انطلقت في مدينة طنجة المغربية، الخميس، فعاليات مؤتمر التكنولوجيا والابتكار والمجتمع "CyFy Africa 2018" الدولي لتكنولوجيا المعلومات، الذي يقام خلال الفترة من 10 إلى 21 مايو/أيار الجاري تحت رعاية الملك محمد السادس وبتنظيم وزارة التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي في المملكة المغربية، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومركز الدراسات والأبحاث الهندي ORF.
وأعلن خلال حفلة تدشين المؤتمر عن قائمة أسرع 10 مراكز تكنولوجية نموًا في القارة الأفريقية، حيث تصدرت القائمة المغرب، وذلك نتيجة سيطرتها على حصة تلامس نصف الصادرات التكنولوجية (45%) من مجموع الصادرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى تحقيق قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمعدل نمو سنوى مركب يبلغ 10% خلال السنوات الخمسة الماضية، فيما جاءت مصر في المرتبة الثانية أفريقيًا وذلك بفضل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا حيث يبلغ متوسط صادرات مصر من تكنولوجيا المعلومات 3.5 مليارات دولار بمعدل نمو سنوى مركب 9% وفقًا لبيانات السنوات الخمسة الماضية.
و جاءت كينيا في المرتبة الثالثة إفريقيًا بفضل مبادرة سيليكون سافانا وهو مركز عالمي يستلهم تجربة "وادي السيليكون" الأميركي الواقع في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الذي يضم بعضًا من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم فيما جاءت نيجيريا في المرتبة الرابعة بالقائمة ذاتها، وذلك نتيجة الانتشار الكبير لمستخدمي الإنترنت بها بواقع 55.9 مليون مستخدم للشبكة العنكبوتية كما أن نيجيريا لديها مركز تكنولوجي عالمي يحمل اسم "يابا” (Yaba) في مدينة لاغوس.
واحتلت أوغندا المرتبة الخامسة نتيجة نمو عدد مستخدمي الإنترنت وخدمات الهواتف النقالة كما تباشر أوغندا تطوير قدراتها التكنولوجية وهو ما افضى لتدشينها حافلة "كايولا" وهي أول حافلة في أفريقيا تعمل بالطاقة الشمسية وجاءت غانا في المرتبة السادسة وذلك نتيجة نجاحها في نشر التكنولوجيا فى الأحياء والمناطق الفقيرة مما وسع انتشار خدمات الانترنت والتكنولوجيا من جهة وزاد حجم سوق تكنولوجيا المعلومات من جهة أخرى ثم مدغشقر بالمركز السابع وبوتسوانا فى المرتبة الثامنة وزيمبابوى ورواندا بالمرتبتين التاسعة والعاشرة على التوالي.
الدول العربية
و أعلن مؤتمر سايفاي أفريقيا 2018 أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) من حيث التكنولوجيا المالية مستفيدة من ارتفاع معدلات الاستثمار بالقطاع ذاته وفعالية الإطار القانونى وتوافر التشريعات المنظمة لقطاع التكنولوجيا بالإضافة إلى توافر البنية التحتية اللازمة لقطاع تكنولوجيا المعلومات.
وجاءت دولة قطر في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث مؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة ورأس المال المجازف في قطاع التكنولوجيا ونسبة انتشار الهاتف النقال والمرتبة الأولى ايضا على مستوى تطوير خدمات الجيل الخامس الـ5G حيث تشير البيانات المتاحة إلى أن دولة قطر ستصبح بين أولى الدول في العالم من حيث توفير هذه التقنية المتقدمة.
واحتلت الكويت المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) في مؤشرات" تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على بيئة الأعمال ومدى مساهمة التكنولوجيا فى الوصول للخدمات وكفاءة الاستخدام الحكومى للتكنولوجيا ونمو خدمات الدفع الإلكتروني.
وجاءت جمهورية مصر العربية في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الاوسط وشمال أفريقيا على مستوى مؤشرات : معدلات استخدام الأفراد للإنترنت والنمو السنوى المركب فى عدد الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات ومستوى سهولة ممارسة الأعمال في قطاع التكنولوجيا.
وقال رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلياس العماري في مؤتمر صحافي عقد في طنجة ,إن انعقاد مؤتمر "سايفاي أفريقيا" 2018 يأتي في وقت تؤكد فيه البيانات المتاحة أن التكنولوجيا باتت محركًا أساسيًا للنمو وخلق الوظائف في القارة الأفريقية التى شهدت خلال الفترة الماضية نموًا متسارعًا أسفر عن قفزة قياسية في عدد مراكز التكنولوجيا لتصل إلى مستوى يبلغ 314 مركزًا تكنولوجيا فى 93 مدينة في 42 دولة في القارة.
وأضاف أن هناك تطورًا تكنولوجيا كبيرًا على مستوى العالم حيث تشير بيانات البنك الدولي أن أكثر من 40% من سكان الكوكب إمكانية الاتصال بالإنترنت، مع دخول مستخدمين جدد إلى الشبكة العالمية يوميًا كما أن 7 أسر من أصل 20، من الأشد فقراً فى العالم لديها هاتف محمول. وأصبح احتمال أن تملك الأسر الفقيرة هاتفًا محمولًا أكبر من احتمال توفر المراحيض أو مياه الشرب لديها.
ولفت إلى أن التطور التكنولوجى المتسارع فى أفريقيا أدى إلى تسابق الشركات العالمية على ضخ استثمارات فى بلدان القارة السمراء خصوصا أن سوق تكنولوجيا المعلومات بها لم يتشبع وما زال يحمل فرصًا للنمو.
وتابع قائلًا " ولما كانت المملكة المغربية رائدة أفريقيا في قطاع التكنولوجيا فإن ريادتها تفرض عليها بحث المستقبل الذي تحملة التكنولوجيا للقارة الأفريقية خصوصًا أن المملكة المغربية تسيطر على حصة حاكمة تبلغ نحو 45 في المائة من مجموع الصادرات التكنولوجية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى باقى دول العالم وفقا لأحدث البيانات الرسمية المتاحة "
وأضاف العماري " لم يأت استضافة طنجة لفعاليات مؤتمر التكنولوجيا والابتكار "سايفاى أفريقيا" من فراغ وانما استند إلى أن طنجة تعتبر بوابة حضارية وثقافية وعلمية من أوروبا إلى إفريقيا، كما تعدّ إحدى مراكز التكنولوجيا المهمة فى افريقيا " مشيراً إلى أنه "وانطلاقا من طنجة فإن سايفاى افريقيا 2018 يبحث حزمة من التحديات التى أنتجها التطور التكنولوجى المتسارع فى القارة الافريقية بمشاركة واسعة من خبراء دوليين وعالميين .
وبين أن أبرز القضايا التى يبحثها سايفاى أفريقيا 2018 : التدفق الأفقي للابتكار من أفريقيا إلى البلدان النامية الأخرى إلى جانب استعراض آليات انشاء مجتمع رقمى للجميع في أفريقيا مع تعزيز الإدماج المالي والاجتماعي كما يناقش سايفاي أفريقيا 2018 أيضا طرق تعزيز نمو الاقتصاد الإبداعي الأفريقي وآليات تأمين أنظمة الدفع بواسطة الهاتف في أفريقيا وتأثير وسائل الإعلام الاجتماعية على النتائج الانتخابية.
وأشار أن المؤتمر يبحث كذلك كيفية ضمان وجود علاقة تجارية رقمية شاملة لاتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية العابرة للأطلسي (TTIP) بالاضافة إلى المساواة بين الجنسين في مستقبل العمل خصوصًا ونحن على أعتاب الثورة الصناعية الرابعة.
ولفت العماري إلى أن تحدي مواجهة التطرف العنيف على الإنترنت والذي يعتمد على التكنولوجيا لم يكن غائبا عن أجندة المؤتمر الذي يبحث كيفية وضع استراتيجية قارية لمواجهة التهديد الذي يشكله الإرهاب الرقمى وبالاضافة إلى ذلك فإن مواجهة الجرائم الرقمية التى باتت هاجسا للقارة الأفريقية يمثل محورًا رئيسيًا من محاور المؤتمر كما يسعى المؤتمر لتحديد آليات تحقيق التنمية المستدامة باستخدام التكنولوجيا بالاضافة إلى استعراض تحديات الابتكارات التكنولوجية فى أفريقيا وخطوات إيجاد إطار رقمى معيارى للقارة إلى جانب الفرص والتحديات التى يواجهها الشباب فى الاقتصاد الرقمى الجديد وكذلك يستعرض المؤتمر ايضا قصة نجاح برنامج الهوية الهندي "آدهار" والذى يعتبر أكبر قاعدة بيانات بيومترية فى العالم، وكذلك حزمة من القصص الفريدة والملهمة للتغيير الرقمي في أفريقيا.
واختتم قائلًا" أن مؤتمر سايفاي أفريقيا 2018 يسعى لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات فى القارة الأفريقية مع وضع خارطة طريق لمواجهة تحديات النمو التكنولوجي المتسارع وهو ما يؤسس لمرحلة نمو مستدامة جديدة في أفريقيا"
و قدّر المشاركون في مؤتمر سايفاي أفريقيا 2018 حجم سوق تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا عند مستوى 60 مليار دولار أميركي مشيرين إلى أن هناك حزمة من الدول العربية حققت تقدما فى هذا المضمار أبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومصر في الوقت الذى سجلت فيه التكنولوجيا المالية نموًا سنويًا مركبًا بواقع 4.5% خلال السنوات الخمس الماضية على مستوى الدول العربية حيث تشير بيانات البنك الدولى إلى أن " التكنولوجيا المالية تلعب دورًا بارزًا فى تعزيز جهود تنويع النشاط الاقتصادي من خلال الابتكارات التي تحقق الشمول المالى وتسهل اتاحة مصادر التمويل البديلة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
مع تيسير التجارة الخارجية وتحويلات العاملين فى الخارج بتوفير آليات تتسم بالكفاءة وفعالية التكلفة للمدفوعات العابرة للحدود، كما يؤدي استخدام وسائل الدفع الإلكترونية إلى رفع كفاءة عمليات الحكومة.
أرسل تعليقك