توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بسبب حجز الاحتلال الإسرائيلي للمستحقات الفلسطينية من الجمارك والضرائب

صندوق النقد الدولي يحذّر من تدهور الاقتصاد الفلسطيني وانهيار السلطة في 2015

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صندوق النقد الدولي يحذّر من تدهور الاقتصاد الفلسطيني وانهيار السلطة في 2015

صندوق النقد الدولي
غزة ـ محمد حبيب

كشف ممثل صندوق النقد الدولي في فلسطين، عن توقعات سلبية تجاه أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2015، بسبب حجز الاحتلال الإسرائيلي للمستحقات الفلسطينية من الجمارك والضرائب، مشدَّد على أنَّ جهود السلطة لمواجهة تداعيات الخطوة الإسرائيلية لن تصمد طويلًا.

وتوقع الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في فلسطين راغنار غودمنسون، في محاضرة ألقاها في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية "ماس" الخميس، ألا يحقق الاقتصاد الفلسطيني تعافيًا قويًا خلال العام 2015، بسبب ارتفاع درجة عدم اليقين ووجود الكثير من الظروف المعاكسة، أبرزها عدم تحويل الاحتلال إيرادات المقاصة التي تحصلها عن السلع المستوردة إلى الضفة الغربية وغزة، التي تمثل نحو ثلثي الإيرادات الصافية للسلطة.

وأضفاف غودمنسون "من المرجح حدوث انخفاض حاد في الاستهلاك والاستثمار الخاص، نظرًا إلى تخفيض مدفوعات الأجور وغيرها من بنود الإنفاق العام على النحو الذي استلزمه توقّف إيرادات المقاصة ووجود قيود على التمويل".

وتابع "إنَّ أعمال إعادة إعمار غزة تسير بخطى أبطأ مما كان متوقعًا، الأمر الذي يعكس التقدم غير الكافي في مسار المصالحة الوطنية وعدم وفاء المانحين بما قطعوه من تعهدات".
وتوقع غودمنسون، ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الفلسطيني بشكل محدود في 2015، مع حدوث تحسن مقارنة بالمستوى المبدئي المنخفض في غزة، وحدوث هبوط في الضفة الغربية بنسبة 2% تقريبًا، وإن كان الانخفاض الحاد في أسعار النفط يتيح متنفسًا لمستهلكي الطاقة.

واستدرك "سيظل النمو محدودًا على المدى المتوسط، ما لم يتحسن المناخ السياسي فيؤدي إلى رفع القيود في الضفة الغربية وإنهاء حصار غزة".

ودعا غودمنسون، المانحين إلى تركيز مساعداتهم في فترة البداية لتوفير ما يلزم من تمويل لسد الفجوة التي أحدثها غياب إيرادات المقاصة، قائلًا "بالنسبة إلى عام 2015 ككل، وحتى مع افتراض استئناف تحويلات المقاصة في غضون بضعة أشهر، فنحن نتوقع فجوة تمويلية كبيرة تتطلب موقفا حذرًا على صعيد المال العام، مع فرض قيود صارمة على أجور القطاع العام".

وأوصى بالحفاظ على التحويلات التي توجّه للأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، والمساعدات الاجتماعية في غزة، حيث بلغ الوضع الإنساني مستوى مأساويًا، مشيرًا إلى ضرورة وضع تدابير للطوارئ تحسبًا لامتداد فترة التوقف عن تسليم إيرادات المقاصة لأكثر من بضعة أشهر.

واعتبر أنَّه لا يمكن للجهود القوية التي تبذلها السلطة الفلسطينية أن تحقق أكثر من احتواء الأزمة لبضعة أشهر، وقد يتعذر استمرار هذا الموقف مع تزايد مخاطر الاضطرابات الاجتماعية والإضرابات التي يمكن أن تفضي إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي، ويمكن تخفيف هذه المخاطر الكبيرة إذا عجَّل الاحتلال باستئناف تحويل إيرادات المقاصة وبادر المانحون بصرف مساعداتهم على نحو مركز في هذه الفترة.

واستأنف غودمنسون "تسبب انخفاض أسعار النفط في إضعاف أرصدة الحسابات الخارجية والمال العام في البلدان المصدرة للنفط، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي؛ لكن الهوامش الوقائية الكبيرة وموارد التمويل المتوفرة لدى معظم هذه البلدان ستسمح لها بتجنب تنفيذ تخفيضات حادة في الإنفاق الحكومي، ما يحد من الأثر على النمو قريب الأجل والاستقرار المالي".

وطالب البلدان المصدرة للنفط إلى التعامل بحصافة مع انخفاض أسعار النفط، باعتباره انخفاضًا دائمًا إلى حد كبير، ومن ثم تعديل خططها لضبط أوضاع المال العام على المدى المتوسط للحيلولة دون التناقص الكبير في احتياطاتها الوقائية، وضمان تحقيق العدالة بين الأجيال.

وبيَّن "بالنسبة إلى جميع البلدان المصدرة للنفط، فإنَّ الإصلاحات الاقتصادية المتعمقة لتنويع الأنشطة الاقتصادية بعيدًا عن التركيز على النفط، إلى جانب تشجيع النمو وخلق فرص العمل سوف تسهم في التخفيف من حدة الآثار السلبية على النمو أثناء ضبط أوضاع المالية العامة.

وقال غودمنسون "إنَّ البلدان المستوردة للنفط في المنطقة تحقق منافع من انخفاض أسعار النفط، إذ تسجل فواتير استيراد الطاقة تراجعًا، وحيثما انتقلت آثار انخفاض أسعار النفط إلى المستخدمين النهائيين، تنخفض تكاليف الإنتاج ويرتفع الدخل المتاح للإنفاق.

وأبرز "إنَّ المكاسب التي تجنيها معظم البلدان المستوردة للنفط من انخفاض أسعاره، تعادلها عوامل معاكسة أخرى، مثل نمو الطلب المحلي بوتيرة أبطأ من المتوقع وضعف آفاق النمو بدرجة أكبر من المتوقع في أهم الشركاء التجاريين"، مضيفا "إنَّ انخفاض أسعار النفط تؤدي إلى تهيئة أوضاع مواتية لمواصلة تنفيذ إصلاحات الدعم وتكثيف الجهود في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لدعم النمو وتوفير فرص العمل على المدى المتوسط".

وأكمل "مع هذا، ينبغي ألا تغالي البلدان المستوردة للنفط في تقدير التأثير الإيجابي لتراجع أسعار النفط على اقتصاداتها، نظرًا إلى ضعف نمو الطلب من الشركاء التجاريين وأجواء عدم اليقين الكثيفة بشأن استمرارية انخفاض أسعار النفط وتوافر التمويل الخارجي".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد الدولي يحذّر من تدهور الاقتصاد الفلسطيني وانهيار السلطة في 2015 صندوق النقد الدولي يحذّر من تدهور الاقتصاد الفلسطيني وانهيار السلطة في 2015



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد الدولي يحذّر من تدهور الاقتصاد الفلسطيني وانهيار السلطة في 2015 صندوق النقد الدولي يحذّر من تدهور الاقتصاد الفلسطيني وانهيار السلطة في 2015



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon