توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستشفيات الأورام في مصر "عين على العالم الآخر"

المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج

المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج
القاهرة ـ داليا فكري

 يجتاح مرض السرطان أجسام الضعفاء من أبناء الوطن الذين يفترشون طرقات المستشفيات أملين في الشفاء من هذا الزائر الثقيل الذي يغتال الصحة والمال ولا يترك الجسد إلا بعد أن يجردهم من آمالهم وأموالهم وصحتهم وما تبقى لهم من رغبة في العيش.

ويتلقى أكثر من 100 ألف مريض بالسرطان سنويًا في مصر علاجًا لحالاتهم في معاهد الأورام والمراكز القومية, وفقًا لآخر دراسة لوزارة الصحة المصرية.
وأكدت الدراسة أن تكلفة المريض الواحد تتراوح مابين 250 ألف ومليون جنيهًا سنويًا حسب نوع المرض الذي يجتاح الجسم لأن هناك الحالات الخطيرة التي تتطلب زرع النخاع وهذه الحالات تتضاعف فيها المبالغ المالية.
ويعد ضعف الإمكانيات وانخفاض الدعم الحكومي المدرج لهذه المعاهد عائقًا أمام تقديم خدمة طبية على الأقل ليست بمتميزة ولكنها تكفي هذه الحالات بالشعور أن الدولة ترعاهم طبيًا وأن هناك نهاية للتخلص من الوحش اللعين الذي يفتك بأجسادهم.
أما عن نتائج الحصر الأولى للجنة العليا للأورام التي تم تشكيلها لعمل إحصاء قومي لمرضى السرطان على مستوى الجمهورية فقد أظهرت وجود100 ألف حالة سرطان في مصر.
ويستقبل المعهد القومي للأورام حوالي 15 ألف مريض بالسرطان سنويًا ليصل إجمالي المرضى الذين يتلقون العلاج في المعهد بما يقل عن 45 ألف مريض.
كما أفاد تقرير اللجنة العليا للأورام أن أكثر السرطانات شيوعًا الكبد والرئة والمثانة في الذكور, والثدي في الإناث.
 أما سرطانات الدم والغدد اللمفاوية والقولون وحالات زرع النخاع فهي متفاوتة, ونسبة الشفاء حسب حالة المريض ودرجة المرض فمثلًا حالات زرع النخاع للشباب في سن 25 تصل نسبة الشفاء التام إلى 70%.
وذكر مراسل "مصر اليوم"، "عندما تشق طريقك للوصول إلى المعهد القومي للأمراض تجد الآهات والدعوات والبكاء من هول الألم الناخع في العظام كالسوس.
 كما يعاني مرضى السرطان من عدم الاهتمام والرعاية داخل الغرف الطبية.
وتعمقت عدسة "مصر اليوم" داخل المعهد أكثر لتفاجأ بالصالة الكبيرة تلك الباحة التي تتكدث فيها أجساد المرضى ينتظرون دورهم في قطع التذاكر.
وينتظر آخرون دورهم في أخذ عينة الدم للتحليل لمعرفة ماهية المرض وإلى أي حد توغل.
وتعج صالة الانتظار بالمرضى من كل بلد وكل مكان في مصر جميعهم يشكون الله عز وجل من المعاملة غير الكريمة على الرغم من معاناتهم إلا أن هناك لا يوجد محلًا للرأفة بهم ولا للتخفيف عنهم.
وافترش المريض الحاج إسماعيل على بلاط الأرض في طرقة المستشفى ينتظر دوره في أخذ الكيماوي مثله كمثل المئات في تلك الطرقة يجلسون على الأرض لعدم توفر كراسي.
واستهل الحاج إسماعيل حديثه لموقع "مصراليوم" في بنرة غضب تلعن المرض والحاجة، قائلًا "أنا عندي سرطان في البروستاتا وانتظر دوري مثل باقي الناس يمكن أخلص".
وأضاف الحاج إسماعيل "حرام والله أنا قادم من آخر الدنيا من الساعة الخامسة فجرًا حتى ألحق دورًا في الأول، وعندما أتيت وجدت أممًا على الباب".
ووصف الحاج إسماعيل حاله والبكاء يكاد ينهمر من عينيه ومعه ابنه علي في الثانوية العامة يأتي بصحبته.
 أما سهام 50 عامًا وتعاني من سرطان الرئة واستئصلت جزء كبير منها والتي لا تقوى على الجلوس، احتضنتها أختها في صدرها تحاول أن تخبيء عيناها من هول المناظر المؤثرة.
 ووصفت سهام غرفة الكيماوي بالجحيم حيث يتكدث فيها أكثر من عشرة مرضى في آن واحد على أسرّة مهلهلة والرطوبة تنشع في سقوف الغرف.
واستطردت سهام "وفي الأرضيات تقبع الأقطان الملوثة والدواليب غير المنظمة ناهيك عن معاملة الممرضات الحادة.
ورفضت الممرضات تصوير داخل الغرف الصحية للمرضى وكاد الأمر أن يتسبب في مشكلة عقب معرفتهم بزيارة الموقع، أصيبن بالقلق. 
وفي جولة في الدور الثاني، حيث غرف الأشعة وهي غرف منعزلة ليست مثل غرف الكيماوي المكدثة ولكن أيضًا كان المرضى فيها بالعشرات.
 وأوضحت إحدى المريضى هبة أنها تحاول إنهاء جرعاتها وأتت من قرية شبين القناطر في القليوبية، ولكن الأطباء يرفضون النظر لحالتها نظرًا لغياب الطبيب المعالج لها.
وأفادت والدة الطفل مازن المريض بسرطان الدم، أنها ذهبت إلى مستشفى الأطفال فلم تجد مكانًا فاضطرت إلى المعهد القومي ولكنها تعتقد أن الأمر لا يُجدي وسط الجموع الكبيرة.
وأكد استشاري جراحة الأورام الدكتور محمد منير أبو العلا، أنه لاتوجد أماكن علاج لهذا المرض الذي انتشر بصورة مفزعة في مصر.
وأوضح الدكتور أبوالعلا أن الحكومة تعجز عن مقاومته نتيجة ضعف التمويل فنجد أن الحمل الأكبر يقع على المعهد القومي في القاهرة ورغم وجود أقسام لعلاج الأورام في بعض المستشفيات الحكومية والتابعة لوزارة الصحة.
 وأضاف أبوالعلا أن مستشفى 6 أكتوبر والتأمين الصحي في الدقي ومدينة نصر ومستشفى صيدناوي يتوفر بها مراكز علاج الأورام. 
وذكر أبوالعلا أن مراكز ومعاهد علاج الأورام التي تتبع الأمانة العامة للمجالس المتخصصة في وزارة الصحة تحتاج للدعم المادي والعيني سواء من الدولة أو رجال الأعمال وذوي القلوب الرحيمة والجمعيات الأهلية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج المرضى يتكدسون داخل صالة الانتظار آملين في الكشف وتلقي العلاج



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon