توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشريعة الإسلامية تُخرجهنّ من دائرة "الحرام والمحظور"

التزام نساء الخليج بارتداء "العباءة السوداء" مُهددٌ بالتلاشي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التزام نساء الخليج بارتداء العباءة السوداء مُهددٌ بالتلاشي

"العباءة السوداء" مُهددٌ بالتلاشي
الرياض - مصر اليوم

أقدمنّ بعض النساء الخليجيات على خطوة جريئة؛ بعد أن قررنّ خلع "العباءة السوداء" لأسباب نفسية أو صحية أو مُناخية.

وارتبط اللون الأسود بلون العباءة التي ترتديها المرأة الخليجية؛ حيث كان سائدًا لقرون، ربما لأنه الأكثر غموضًا وسترًا، ولكن بدأت تلك القاعدة في التلاشي خلال الأعوام الأخيرة، لتدخل ألوان عدّة في منافسة الأسود، في خطوة حصدت استنكار شرائح واسعة من المجتمع الخليجي.

وبعد أنَّ امتدت تلك الخطوة حتى دخلت في نطاق "المُباح" علمًا أنها أساسًا لم تكن ضمن "المُحرّمات" شرعًا، إلا إذا دخلت ضمن حدود "الشهرة للفت الانتباه".

سلوى استبدلت عباءتها السوداء بأخرى بيضاء قبل خمسة أعوام، وكانت أول من فعل ذلك على مستوى المدينة التي تعيش فيها، القطيف، واستمرت كذلك، حتى وفاتها قبل فترة، وتقول شقيقتها زكية آل عبدالجبار: "كانت سلوى مُصابة بسرطان الثـــدي، ومـــن خلال ما نسمعه حول طاقة الألوان، كانت تفكـــر كثيــرًا في جملة سمعتها، مفادها بأنَّ اللون الأسود جاذب للطاقة السلبية في المحيط، فقررت تغيير لون عباءتها إلى الأبيض، لنقائه، ولأنه لا تأثير له سلبيًا على هالة الإنسان".

وتكمل زكية: "اتبعتّ ما قامت به أختي قبل وفاتـهـــا، ولا أزال، وبقيت هي ترتدي العباءة البيضاء خمسة أعوام، وهي أول من بدأ ذلك في القطيف، المجتمع المحيط كان يعتقد بأن شقيقتي طبيبة، وحين تنفي ذلك، كانوا يشيحون بنظرهم عنها، إلا أنها لم تهتم، غالبًا ما نكون مقيّدين بعادات وتقاليد اجتماعية، قد لا تمّت بصلة إلى قناعاتنا كأشخاص، ألا أنَّ تغييرها لا يعتبر هدمًا لثوابت قد تزعزع هذا المجتمع، وبالفعل لبستُ العباءة البيضاء، وبدأ من حولي يتقبّل ذلك تدريجًا".

وتوجّهت زكية إلى مكة المُكرمة قبل عام، وشاهدت عباءات بألوان متعددة تخلو من التطريز وتداخل الألوان، ما لفت انتباهها، فقصدت أقرب محل واشترت عباءة زرقاء: "أرتدي الآن عباءة زرقاء، ولدي قناعة بأن الشرع لن يحدد لونًا للعباءة بقدر ما تحمله من مميزات الستر وعدم إظهار تفاصيل الجسد. كما توصلت إلى أنَّ عباءة النساء في شكلها الحالي، لم يكن موجودًا أو منصوصًا عليه في الشرع"، واصفة تغيير لون العباءة من الأسود بـ"الحلم" الذي كان يراودها، مشيرة إلى أنَّ بعضهنّ يعجبهنّ التغيير إلا أنهنّ لا يملكن الجرأة على ذلك، وهي لا تعتبره جرأة منها، فهي فقط اتبعت قناعاتها وما يمليه عليه عقلها.

وإذا كانت الشقيقتان سلوى وزكية، غيّرتا لون العباءة، لأسباب صحية ونفسية، فهناك من يعترض على اللون الأسود لأسباب "مناخية"، إذ ترتدي عبير عباءة بنية اللون، وتؤكد: "الأسود يزيد من شعوري بالحرارة، فيما نحن نعيش في مناطق تصنّف حارة. وكنت أترقّب التغيير الذي كنت أظن أنه مستحيل، كان ربع العباءة بلون مختلف عن الأسود، ومن ثم نصفها أسود والنصف الآخر بلون مغاير، وربما أكثر، حتى تمّ الاستغناء عن الأسود البغيض وحصل التغيير بالتدريج، ولم يكن دفعة واحدة، فكان الأمر حينها شبه مقبول. وبعضهم اعتبره بداية التغيير، وكان ذلك فعلاً".

واختارت حنان الرمادي، لأنها تعشق هذا اللون، مضيفةً: "انتشرت العباءة بألوانها المختلفة في مناطق عدّة من المملكة، البداية كانت في جدة، وكان قبلها في دول الخليج الأخرى، وعلى رغم أن التغيير كان على مراحل، إلا انه لا يعني قبولاً من الجميع، فلا يزال بعضهم يرى مسمى العباءة في اللون الأسود فقط، وهذا ناتج من التعوّد فقط".

ولا تتوقّع حنان أنَّ تكون هناك "شطحات" في الألوان، مثل أنَّ تصل إلى ألوان مُبهجة ولافتة كالأحمر، أو الأصفر أو الوردي والبرتقالي: "لا زلنا في حدود المقبول، مثل البني بدرجاته، والأزرق الغامق والفاتح، والرمادي، والأهم أننا تخلصنا من الأسود الكئيب، وهذا لا يعني عدم ارتدائي العباءة السوداء مطلقًا، ولو لم تكن هناك بدايات لتنحي الأسود اقتنعت بها أسرتي، لم أكن لأبدأ بذلك، إلا أنَّ الأمر كان في حاجة لبداية جريئة ليعتاد المجتمع على ذلك".

ويؤكد أستاذ أصول الشريعة الدكتور محمد السعيدي، عدم وجود نصّ شرعي يفرض اللون الأسود على عباءة المرأة، وأضاف لـ"الحياة": «المطلوب من المرأة أنَّ تتستر وتلبس ما لا يشف ولا يصف، وأي لباس يكتمل فيه العنصران السابقان شرعي، ومن قمنّ بتغيير لون العباءة لم يدخلنّ في محظور شرعي، ما لم يكن لبس للشهرة، كأن تتميز بلون عباءة عن مختلف الناس، وهذا منهي عنه، أما إذا انتشر وشاع في المجتمع، فليس بلبس شهرة".

وحول تصميم زي العباءة والخلافات، يؤكد السعيدي: "هناك نصوص تاريخية في كتب التراث، حملت وصفًا لعباءات كانت ترتديها النساء، ووفق الوصف إنها كانت تُرتدى على الرأس. كما حملت الحقب التاريخية تصاميم مختلفة وفق البلدان، مثل العباءة المغربية، التي تختلف عن الخليجية، ولم توجد سابقًا وسائل تواصل لتناقل المتبع في زي البلدان الأخرى، إلا أنَّ عباءة الكتف إنَّ لم تصف، وتظهر وتبين الرقبة والأذن، كأن تضع المرأة وشاحًا ليغطيها، فلا خلاف في ذلك".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التزام نساء الخليج بارتداء العباءة السوداء مُهددٌ بالتلاشي التزام نساء الخليج بارتداء العباءة السوداء مُهددٌ بالتلاشي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التزام نساء الخليج بارتداء العباءة السوداء مُهددٌ بالتلاشي التزام نساء الخليج بارتداء العباءة السوداء مُهددٌ بالتلاشي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon