القاهرة ـ سعيد فرماوي
أكد وزير الاستثمار أشرف سالمان أن مصر تشهد ثورة اقتصادية "هادئة"، وأشار الوزير في مقال كتبه في صحيفة "وول ستريت" جورنال الأميركية، أن المستثمرون يعودون بفضل الاستقرار السياسي والإصلاحات التي تدعم النمو الاقتصادي. وتابع سالمان أن البلاد تهتم حاليًا بتطوير مشاريع البنية التحتية الضخمة مثل توسيع المجرى الملاحي لقناة السويس، وتهيئة بيئة لنمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، وإصلاح قوانين الاستثمار والضرائب بما يشجع على اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، كما أشار أن التنمية على نطاق واسع تدعم من الاستثمار الأجنبي القوي، كما تمكن مصر من تفادي الآثار الاقتصادية السلبية وتحقق انتعاشًا اقتصاديًا يساعد على تحسين مستويات المعيشة وتوفير نموذج للنمو الشامل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف سالمان أن مصر عانت من مشكلات بسبب تراجع الاقتصاد العالمي وعدم الاستقرار السياسي الداخلي، وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بين عامي 2010 و2011، بعد أن كان 13 مليار دولار في عامي 2007 و2008 وبين عامي 2013 و2014 بدأ الاستثمار الأجنبي يعود ووصل إلى 4 مليار دولار، ويرجع هذا الانتعاش إلى استعادة الاستقرار السياسي والوصول إلى تسوية دستورية وقانونية جديدة للانتخابات البرلمانية المقبلة، ولكن الاستقرار السياسي لا يكفي لتجدد ثقة المستثمرين، دون تحقيق نمو يؤثر في جميع مستويات المجتمع.
وأشار سالمان أن مصر تمتلك جميع أساسيات التنمية الاقتصادية السليمة في مصر، بدءًا من عدد السكان الذي يقترب من 90 مليون شخص، ونصفهم تتراوح أعمارهم ما بين 15 و44 عامًا، وكذلك الموقع الاستراتيجي لمصر، الذي يربط أفريقيا وآسيا بفضل قناة السويس التي ستسمح بمرور ملاحي بها في اتجاهين، كما أنها عقدت عدة اتفاقيات مع الاتحاد الأوربي ومجلس التعاون الخليجي والدول الأفريقية.
وأوضح سالمان أن الزيادة الجديدة في الاستثمار الأجنبي المباشر تمثل تقديرًا دوليًا للحكومة المصرية التي التزمت بخلق بيئة للأعمال التجارية، إضافة إلى أن مصر تعمل على تنفيذ برنامج الإصلاح بهدف تحقيق الاستقرار المالي للبلاد، وتعزيز النمو من خلال الإصلاح التنظيمي وتشجيع الاستثمار المحلي والدولي، وكما عملت الحكومة على إصلاحات من شأنها أن تجعل القيام بأعمال واستثمارات تجارية في مصر أمرًا سهلًا.


أرسل تعليقك