توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احتفال بالحرفيّة والتقنيّات المتطوّرة في صناعة الأقمشة

"أسبوع ميلانو" يعرض تصاميم مميّزة للرجال للموسمين المُقبلين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أسبوع ميلانو يعرض تصاميم مميّزة للرجال للموسمين المُقبلين

تنوّع كبير يصبّ في صالح الرجل في "أسبوع ميلانو"
ميلانو ـ ليليان ضاهر

سادت حالة من من التفاؤل بالعام 2014 في عاصمة الموضة الإيطاليّة ميلانو، تجلّت في تنوّع كبير يصبّ في صالح الرجل، الذي سيجد كل ما يتمناه أو يحتاجه من البزّات المُفصّلة أو قطع مُنفصلة لكل المناسبات. ويُعدّ عرض "غوتشي"، أكبر مثال على هذا، حيث قدّمت فيه المُصمّمة فريدا جيانيني تشيكلة متنوعة وغنيّة، الهدف منه الرفع من مبيعات الدار، بعد أن شهدت تراجعًا في الشطر الثالث من العام 2013 بنسبة 5.4 في المائة، لكن التنوّع لم يكن السلاح الوحيد الذي لجأ إليه الإيطاليون، بل كانت هناك أيضًا جرعة قويّة من الحيوية في التصاميم المفصلة، وسخاء في استعمال الأقمشة الفخمة والألوان التي تتباين بين الفاتح والغامق. ويبدو واضحًا أن ميلانو تُركّز على التفصيل للفوز بودّ الرجل الأنيق والمُقتدر، حتى في ما يتعلق بالقطع المنفصلة مثل المعاطف والقمصان، فقد حرصت على أن تكون وسيلتها لمواجهة المنافسة الشديدة التي تواجهها من كل من لندن وباريس، وكأن هذا لا يكفي، لجأت إلى استعراض حرفيتها وتقنياتها المتطوّرة في صناعة الأقمشة، من خلال استعراض خياطيها والأنامل الناعمة التي تسهر على إنجازها.
وقد أرسلت دار "إيترو"، المعروفة بألوانها وأقمشتها المطبوعة بالمربعات، مثلاً بعض العاملين في ورشاتها، جنبًا إلى جنب العارضين، بعضهم يحمل أدوات الخياطة حتى تترسخ الصورة في أذهان الحضور، وتذكّرهم بأن ما يتابعونه لمدة 15 دقيقة فقط، وراءه جيش من الجنود المجهولين عملوا وسهروا على تنفيذه على مدى أشهر، وهذه الصورة خلّفت إحساسًا بأن إيطاليا تريد أن تُسلّط الضوء على مفهوم "صنع في إيطاليا"، لمواجهة المنافسة التي تشنّها لندن بقوة في الآونة الأخيرة، برفعها شعار "صنع في بريطانيا"، لكن، ليس هذا هو السبب الوحيد، فالمشاعر الوطنية التي تنتاب الكثير من الإيطاليين أخيرًا أيضًا لها دور، بمعنى أن بعضهم غير سعداء بالزحف الخارجيّ لامتلاك بعض بيوتها المعروفة، وبيوت أسسها أفراد وظلّت ملكًا عائليًا، لكنها بسبب العولمة والمنافسة والرغبة في التوسّع، أصبحت صيدًا سهلاً لمجموعات استثماريّة عالميّة تريد أن تضمّها إليها، والموالون لهذا التحرّك يرون أنها إيجابية وضرورية من أجل التطور والتوسع، إلا أنها تبقى عملية مُعقّدة، يصعب على الكل تقبلها، ومن هنا، كان هذا الاستعراض الغني لإرثها وعراقتها والمبادئ العائلية التي قامت عليها أساسًا، ومصمّم الجانب الرجاليّ كين إيترو، عبر عن هذا الإرث والعراقة بقوله إن تشكيلته لخريف 2014 وشتاء 2015 تحية خاصة لخياطي وخياطات الدار، فنحن نعيش مع بعض كل يوم.
ولم تكتفي الدار باستعراض حرفيتها أو الاحتفال بالعاملين فيها، بل أكدت أنها ماركة لكل المواسم والأذواق، وأن نقوشاتها المتضاربة وألوانها المتداخلة، تُخاطب الأعمار كافة، ولتأكيد هذا الرأي، أرسلت شبابًا وكهولاً، مع بعض، في بزّات مفصلة مطبوعة بهذه النقشات، أضافت إليها صديرات وأوشحة من الصوف، تستحضر صورة رجل داندي يحب الأناقة، ولا يخاف أن يعلن هذا الحب على الملأ.
وتتميّز دار "زيغنا"، منذ أن التحق بها المصمم ستيفانو بيلاتيس في الموسم الماضي، بأنها أكثر عصريّة وتقل رسميّة لموسم الشتاء، حيث استغلّ المُصمّم مكمن القوة فيها، أي توافرها على أقمشة غنيّة مثل صوف الفيكونا والحرير والصوف، وصاغها في تصاميم أقرب إلى الحداثة، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الدار، كانت منذ موسمين فقط، تنتمي إلى المدرسة الكلاسيكيّة.
وقدّم ستيفانو بيلاتيس إلى جانب البزّات، الكثير من المعاطف الواسعة بأقمشة خفيفة وأحذية من الجلد بتصاميم مستقبلية في بعض الحالات، إلى جانب قطع "سبور" للأيام العادية والإجازات، وشرح المُصمّم أن فكرته كانت تشكيلة تمزج أجواء المدينة بالطبيعة، لهذا استعمل الألياف الطبيعية مع تقنيات عصرية لغزلها، وأنه أيضًا وضع نصب عينيه قطعًا تتحدى الزمان والمكان، تُخاطب رجلاً ديناميكيًا يسافر كثيرًا، ومن ثم يحتاج إلى أزياء تناسب الأجواء كافة التي يتوجه إليها والمناسبات التي يحضرها.
ويبدو واضحًا من العروض كافة، أن بداية انقشاع الأزمة الاقتصاديّة يُشجّع على تجربة تقنيات جديدة وجريئة، لكن دائمًا ضمن إطار معقول يسوق نفسه بسهولة، الثنائي "دولتشي آند غابانا"، مثلاً قدّم في المواسم الماضي تشكيلات برسمات دينية وألوان صارخة من الصعب تسويقها، أما هذه المرة فاختار استعمال رسمات تجسد وجوها تاريخيّة من القرون الوسطى والتخفيف من قوتها باستعمال ألوان طبيعيّة، ولأنها قد تُثير بعض الجدل والتساؤلات، حيث تظهر رجال بلحيّات طويلة مع قفازات وتيجان كأنهم في حرب، بررها ستيفانو غابانا، بأنها تعكس واقع الآن، وبأن هناك تشابها بينها وبين أحداث شهدتها القرون الوسطى، باستثناء هذه القطع الجريئة، أو المثيرة للجدل بالنسبة للبعض، يمكن القول بأن التشكيلة عمومًا معقولة سواء تعلّق الأمر بالبزّات العصرية أو الكنزات أو البنطلونات المفصلة بطيات، أو حتى بالإكسسوارات، ولأن الأسبوع لا يمكن أن يخلو من بعض المبالغة، فقد تسلمت دوناتيلا مشعلها من "دولتشي آند غابانا"، وقدّمت تشكيلة في غاية الجرأة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسبوع ميلانو يعرض تصاميم مميّزة للرجال للموسمين المُقبلين أسبوع ميلانو يعرض تصاميم مميّزة للرجال للموسمين المُقبلين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسبوع ميلانو يعرض تصاميم مميّزة للرجال للموسمين المُقبلين أسبوع ميلانو يعرض تصاميم مميّزة للرجال للموسمين المُقبلين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon