توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكّد متخصّصون في علوم التغذية أهميته صحيًّا

خبز "التنور" ذو الشعبية الجارفة يتسيّد موائد "عامودا"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبز التنور ذو الشعبية الجارفة يتسيّد موائد عامودا

خبز "التنور والصاج"
دمشق - لامار أركندي

 البساطة والألفة الاجتماعية والتعاون ارتبط برغيف الخبز البلدي في أرياف بلدة "عامودا" التابعة إلى محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، الذي يرمز إلى الحنين إلى الوطن وأحضان الأمهات، ولم تستطع المخابز الحديثة وأرغفة الخبز السياحي أن تسرق من رغيف التنور رونقه الخاص وشعبيته الجارفة، فقد حافظ على حضوره المستمر في موائد الفقراء والأغنياء على السواء.

فمع شروق شمس الصباحات الريفية في تل عروس في ريف عامودا تنتشر رائحة خبز "التنور والصاج" اللذيذ، والمقمر على الحطب لتملأ أرجاء القرية، وما زال مشهد تجمع الأولاد حول أمهم وهي تخبز على التنور ينتظرون خروج الرغيف الساخن حتى توزعه عليهم. مشهد تعيشه فاطمة أنور مع إشراقة كل صباح في قريتها, تتحدث لـ" مصر اليوم" عن تحضير العجين وتهيئة التنور وفق درجة حرارة مناسبة, مشيرة إلى أن الخبز على التنور يتطلب خبرة ومهارة، كما أن السرعة أساسية كون لصق الرغيف داخل التنور وسحبه بعد نضجه يتطلب سرعة كبيرة تفاديا لحرق اليدين لأن درجة الحرارة داخل التنور تكون مرتفعة جدا.

خبز التنور ذو الشعبية الجارفة يتسيّد موائد عامودا

 

وكثيرا ما يختلف طعم الخبز بين سيدة وأخرى، وسابقا كانت النساء يتنافسنّ في ما بينهنّ في صناعة وجودة رغيف التنور، وكانت الفتاة التي تتقن الخبز في تلك السنوات مرغوبة جدا للزواج، حسب رواية خديجة شقيقة فاطمة لـ"العرب اليوم" التي تتقن بمهارة فائقة صناعة خبز الصاج والتنور وتضيف: "في ساعات الفجر الأولى نبدأ بعجن الطحين المتخمر وذلك باستخدام طشت معدني بغية تهيئة العجينة للخبز، وكلما عجنا الطحين أكثر كان خبزه أسهل ونتج عنه رغيف أجود، بعد الانتهاء من تجهيز العجينة نغطيها بقطعة قماش ونتركها لمدة نصف ساعة حتى تستريح، وخلال هذه الفترة يتم إيقاد النار في التنور باستخدام الحطب، وتأتي بعدها التحضير لتقريصات العجين وهي قطع كروية الشكل من العجين كل قطعة يصنع منها رغيف واحد".

وحسب حجم الرغيف الذي ترغب بتحضيره العجانة، حيث تمدها وترققها بحركة دائرية باليد ثم توضع العجينة على قطعة قماش دائرية محشوة ببعض القطع القماشية بسماكة 10 سم توضع عليها قطعة العجين بعد مدها لتلصق بأحد أطراف التنور من الداخل ومهمتها حماية اليد من النار أثناء لصق الرغيف، بعد لصق الرغيف على جدار التنور يترك حتى ينضج ثم يسحب باليد أو باستخدام ملقط بساق معدنية طوله نحو 25 سم، وبعد إخراج الخبز من التنور يعرض للهواء حتى يبرد.

ومن منطلق الفلكلور والتراث والتنوع وإرضاء رغبات الزبائن، لم تتأخر المحلات الشهيرة ومطاعم مدن الجزيرة في تأسيس تنانير داخل محلاتهم ومطابخ مطاعمهم وجعلها ظاهرة أمام المارة والمرتادين كمحل أبوديروك في مدينة القامشلي الذي يتهافت الزبائن لشراء خبزه اللذيذ ذات الرائحة العبقة، ويعتقد أن مشاهدة إنتاج الخبز وبشكل مباشر في هذه التنانير، تجذب الناس وتدفعهم لتناول خبز التنور الذي يتراوح ثمن خمسة أرغفة منه الـ500 ليرة سورية ما يعادل الدولار الواحد، إضافة لقيمته الغذائية والصحية.

ويؤكد الكثير من المختصين في علوم التغذية أهمية الخبز البلدي الأسمر صحيا وغذائيا، حيث يعتبرونه غذاء متكاملا يحتوي على القمح وقشوره ونخالته ويحتوي على العديد من المواد المعدنية والفيتامينات التي يحتاجها الجسم البشري كما أنه مفيد للمعدة والأمعاء ولمرضى السكري ولأصحاب الأوزان الثقيلة ولمرضى الجهاز العصبي، فهو يساعد على الامتصاص وهضم المواد الغذائية وطرح السموم من الجسم، كذلك يفيد الرجال ومرضى القولون العصبي.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبز التنور ذو الشعبية الجارفة يتسيّد موائد عامودا خبز التنور ذو الشعبية الجارفة يتسيّد موائد عامودا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبز التنور ذو الشعبية الجارفة يتسيّد موائد عامودا خبز التنور ذو الشعبية الجارفة يتسيّد موائد عامودا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon