توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يستعرض صناعة الموضة من الخمسينيات وحتى العام 2014

متحف "فيكتوريا ألبرت" يستضيف معرض "الموضة الإيطاليَّة" في لندن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - متحف فيكتوريا ألبرت يستضيف معرض الموضة الإيطاليَّة في لندن

الفساتين الفخمة والأزياء المطرزة بدقة
لندن - مصر اليوم

صفوف من الفساتين الفخمة والأزياء المطرزة بدقة وبألوان مُتوهِّجة كل ما فيها يصرخ بالغنى والجمال، بينما يتردد على الخلفية صوت خفيف، وكأنه دقات عقارب ساعة، تبين في ما بعد أنه صوت ماكينة حياكة قديمة، الغرض منه التذكير بالحرفية والتقاليد العريقة التي تفتخر بها إيطاليا.
ذلك أول انطباع سيتكون لديك من اللحظة التي ستدخل فيها متحف "فيكتوريا أند ألبرت"، في لندن، لحضور معرض "سحر الموضة الإيطالية: 1945-2014".
ويمتد المعرض حتى 27 من شهر تموز/يوليو المقبل، ويسلط الضوء على صناعة الموضة في إيطاليا منذ كانت تصنع باليد إلى أن دخلت مجال التكنولوجيا، وحتى لا تضيع القصة ويتوه الزائر بين أروقة التاريخ، جرى التركيز عليها بعد الحرب العالمية الثانية إلى يومنا.
وقالت أمينة المعرض، سونيت ستانفيل، إنه "كان من السهل والممكن أن نملأ المتحف كله، بأزياء من بداية القرن إلى الآن، كما كان بإمكاننا أن نركز فقط على الثمانينات أو اختيار فساتين ظهرت في مناسبات السجاد الأحمر، إلا أننا فضلنا أن نركز على مسيرة الموضة الإيطالية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية إلى اليوم".
وأضافت ستانفيل، أن "ما سهَّل مهمتنا أيضًا، أن الفكرة غير مسبوقة، مما فتح أمامها المجال لاختيار أي زاوية تشاء، واختيارنا وقع على تلك الفترة التي تتبعناها بترتيب زمني وأمثلة مُحدَّدة عوض تتبع مسيرة مصمم واحد".
وأشارت إلى أن "أكثر ما أثارها في تلك المسيرة صمود التقنيات التقليدية القديمة رغم غزو المعامل الصينية للمنتجات المترفة".
والحكاية المعروفة عن الموضة الإيطالية أنها بدأت تكتسب قوةً وزخًما، بعد الحرب العالمية الثانية، وتحديدًا بعد الخمسينات، وقبل ذلك كانت إيطاليا الحلقة الأضعف في أوروبا، حيث كانت فقيرة وغالبية سكانها يعملون في الزراعة، لكنهم أيضًا كانوا مرنين ويحبون كل ما يتعلق بالإبداع.
وبفضل تلك المرونة والرغبة في تحسين أوضاعهم، نجحوا تدريجيًّا في تغيير الصورة النمطية التي كوَّنها العالم عنهم منذ الحرب العالمية الأولى، في الخمسينات، تحديدًا، حيث خضعت تلك الصورة لعملية تلميع شاملة، بعد أن شهدت إيطاليا ما يشبه النهضة الفنية، أو ما أصبح يعرف بـ"لادولتشي فيتا".
واستقطب طقسها الدافئ وحرارة سكانها الأميركيين، الذين وجدوا فيها كل ما يتوقون إليه، من حياة رغيدة وأكل شهي ومآثر تاريخية، وهكذا بدأ يتوافد عليها أدباء وفنانون من أمثال ترومان كابوت وغور فيدال وغيرهما، لكن الفضل الأكبر يعود إلى روما التي نجحت في جذب نجوم هوليوود، خصوصًا مع ظهور مخرجين، مثل: فيليني، ونجمات مثل: صوفيا لورين، وجينا لولو، بريغيدا، وكلوديا كاردينالي.
كل ذلك زاد من جاذبية إيطاليا في الخارج وثقة سكانها في الداخل، وتلك الثقة انعكست على ازدهار قطاعات إبداعية أخرى، وعلى رأسها الموضة، فإلى جانب النجمات الإيطاليات اللواتي تحولن إلى سفيرات عالميات، كانت نجمات هوليوود، مثل: أودري هيبورن، إليزابيث تايلور وغيرهما يحتجن إلى خياطات يجرين تغييرات على أزيائهن خلال التصوير، حتى تبدو مفصلة على المقاس، ولم تمر سوى فترة قصيرة حتى بدأن يظهرن اهتمامًا بالمصممين المحليين أيضًا، لتبدأ الأزياء الإيطالية تحظى بجاذبية عالمية.
ومما زاد من انجذاب الأميركيين إليها أن معظم الممولات أو العاملات في تلك الصناعة كن ينتمين إلى الطبقات الإيطالية الأرستقراطية، وفي العام 1951، كانت النقلة النوعية، حين فتح الأرستقراطي جيوفاني باتيستا جيورجيني، بيته لتجار ومشترين من محلات أميركية، مثل: بورغدوف غودمان، ليقدمهم لـ"دولتشي فيتا" روما من جهة، وأناقة المجتمع الإيطالي المخملي من جهة ثانية.
وكان هدفه أن يعرف بالموضة الإيطالية، من دافع قناعته بأن الحرفية الإيطالية لا يعلى عليها ويجب أن تأخذ حقها، واستجاب الأميركيون للفكرة وتقبلوها بحرارة، لكن أوروبا، وتحديدًا باريس، لم تأخذ المسألة بجدية.
وكانت تعتبر نفسها معقل الموضة وحصنها الحصين، ولا يمكن لأحد أن ينافسها، إلى حد أن المصمم بيير بالمان قال بسخرية، "ليلعب الأميركيون مع الأطفال في إيطاليا، فهم لابد أن يلجأوا إلينا عندما يتعلق الأمر بشراء قطع لمناسباتهم المهمة".
لكن ما لم يحسب له، وغيره من الفرنسيين، الحساب، حضور نجمات مثل إيفا غاردنر، أودري هيبورن، إليزابيث تايلور وغيرهن إلى روما للتصوير، مما زاد الحاجة إلى مصممين يلبون حاجتهن لأزياء أنيقة تناسب الحياة العصرية بسرعة وفي مواقع التصوير أو بالقرب منها.
ولم تكن الحاجة ماسة إلى فساتين سهرة فخمة بأحجام ضخمة فحسب، ولم يقتصر الأمر هنا على الأزياء النسائية، فالرجل أيضًا كان له نصيب كبير، بفضل مجموعة من المصممين التقليديين، الذين كان يطلق عليهم اسم "خياطون".
ويشير المعرض أيضًا، إلى "فترة مهمة، ألا وهي الفترة التي شهدت ولادة مصممي الموضة بالمعنى الحديث، مثل: دار كريتزيا، تروساردي، روميو جيلي، موسكينو، فرساتشي وطبعًا برادا.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف فيكتوريا ألبرت يستضيف معرض الموضة الإيطاليَّة في لندن متحف فيكتوريا ألبرت يستضيف معرض الموضة الإيطاليَّة في لندن



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف فيكتوريا ألبرت يستضيف معرض الموضة الإيطاليَّة في لندن متحف فيكتوريا ألبرت يستضيف معرض الموضة الإيطاليَّة في لندن



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon