توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقنية علاجية يتم تجربتها لأول مرة على البشر بعد نجاحها في الفئران

"حصان طروادة" علاج ثوري لإنقاذ حياة 2.5 مليون إنسان في بريطانيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حصان طروادة علاج ثوري لإنقاذ حياة 2.5 مليون إنسان في بريطانيا

مرض سرطان "البروستاتا"
لندن ـ ماريا طبراني

 يتسلم مرضى سرطان البروستاتا البريطانيين، علاجًا ثوريًا جديدًا أطلق عليه "السعي والتدمير"، والذي يعد بطمس ومحو الأورام تمامًا، ويعمل دواء "حصان طروادة ـ أو Trojan-horse " على إخفاء فيروسات الخلايا القاتلة للسرطان في الجهاز المناعي، ليمكنهم من التسلل إلى الأورام السرطانية.

وفوجئ العلماء المتخصصون بالنتائج التي تم اختبارها على الفئران، التي تلاشى منها ورم البروستاتا وشفيت الحيوانات تمامًا من المرض، ويبدأ حاليًا 15 رجلًا في شيفلد ومانشستر التجربة الدوائية باستخدام التقنية التي يتم تجربتها على البشر لأول مرة.

ويعتبر استخدام الفيروسات لمحاربة وهزيمة السرطان مجالاً بحثيًا سريع النمو في الأبحاث الطبية، بمجموعات عمل منتشرة حول العالم وتعمل على العلاجات الجديدة؛ إلا أنه القليل من العلماء حتى الآن لا يعرفون كيفية الحصول على الفيروسات وإدخالها بعمق في الأورام، بحيث يمكن أن تحطمها.  

وتغلّب فريق جامعة شيفلد على هذه العقبة عن طريق "تصفح" استجابة الجسم المناعية. كما أنهم طوروا علاجًا يسعى إلى السرطان في أي مكان في الجسد، بما في ذلك الأورام الثانوية التي لم يشخصها الأطباء بعد، وتعمل الخلايا المناعية على تحفيز كل ورم وتشب عليه، لتطلق الفيروسات التي تتكاثر بسرعة لتحطم الورم من الداخل إلى الخارج.

وذكرت البروفيسور كلير لويس، أحد أعضاء فريق تطوير العلاج: "أن الفيروس يتكاثر ويختلق حوالي 10 آلاف نسخة في اليوم، وقد تم تطوير العلاج في البداية من أجل سرطان البروستاتا، إلا أن فاعليته تكون أبعد من ذلك، ولا يوجد سبب يمنع من العمل به على جميع أنواع السرطانات".
 
ويعمل الفريق الطبي الآن على اختباره على سرطان الثدي لدى الفئران، ويأملون في بداية تجربته على سرطان المخ والرئة، كما يأملون في بدء تجربته على البشر في الوقت المناسب.

وأضافت البروفيسور لويس أنه لا يوجد سبب لرؤية آثار جانبية أو سلبية على الإطلاق، لأن الطريقة التي يعمل بها هي تسخير وتحفيز الجهاز المناعي الموجود في الجسم. وتعمل هذه التقنية باستخدام خلايا الدم البيضاء المسماة "بالبلاعم" وهي جزء حيوي من الجهاز المناعي. واسم البلاعم مشتق من الإغريق التي يطلقونها على "الأكلات الكبيرة"، التي تعالج الخلايا، وينشدون مناطق الإصابة بالعدوى وتدمير الحطام الخلوي، ليعاد إصلاحه ويتم بناء أوعية دموية جديدة. واكتشف فريق جامعة شيفلد أنه عندما يتم علاج مريض السرطان بالعلاج الكيميائي، فإن البلاعم تذهب إلى أبعاد جديدة، ويحتشدون في مكان الورم في محاولة لعلاج الدمار الذي يحدثه العلاج الكيمائي.

 وفي العادة تكون هذه انتكاسة رئيسية تكون سببًا لإخلال العمل الجيد الذي يقوم به العلاج الكيميائي. إلا أن العلماء أدركوا أنهم يمكنهم تطويع هذا العمل بشكل طبيعي للبحث عن أي ورم.

وأنشأ فريق البروفيسور لويس تقنية تمكنهم من أخذ نماذج الدم وسحب البلاعم. ومن ثم يستطيع الفيروس قاتل الورم أن يتخلل البلاعم التي يعاد حقن دم المريض بها. وفي التجارب التي نشرت نتائجها في مجلة أبحاث السرطانات، تم حقن الفئران بخلايا الدم البيضاء لمدة يومين بعد انتهاء دورة العلاج الكيميائي، وبعد 12 ساعة بدأت الخلايا في العمل وأطلقت الفيروسات.

 واكتشف الفريق أن الفئران التي تم إعطاؤها العلاج كانت لا تزال حية في نهاية دراسة مدتها 40 يومًا، ولا توجد أي علامات للورم. بالمقارنة مع فئران في تجارب أخرى ماتت من انتشار السرطان.

وقالت البروفيسور لويس إن تجارب العلاج على البشر ستجرى في مستشفى وستون بارك للسرطان في جامعة شيفلد، وكذلك في مانشستر، وستكون نتائج هذه التجارب نقلة جديدة للحصول على نتائج بحثية مبكرة يتم تطبيقها على علاج البشر. فهناك 2.5 مليون إنسان يعيشون بمرض السرطان في المملكة المتحدة، وأكثر من 15 ألف منهم يموتون كل عام، ولذلك هناك حاجة ماسة لعلاجات السرطان.  

فالبحوث المبتكرة لها فاعلية تامة وقادرة على تحويلها إلى علاج سريري، ولكن لا يمكن نقله من المختبر إلى السرير، حيث يجب تجربته على عدة مرضى ويتم ترجمته في تجارب سريرية على مرضى السرطان في البداية، وتم تمويل التجربة جزئيًا من معهد بحوث السرطان في المملكة المتحدة، وستبدأ خلال الشهور المقبلة.

 وبيّن الدكتور نيغل بلاكبرن ـ مدير مركز تطوير أبحاث علاج السرطان في المملكة المتحدة: "نحن فخورون بقيادة هذه الاختبارات التجريبية العلاجية الحديثة "حصان طروادة ـ Trojan horse " على أرض الواقع، والذي يقتل الخلايا السرطانية في البروستاتا باستخدام الفيروسات، ويبين هذا العلاج المبتكر أملًا بعد تطبيقه على الفئران، حيث اكتشفنا أنه يمكن الاستفادة منه لدى الرجال مرضى سرطان البروستاتا أيضًا".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصان طروادة علاج ثوري لإنقاذ حياة 25 مليون إنسان في بريطانيا حصان طروادة علاج ثوري لإنقاذ حياة 25 مليون إنسان في بريطانيا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصان طروادة علاج ثوري لإنقاذ حياة 25 مليون إنسان في بريطانيا حصان طروادة علاج ثوري لإنقاذ حياة 25 مليون إنسان في بريطانيا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon