القاهرة _ هناء محمد
شهدت أسعار الدواء في مصر خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعاً كبير، أصبح خارج القدرة الشرائية لدى الكثير من المواطنين، بعد قرارات التعويم الأخيرة وقرض صندوق النقد الدولي، وشمل نقص الأدوية بعض العلاجات الحيوية، مثل الأنسولين وبعض أدوية مرض السكري الذي يصيب 17٪ من سكان مصر، وفقا للإحصاءات الرسمية، بالإضافة إلى بعض أدوية أمراض القلب والسرطان، فضلا عن محاليل غسيل الكلى، والتي تعدّ ضرورية جدا إلى مرضى الفشل الكلوي.
وكشف نائب رئيس غرفة الأدوية في اتحاد الصناعات، أسامة رستم، عن قرار رفع أسعار الأدوية، وعدم حصول المرضى عليها، موجهاً اتهامه إلى مافيا الأدوية التي تسيطر على سوق الدواء فى مصر، ومبيّنًا أنه "في الأول والأخير المرضى هم الذين يعانون من كل هذا الجشع، مطالبا الدكتور أحمد عماد الدين محاسبة المتلاعبين في أسعار الدواء بعد إقرار التسعيرة الجديدة من خلال قانون التسعيرة الجبرية وقانون حماية المنافسة".
وقدّر رستم فاتورة مصر لاستيراد الخامات والأدوية المصنعة، بنحو 2.6 مليار دولار سنوياً، "وحجم مبيعات الدواء تبلغ 50 مليار جنيه في السنة (2.77 مليار دولار).
وأكّد مدير المركز المصري للحق في الدواء، محمود فؤاد ، إلى "مصر اليوم "، أن قرار رفع أسعار 25% من الأدوية بنسبة تصل إلى 50% "قاس ومزعج وصارخ"، ويؤثر على مبدأ الحق في الدواء أحد أهم استحقاقات العدالة الاجتماعية التي نادت بها الثورة المصرية، معلنًا توقف الكثير من الشركات عن إنتاج الأدوية .
وأفاد الصيدلي، محمد حسين، أن الوزارة هي التي افتعلت الأزمة، موضحًا أن الأدوية لا تدخل ضمن المزيج السلعي الذي يستخدمه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عند حساب التضخم الشهري أو السن، ومتّهمًا وزير الصحة بجعل المرضى يلجؤون إلى السوق السوداء لحصولهم على الأدوية، وأن صناعة الدواء فى مصر تواجه أزمات شديدة.
وأضاف حسين أنه "أنا صيدلي مش بحب أشوف حد يتألم من التعب قدام عيني ومش لاقي العلاج"، موكداُ عدم توفّر الكثير من الأدوية، خاصة ذات الأمراض المزمنة، والتي لا يوجد لها بديل، ومشيرًا إلى أن قرار رفع سعر الأدوية يصب في مصلحة الشركات الكبرى التي تحقق أرباحاً كبيرة، على حساب الصيدليات والمرضى .


أرسل تعليقك