توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافًا من أوسلو بفضل بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية

النرويج تبحث عن شجرة الكريسماس لإهدائها إلى لندن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - النرويج تبحث عن شجرة الكريسماس لإهدائها إلى لندن

الجليد
لندن ـ كاتيا حداد

يُخيّم الضباب والجليد على المكان، والحطّاب يعمل في منطقة مرتفعة ويتسلّق شجرة التنوب الضخمة باسم العلاقات البريطانية النرويجية، وأنا الآن متواجد في منطقة "أوسلوماركا" وهي عبارة عن شبكة من الغابات الصنوبرية التي تقع على حافة مدينة "أوسلو" ويتم قطع هذا النوع من الشجر كل عام منذ عام 1947 ليتم شحنها إلى لندن ويتم تقديمها كشجرة الكريسماس في ميدان "ترافالغار" حيث سيتم تنصيبها هناك تعليق الزينة عليها حسب النمط النرويجي التقليدي حتى السادس من يناير/كانون الثاني، ويتم منح الشجرة لقب "ملكة الغابة" كما يطلق عليها السكان المحليون كنوع من الامتنان على مساعدة بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

 ويبلغ طول شجرة هذا العام 27 مترًا ويصل وزنها إلى 4 أطنان أما عمر الشجرة فهو 94 عامًا، وتحاط مدينة "أوسلو" بالجمال الطبيعي ويوجد على أطراف المدينة غابة ومضيق بحري وغالبًا ما يتم وصف هذه المنطقة بـ "الأزرق والأخضر وما بينهما مدينة" وهو شعور حقيقي بالبرية التي توجد فيها أنواعًا مختلفة من الحيوانات حتى الذئاب وتقول عمدة مدينة "أوسلو" ماريان بورغن "لا يزال يوجد ذئاب هنا حتى الآن ولا نصطادهم ولكنهم مرحّب بهم في المدينة".

ويحب السكان المحليون القرب من المناطق الريفية حيث تقول بورغن "يمكنك أخذ زلاجاتك في فصل الشتاء واستقلال الترام والذهاب إلى المنحدرات في غضون 20 دقيقة والعودة بسهولة إلى حياة المدينة في المساء مرة أخرى" حيث ندفئ أنفسنا بتناول أكواب من القهوة النرويجية وتضيف "يمكنك التجول لساعات دون أن تلتقي أي شخص".

كما يمكنك تجربة مجموعة من الأنشطة خلال فصل الشتاء مثل السير لمسافات طويلة في عدة مسارات وركوب الدراجات على الجبال والتزلج على الجليد والصيد والتنزه وغيرها من الأنشطة، وإذا لم تكن تود العودة مرة أخرى إلى "أوسلو" يمكنك إذن البقاء في أحد الكبائن الرياضية التابعة للبلدية وبأسعار معقولة جدًا وهي منتشرة في جميع أنحاء الغابة.

ويقول رئيس الغابة جون كريستيانسين إن أكثر من 80% من سكان مدينة "أوسلو" يزورون الغابة ويعلق "كان أبي يستخدم الغابة وكذلك جدي وجدي الأكبر" وينظف فريق كريستيانسين المنطقة ويبحثون عن الشجرة المثالية لإرسالها إلى لندن وبعدها يتم تصفية الأشجار التي وجدوها مناسبة ليصلوا إلى الشجرة المثالية من بينهم ويشرح جون هذه العملية قائلًا "نقوم بوضع علامة على الشجرة ونتابعها على مدار السنين" ويضيف "الشيء الأكثر أهمية هو تنظيف المكان المحيط حتى تحصل الشجرة على الضوء من جميع الاتجاهات". ونحن الآن محاطون بالأشجار والثلوج في مكاننا هذا كما توجد نصف بحيرة مجمدة توجد بها شقوق وتصدر صريرًا وتبرز من الأرض أشكال من الصخور التكعيبية وتنتشر أشجار الصنوبر في كل الاتجاهات وتختفي بين الضباب الأبيض.

وبالابتعاد عن الغابات والثلوج قطعت رحلة إلى المدينة مدتها 20 دقيقة لأحتمي من المطر في المعرض الوطني حيث أجد هناك أشكال وتراكيب مألوفة من الصخور التي تغطيها الطحالب وأرى أيضًا بعض اللوحات المائية التي تعود إلى القرن الـ19 للفنانين الرومانسيين يوهان كريستيان دال وأوغست كابيلين، وكانت الغابة هي الملهمة للفنان إيفارد مونش في لوحاته والذي رسم نقوش ولوحات لمصاصي الدماء.
النرويج تبحث عن شجرة الكريسماس لإهدائها إلى لندن

وبعدها ركبت القطار متوجهًا إلى الشمال وكان الأمر مثل الانتقال من "ستراند" إلى "كيرنغورمس" خلال 10 أنفاق ووصلت إلى فندق "هولمينكولين بارك" والذي يقع شمال غرب مدينة "أوسلو" والبوابات غير الرسمية إلى الغابة، وقد بني الفندق في عام 1894 باعتباره مصحة ويتخذ المبنى الطراز الأسطوري للتنانين وهو الطراز الذي يمزج بين عمارة العصور الوسطى للكنيسة والنحت على الخشب.
النرويج تبحث عن شجرة الكريسماس لإهدائها إلى لندن

وفي صباح اليوم التالي كانت السماء زرقاء والهواء شديد وطلبت وجبة الإفطار المكونة من الخبز المحمص والجبن البني الحلو، وتوجد خلف الفندق منصة إطلاق يصل ارتفاعها إلى 200 قدم فوق الأرض وبدا المنظر رائعًا يطل على الغابات الخضراء المنتشرة في المكان، كما يوجد متحف التزلج والذي يوفر مقدمة جيدة حول الرياضة الوطنية النرويجية كما توجد مزلاجات تعود إلى 600 وأحذية الثلج وآلة الرياح التي يمكنها أن تحاكي تأثير سباق التعرج كما يضم المتحف أيائل وهي عبارة عن تحف محنطة.

وتركت "هولمينكولين" وذهبت لأتنزه على بعد ميلين نحو "فروجينرسيتيرن" والتي كانت ذات يوم مزرعة لألبان الجبل وهي الآن عبارة عن مطعم شعبي وهذا المكان هو المعنى الحقيقي للغابة والأمر يستوجب أحذية مناسبة للمشي وجوارب سميكة ولم أقابل سوى عدد قليل من المتنزهين يلعبون رياضات خطيرة، وبالوصول إلى "فروجينرسيتيرن" عدت بذاكرتي إلى قمم الأشجار في مدينة "أوسلو" والمنازل النائية، وهناك ضغط مستمر من المطورين العقاريين للتأثير على هذه الغابة ولكن عمدة المدينة بورغن لم تحدد بعد ما الذي سوف يتم حيث قالت "لا أريد أن أقيم أية مبان" والأمر ببساطة هو "أننا نريد تأمين الشعب".
الأساسيات

تتكلّف رحلة الطيران من لندن إلى  أوسلو 59 جنيه إسترليني للعودة  (norwegian.com) وتبدأ أسعار الغرف في فندق "هولمينكولين بارك" من 89 جنيه إسترليني لليلة ويمكنكم الاطلاع على المزيد من التفاصيل من خلال زيارة الموقع التالي (holmenkollenparkhotel.no)، كما يفتح المعرض الوطني أبوابه من الثلاثاء إلى الأحد وثمن تذكرة الدخول هو 9 جنيه إسترليني، ويفتح متحف التزلج أبوابه يوميًا وثمن تذكرة الدخول هو 12 جنيه إسترليني، ولمعرفة المزيد من التفاصيل يمكنكم زيارة (visitoslo.com).

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النرويج تبحث عن شجرة الكريسماس لإهدائها إلى لندن النرويج تبحث عن شجرة الكريسماس لإهدائها إلى لندن



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النرويج تبحث عن شجرة الكريسماس لإهدائها إلى لندن النرويج تبحث عن شجرة الكريسماس لإهدائها إلى لندن



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon