات في الأشهر الثلاثة الماضية "، ويشيد بحكمة القس أديبوي وقدرته على الإدارة المالية التي تجعله لا يخطئ التقدير أبدا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة



GMT 06:22 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان يعيشان في "رحلة في طريق لا ينتهي" داخل السيارة

GMT 06:59 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

منازل صينية متطورة تتحدى الزلازل والفيضانات

GMT 06:49 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

زيليتلا أفضل مكان للاحتفال بيوم الموتى في المكسيك

GMT 06:57 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل 10 فنادق "قيمة" في المملكة المتحدة خلال الخريف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة أكل ونوم وصلاة وحياة كاملة لملايين الزوار داخل كنائس لاجوس العملاقة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon