توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فترة العشرينات من العمر تشهد ذروة الإصابة ويزيد عند المراهقين

دراسة حديثة تكشف دور الأسرة في التأثير على مرضى "الشيزوفرينيا"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسة حديثة تكشف دور الأسرة في التأثير على مرضى الشيزوفرينيا

"الانفصام العقلي"، أو "الشيزوفرينيا"
لندن - كاتيا حداد

"الفصام" أو ما يُعرف طبيًا بـ"الانفصام العقلي"، أو "الشيزوفرينيا"، هو اضطراب حاد في الدماغ يؤثّر على تصرفات الشخص المُصاب به وعلى طريقة رؤيته للعالم المحيط به وحتى طريقة التعبير عن مشاعره تجاه الآخرين؛ إذ يعتبر من أكثر الأمراض النفسية تعقيدًا من بين كل الأمراض النفسية المعروفة حتى الآن.

وكشفت دراسات حديثة أن دور الأسرة يؤثر على مَرضى الفصام؛ إذ أن المرضى الذين يَعيشون في أسرٍ فيها درجة عالية من التغير العاطفي والتفاعل المبالغ فيه والانتقاد والعدوانيّة هم الأكثر عرضةً للانتكاس، فهذه العوامل تزيد من احتمال الإصابة بهذا المرض وتُعيق تحسّنه، وأشارت دراسة أميركية إلى أنه في كل عام يتم اكتشاف مليوني حالة فصام في العالم، وقد ذكرت الدراسة أن نسبة الإصابة بهذا المرض تبلغ 1 بالمئة من البشر، كما يتراوح عمر الإصابة بين سنّ الـ15 والـ35، أي أن فترة العشرينات من العمر هي الفترة التي تشهد ذروة الإصابة بالمرض.
 
وتأتي خطورة الشيزوفرينيا من كونها أحد الأمراض النفسية التي تختلط فيها أعراض المرض النفسي بالسلوك الاجتماعي وبعض الأعراض الاجتماعية الأخرى مثل ازدواجية التفكير والسلوك، ويمكن أن تكون أعراض هذا الاضطراب مدمرة للغاية، حيث يكون لها تأثير شديد على قدرة الشخص على القيام بالمهام اليومية، مثل الذهاب إلى العمل، والحفاظ على علاقاته الأسرية والاجتماعية ورعاية نفسه أو الآخرين.
 
وأكد مختصون في علم النفس أن هذا الإضطراب يزداد لدى المراهقين، بداية من عمر 16 عامًأ فما فوق، وأكدوا أن شخصية المصاب بالانفصام تصبح خطرة على من حوله، وأشاروا إلى أن هذا المرض لا يعني بالضرورة أن الشخص المصاب به له في كل مرة شخصية كما هو شائع، فالصحيح أنه إنسان يعيش وحده بعيدا عن الحقيقة، وسط عالم من الهلوسات النظرية أو السمعية، حيث يسمع أصواتا غير موجودة، أو يعيش بعدة شخصيات متناقضة، كأن يتهيأ له أن أخاه سيقتله أو أمه ستقضي عليه.

ونبّه المختصون إلى أن زيادة مرض الانفصام ناجمة عن الظروف الحياتية الصعبة والضغوطات اليومية؛ إذ يظهر هذا المرض خاصة عند الشباب، بدءا من عمر 15 و16 عاما، وعند الفتيات من عمر 16 إلى 17 عامًا. كما أفادوا بأن لا الطبيب ولا أفراد أسرة المريض يعرفون أن هذا الداء سيؤدي بالمريض إلى الانتحار، عكس المكتئب الذي يُتَوَقّع أن ينتحر إذا لم تتم معالجته.

ويؤكد استشاري الطب النفسي -الدكتور أحمد إسماعيل بخاري- أن الفصام يعتبر من أشد وأخطر الأمراض العقلية أو الذهانية، مشيرا إلى أن هذا المرض يتصف بمجموعة من الاضطرابات التي تشمل التفكير واللغة والوجدان والإدراك والسلوك والإرادة، مما تنتج عنه توهمات أو معتقدات خاطئة، وهلوسات بصرية وسمعية، وتبلد أو تسطح وجداني، مع تصرفات غريبة أو شاذة، وفقدان للحماس والإرادة، وتؤدي هذه الاضطرابات في النهاية إلى تدهور شديد في العلاقات الاجتماعية والصلات الأسرية والمهارات المهنية.

وعن أسباب الإصابة بالمرض وأهم أعراضه يقول الدكتور أحمد إسماعيل “هناك العديد من الافتراضات التي تحوم حول أسباب ظهور الشيزوفرينيا التي يعتقد أنها مجموعة من الاضطرابات ذات الأعراض المشتركة، ولكن بصورة مبسطة يمكن القول إن هناك عوامل متداخلة تؤدي إلى الإصابة بالمرض… يشكل العامل الوراثي أهمها، إضافة إلى عوامل بيئية واجتماعية ونفسية، حيث تتفاعل جميع هذه العوامل مسببة الإصابة بالشيزوفرينيا، هذه العوامل الأخيرة قد تكون في شكل ضغوط، أكان ذلك في مجال العمل أم الدراسة أم الأسرة أم العلاقات الاجتماعية، أو في شكل صراعات نفسية.

أما الدكتور وليد سرحان، استشاري الطب النفسي، فيؤكد أن مرض الشيزوفرينيا نمط من أنماط اضطرابات الشخصية، فهو يُحدث للمريض انفصاما في العلاقات الاجتماعية وتقليصا في درجة التعبير العاطفي ورفضا للتعامل الحميم حتى داخل الأسرة، كما أن مثل هذا الشخص ليس لديه اهتمام بإنشاء علاقات شخصية أو عاطفية، ويفتقد إلى الأصدقاء كما يفتقد إلى من يسرّ له بهمومه كالأب والأم والأخ والأخت.
 
وتشمل الأعراض الإيجابية لمريض الشيزوفرينيا التوهمات أو الاعتقادات الخاطئة، ومنها توهمات في محتوى الأفكار تتمثل في قيام البعض بغرس أفكار غريبة عنه في عقله، أو إذاعة أفكاره ليستطيع الجميع قراءتها، أو سحب أفكاره بطريقة ما من دماغه مع تركه فارغًا، وكذلك التوهمات الاضطهادية وتوهمات العظمة والغيرة، كما تشمل هذه الأعراض أيضا الهذيان أو الهلوسات السمعية أو البصرية التي تدل على الإدراك بإحدى الحواس الخمس من دون أي مؤثر خارجي، كأن يرى أو يسمع أشياء لا وجود لها، وتشمل أيضا اضطراب التفكير الذي يتمثل في الأفكار التي تنتج عنها لغة مبهمة وغير مفهومة أو كلام غير مترابط، وظهور السلوك الشاذ والغريب.

أما الأعراض السلبية فتتمثل في التبلد أو التسطح الوجداني، وقلة أو عدم الكلام الذي قد يرقى إلى الصمت التام، وانعدام الإرادة والحماس، واللامبالاة، وانعدام النشاط والإحساس بالخمول الدائم، وانعدام الشعور باللذة، وفقدان الاهتمام الأسري والمهني والاجتماعي أو حتى فقدان الاهتمام بالمظهر الخارجي أو العناية بالنفس، في حين تتمثل الأعراض المعرفية في صعوبة التركيز والاستيعاب والتذكر، مع صعوبة التخطيط السليم وإيجاد الحلول للمشكلات، فالمريض لا يستطيع التركيز بدرجة كافية لمتابعة الاستماع أو المشاهدة، ولهذا لا يستطيع المريض متابعة دراسته أو القيام بعمل متواصل بصورة مستمرة، أو القيام بأعباء اجتماعية أو أسرية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة حديثة تكشف دور الأسرة في التأثير على مرضى الشيزوفرينيا دراسة حديثة تكشف دور الأسرة في التأثير على مرضى الشيزوفرينيا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة حديثة تكشف دور الأسرة في التأثير على مرضى الشيزوفرينيا دراسة حديثة تكشف دور الأسرة في التأثير على مرضى الشيزوفرينيا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon