كشف عدد من المشاركين بمعرض التجارة والاستثمار "المصري – الصيني" الثاني، الذي افتتح أمس الخميس بالقاهرة، ويستمر لمدة يومين، على أن المعرض بمثابة نافذة جديدة لتعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وتغطي أجنحة المعرض العديد من القطاعات الاستثمارية والصناعات المختلفة منها، صناعة الطائرات والقطارات الحافلات والسيارات، والأوناش والرافعات.
وحسب وكالة "شينخوا" الصينية، يشارك بالمعرض شركات تعمل بمجالات التشييد والبناء والمقاولات والبنية التحتية، السكك الحديدية، الطاقة الجديدة والمتجددة، البترول، بالاضافة إلى الزراعة.
وفي هذا الإطار، ذكر عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، أن معرض ومؤتمر التجارة والاستثمار "المصري – الصيني" يعد فرصة حقيقية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين على المستوى التجاري والاستثماري، كما يدعم البعد الاستراتيجي للعلاقات الثنائية ويعكس التطور الملموس لأطر العلاقات على المستويين الثنائي والإقليمي، مضيفًا أن التعاون الاقتصادي بين مصر والصين يمثل الركيزة الأساسية لملف التعاون المشترك بين البلدين، وأن الصين تعد الشريك التجاري الأول لمصر، فيما تعد مصر رابع شريكًا تجاريًا للصين في أفريقيا.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ عام 2017 مايقرب من 11 مليار دولار، مشيرًا إلى أن نحو 1079 شركة صينية تعمل في مصر بالعديد من المجالات والقطاعات الاستثمارية المتنوعة، كما أن المعرض يضم عددًا ضخمًا من كبريات الشركات الصينية العاملة بالسوق المصري، ويمثل ملتقى لكبرى الشركات الصينية للتعرف على الميزات التي يقدمها السوق المصري في العديد من المجالات.
من جانبه، أثنى الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق، على أهمية المعرض في تعزيز التعاون المشترك بين مصر والصين خاصة في مجالات الاستثمار والتنمية والتبادل التجاري، مؤكدًا أن موقع مصر الجغرافي يؤهلها لأن تكون مركزًا محوريًا للكثير من الاستثمارات الصينية.
وعزا الأهمية الجغرافية لمصر إلى ارتباط مصر بالكثير من الاتفاقيات مع محيطها العربي والإفريقي وجوارها الأوروبي، حجم الاستهلاك في مصر أكثر بكثير من عدد سكانها الحقيقي، حتى أنه يبلغ نحو 1.5 مليار نسمة، منوهًا إلى أن المعرض يعد إضافة جيدة تضم الكثير من الصناعات المتنوعة، تزيد من فرص الاستثمار والتعاون المشترك خاصة في المجالات التنموية.
في سياق متصل، اعتبر ضياء حلمي الفقي الأمين العام لغرفة التجارة المصرية - الصينية، المعرض جسرًا للتواصل بين رجال الأعمال والشركات المصريين والصينيين لتعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية المختلفة، مؤكدًا أن المعرض يعد أيضًا وسيلة جيدة جدًا للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، والتي يمكن للجانبين التعاون المشترك في استثمارها بما يعود بالفائدة على شعبي البلدين.
وعندما استطلعت "مصر اليوم" الأراء حول كيفية زيادة الصادرات المصرية للصين، قال الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، إن مشاركة مصر في المعرض بوفد رفيع المستوى وحضور اقتصادي وتجاري يعكس اهتمام مصر بفتح قنوات جديدة للسوق الصينية التي تعتبر أكبر سوق في العالم، ما سيحقق مزيدًا من التوازن في الميزان التجاري بين البلدين، وسيجلب الفوائد للشعبين الصينى المصري.
وأوضح "الشريف" أن المعرض أيضًا رسالة صينية واضحة إلى العالم، مفادها أن الصين ستواصل سياسة الانفتاح على العالم واحتضان العولمة الاقتصادية بالرغم من التحركات المضادة للعولمة التي ظهرت فى السنوات الأخيرة في العديد من الدول، وأن الصين مستعدة لتقاسم فوائد نموها الكبيرة مع مختلف دول العالم، مما يساهم في زيادة فرص الاستثمار بمصر، لافتًا إلى أن العلاقات الصينية المصرية نموذجية على كافة المستويات سياسيًا واقتصاديًا وثقافيا وغيرها، فهناك التوافق الصيني المصري قيادة وشعبا لتعزيز هذه العلاقات وتطويرها، لأن تطوير هذه العلاقات مفيد للجميع.
بدوره قال وائل النحاس الخبير الاقتصادي، إن مثل هذه المعارض، مهمة جدًا لكلا البلدين، باعتبار مصر أول دولة عربية وإفريقية أسست علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية في بداية خمسينيات القرن الماضي، كما أن مصر استمرت في احتفاظها بعلاقات سياسية واقتصادية متميزة مع الصين مهما كانت تغيرات الوضع العالمي.
وأضاف "النحاس" أن العلاقات الصينية المصرية شهدت تطورات كبيرة في الفترة الأخيرة، كما أن هذه العلاقات ستتطور باستمرار في المستقبل خاصة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتي تشمل كافة المجالات، لافتًا إلى أن مشاركة مصر سيساهم أكثر في فتح آفاق جديدة وواسعة النطاق لمزيد من التعاون والتنسيق في المستقبل.
يذكر أن المعرض شهد إقبالاً كبيرًا من الجمهور سواء من الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين، أو من المواطنين العاديين، أو المهتمين بالشأن الصيني، الذين عبروا عن سعادتهم بما شاهدوه من معروضات، مؤكدين على أهمية المعرض في توثيق وتعزيز العلاقات المصرية - الصينية خاصة في الجوانب التنموية والتجارية والاقتصادية والاستثمارات.
أرسل تعليقك