توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التكنولوجيا تحافظ على أجهزة الجسم حتى تستقر

الأطباء يزعمون قرب الوفاة والمرضى يتمسكون بالبقاء لأعوام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأطباء يزعمون قرب الوفاة والمرضى يتمسكون بالبقاء لأعوام

توقف علاج المرضى بزعم أن الشخص سيموت لا محالة
لندن ـ كاتيا حداد

تنظر إحدى المحاكم قضية رفعها أحد الآباء على الأطباء الذين اعتبرهم يقتلون آمال بقاء ابنه المصاب بالعمى وورم المخ على قيد الحياة. وأكّد هؤلاء في شباط/فبراير المنصرم، أنّ الشاب الذي يبلغ من العمر 18 عامًا، لم يتبق لديه أكثر من أسبوعين وسيفارق الحياة، مشيرين إلى أنه لا توجد فائدة من استخدام العلاج الكيميائي أو إجراء جراحة له في المخ.

ووثقت المحكمة العليا للمستشفى التي لم يذكر اسمها في إيقاف العلاج للشاب، علي غير رغبة والديه إلا أنه مازال على قيد الحياة بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، وتؤكّد والدته أنها تكافح وتقاتل من أجل حياة طفلها المريض الذي يقاوم.

ومن الصعب التوقع تحديداً متي سيموت المريض أو التأكيد بالقول أن الشخص سيموت لا محالة. 

وجرى الإفراج عن عبد الباسط المقرحي، الذي أدين في تفجيرات "لوكيربي" لأسباب صحية جراء إصابته بسرطان البروستاتا بعد توقع الأطباء بأنه لم يتبق له في الحياة أكثر من ثلاثة أشهر لكن المقرحي توفي بعد عامين وتسعة أشهر من وقت الإفراج عنه.

وفي واحدة من أكبر المراجعات التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية، واستعرضت منهجية توقع البقاء على قيد الحياة خصوصًا ما يتعلق بمرضى السرطان. وجرى تحليل ثماني دراسات في ثلاث بلدان على مدى 30 عاماً. وعمومًا فإن توقع الأطباء كان صحيحاً في 25% من الحالات خلال أسبوع واحد، وصحيحاً في 435 من الحالات خلال أسبوعين، بينما في خلال أربعة أسابيع فقد كان التوقع صحيحاً فيما يتعلق بنسبة 61% من الحالات.

ووجدت الدراسة أن الأطباء يميلون إلى المبالغة في تقدير البقاء على قيد الحياة، إذ يعتمد الأمر على قدراتهم في التنبؤ.

وتكمن صعوبة التكهنات في اختلاف كل مريض عن الآخر واختلاف المرض، ويحتاج الأمر إلى خبرة للمعرفة قد لا يتمتع بها الأطباء فإذا كان من المفترض أن التشخيص صحيح في بادئ الأمر يبقى يبقي أكثر تعقيداً حتى في ظل التقدم الطبي.

وأشار الجراح والمؤلف الدكتور أتوي غاوندي، وسبق أن كتب عن تغير الوقت الفاصل بين الموت والحياة، إلى أنّ التكنولوجيا تحافظ على أجهزة الجسم حتى تستقر حالة المريض ويصل إلى حالة الإدراك، إلى جانب ذلك فإنه من الصعب التأكد من موت أحد الأشخاص.

وعرض الأستاذ في جامعة أوكسفورد، دومنيك ويلكنسون مثالا لمريض تحدى الصعاب كان قد قدر الطبيب بأن نسبة وفاته خلال فترة وجيزة تقدر بنحو 99% إلا أن المريض تعافى ولا يزال على قيد الحياة وشدد للطبيب المعالج له على أنه كان على خطأ حينما توقع موته.

وكان ستيفن غيا جولد يعاني من ورم في البطن حينما كان في سن الأربعين والذي أدرك بنفسه أنه لم يعد يفصله عن الموت سوى ثمانية أشهر، بعد متابعة نتائج التحليل والأعراض التي كان يعاني منها، وأجري عملية جراحية فضلا عن علاج كيميائي تجريبي، لكنه توفي بعد عشرين عاماً بمرض سرطان الرئة على عكس المرض الأصلي الذي كان يعاني منه.

ويتساءل الكاتب في مجال العلوم، باني ساركت، عن مدى تأثير إبلاغ مريض السرطان بأنه لم يعد لديه المزيد من الوقت الذي يفصله عن الموت، خصوصًا أنّ إحدي المجلات الطبية صدرت عام 1992 وصفت إحدى الحالات لرجل كان يعاني من سرطان الكبد وأبلغ بأن الأشهر المتبقية لديه في الحياة أصبحت معدودة، وبعد موته أظهر تشريح الجثة بأن الورم لم ينتشر ما جعل الطبيب المعالج له يكتب "هل في إمكان هذا أن يحدث" فقد كان توقع وفاته وراء قتله.

وكشفت دراسة صدرت عام 2007 وخضع لها  أكثر من ألف مريض بالسرطان، أنه لم يكن هناك أي تأثير إيجابي للدفعة المعنوية التي يتلقاها المريض للبقاء على قيد الحياة إلا أن علماء النفس يؤكدون أن توقع الموت يوثر على استجابة المريض للعلاج ما يؤثر على مدة البقاء في الحياة.

الأطباء يزعمون قرب الوفاة والمرضى يتمسكون بالبقاء لأعوام

الأطباء يزعمون قرب الوفاة والمرضى يتمسكون بالبقاء لأعوام

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطباء يزعمون قرب الوفاة والمرضى يتمسكون بالبقاء لأعوام الأطباء يزعمون قرب الوفاة والمرضى يتمسكون بالبقاء لأعوام



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطباء يزعمون قرب الوفاة والمرضى يتمسكون بالبقاء لأعوام الأطباء يزعمون قرب الوفاة والمرضى يتمسكون بالبقاء لأعوام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon