توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حذَّرت من أنَّ الجراثيم ستقتل المزيد من الناس أكثر من السرطان بحلول عام 2050

الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات

المضادات الحيوية
لندن ـ كاتيا حداد

كشفت الحكومة البريطانية الأسبوع الجاري عن الأزمة العالمية لمقاومة المضادات الحيوية، ومنعت الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون نتائج الاختبارات التي تثبت الحاجة لها، وحذر اللورد غيم اونيل من أن الجراثيم ستقتل المزيد من الناس أكثر من السرطان بحلول عام 2050، واتهم الأطباء بأنهم يصفون المضادات الحيوية مثل الحلويات, وأشار إلى أنه في حالة أصبحت المضادات الحيوية غير قابلة للاستعمال فان الاجراءات الطبية الأساسية بما في ذلك العمليات القيصرية واستبدال الورم والعلاج الكيميائي ستصبح خطيرة جدا بسبب الخوف من خطر العدوى، ورحب خبير الامراض المعدية الدكتور مارك مندلسون من جامعة كيب تاون بهذا الوعي العالمي لمقاومة المضادات الحيوية، وأوضح أن هناك ما يزال العديد من الأساطير المحيطة باستخدام المضادات الحيوية، وقدم مجموعة من المفاهيم الخاطئة الاكثر شعبية في جميع أنحاء العالم حول استخدام المضادات الحيوية.

الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات
وأصبحت الازمة العالمية لمقاومة المضادات الحيوية تحت الضوء مؤخرًا، هذا لان خسارة تأثير المضادات الحيوية يهدد الطب الحديث كما نعرفه، وكان هناك زيادة كبيرة في البكتريا المقاومة للأدوية المتعددة في السنوات الاخيرة، مثل مرض السيلان الذي أصبحت جراثيمه غير قابلة للعلاج اما كليا او جزئيا.

الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات

ويموت حوالي 700 ألف شخص سنويًا بسبب الالتهابات المقاومة، ومن المرجح أن يصل العدد الى 10 ملايين بحلول عام 2050 اذا لم يكن هناك أي اجراءات، وبعيدا عن كونها مشكلة شخصية، فان منظمة الصحة العالمية نشرت دراسة في بلدان متعددة لرفع الوعي العام حول مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ويسلط الضوء على المفاهيم الخاطئة الشائعة التي تؤدي الى الأزمة, وتأتي اولى هذه المفاهيم الخاطئة في أن المضادات الحيوية تستطيع مقاومة الامراض أكثر اذا استخدمت دائما، فالمضادات الحيوية تتمحور حول الانتقاء الطبيعي الدارويني، فمنذ ألاف السنين تحاول البكتيريا حماية نسها من المواد الكيميائية التي تهدف الى قتلها، فمنذ عام 1928 اكتشف الكسندر فليمنغ البنسلين واستخدم في المضادات الحيوية, وتكون البكتيريا قادرة على المقاومة للبقاء على قد الحياة ضد أي هجوم للمضادات الحيوية، ويمكن لبعض البكتيريا أن تكتسب جينات المقاومة من بكتيريا اخرى، ويستطيع المضاد الحيوي أن ينقل البكتيريا التي ليست لديها اليه للمقاومة، ولكنه يترك التي لديها الالية، وبالنظر الى الظروف المناسبة فان البكتيريا المقاومة تستطيع الانقسام والتسبب في عدوى شخص أخر أو تستعمر الجلد والسطوح الاخرى وهي قادرة على الانتقال من شخص الى أخر، وهذه هي احدى الطرق التي تنتقل فيها البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، ولكن كلما تناول الانسان المضاد الحيوي أكثر من اللازم فان يتسبب في تقوية هذه البكتيريا.

الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات

ويأتي المفهوم الثاني الخاطئ في أن الجسم يصبح مقاوم للمضادات الحيوية، ولكن البكتيريا هي التي تصبح مقاومة له، لذلك لا يوجد شيء يمكن لجسم الانسان ان يفعله في مقاومة المضادات الحيوية، اما المفهوم الخاطئ الثالث في استخدام البكتيريا في نزلات البرد والانفلونزا، فالمضاد الحيوي مفيد للبكتيريا فيما الفيروسات هي التي تسبب هذه الامراض لذلك لا تأثير للدواء عليها ولكنها ستزيد من مقاومة بكتيريا أخرى للدواء بسبب الاستخدام المفرط له.

الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات

وينتج عن استخدام المضادات الحيوية في نزلات البرد ضرر غير مرغوب وآثار جانبية، وضرر للنفس والعائلة والاصدقاء بسبب تنامي مقاومة المضاد الحيوي في الجسم، وأكد غالبية المستطلعين في بحث لمنظمة الصحة العالمية شمل 12 دولة أنهم يعتقدون خطأن أن الفيروسات التي تسبب البرد والانفلونزا يمكن علاجها بالمضاد الحيوي.

وأشار حوالي 70% من 1002 شخص من جنوب أفريقيا أنهم يؤمنون بهذه الفكرة الخاطئة، والتي غاليا ما يستخدمونها للضغط على الاطباء لوصف المضاد الحيوي لهم، وعموما ذكر هذا البحث ان الافراط في استخدام المضاد الحيوي كان في المناطق ذات الدخل المنخفض حيث حوالي 42% من الناس يقولون أنهم يستخدمون المضادات الحيوية في الشهر السابق فيما انخفضت النسبة الى 29% في البلدان ذات الدخل المرتفع.

ويتمثل الخطأ الرابع في توقف العديد من الناس عن تناول الدواء في حالة الشعور بالتحسن ولكن هذا خاطئ فمن المهم تناول كل الجرعة الدوائية المنصوص عليها، فاذا توقف الانسان عن تناوله في وقت مبكر فانه يفوت الكمية المطلوبة لقتل كل البكتيريا وبالتالي تستطيع البكتيريا التكاثر مرة أخرى، ومن السهل ان تصبح البكتيريا في هذه الحالة أكثر مقاومة للمضاد الحيوي.

ويعتقد الكثير من الناس انهم يستطيعون تناول دواء بقى من وراء أحد أفراد العائلة، وينصح الخبراء بعدم تناول المضادات الحيوية التي بقيت من علاجات سابقة، فالمضادات الحيوية التي يفوت معادها يمكن أن تسبب في اضعاف العنصر النشط المضاد الحيوي السابق، وقد لا تكون بالأساس مناسبة لنوع المرض، وهناك العديد من الاسباب الأخرى التي تؤدي الى عدم ملائمة الدواء للعدوى وبالتالي تصبح البكتيريا أكثر مقاومة.

ويمكن تلخيص السبب السادس في أن مقاومة المضاد الحيوية لا تحدث بسبب تكرار الجرعات كما يظن الناس، فهي يمكن أن تحدث سواء أخذ الانسان دورة واحدة من الدواء أو كررها لعدة مرات، بالرغم من أن العديد من الدراسات وجدت أن تكرار الدواء يمكن أن يؤدي الى المقاومة ولكن هذا لا يعني أنها لا تحدث من دورة دوائية واحدة، ويمكن لدورة دوائية واحدة أن تسبب اثار جانبية غير مرغوب فيها تهدد الحياة وتسبب تغيرات كارثية للبكتيريا الطبيعة التي تعيس في الأمعاء مسببة الاسهال الحاد, ويعتقد الكثير من الناس مخطئين أن مقاومة المضادات الحيوية هو خطأ طبي ولكن من الانصاف القول أن مهنة الطب يجب عليها السعي لبذل مزيد من الجهد لتوعية الجمهور حول مشكلة مقاومة المضادات الحيوية وبالتالي الاستخدام الملائم لها، وهي مهمة صعبة فالضغط على الأطباء يؤدي الى وصف الكثير من هذه الأدوية ولكن هناك الحاجة لعدم وصفها إلا اذا دعت الحاجة لذلك.

ويقوض غياب اليقين لدى الاطباء أو غياب المعرفة القدرة على التشخيص، وخلاصة القول أن الجميع مسؤول في هذا الاطار، ويجب على الجميع ان يعرف أن المضادات الحيوية صالح عام عالمي، الشخص فيها يؤثر على الاخرين ، وحان الوقع كي يصبح الجميع أوصياء على هذا الصالح من خلال تفادي الاستخدام الغير ملائم.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات الحكومة البريطانية تُعلن عن منعها الأطباء من وصف المضادات الحيوية دون خضوعها لنتائج الإختبارات



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon