تعدّ منطقة "العتبة" الأشهر بين أسواق المنتجات الشعبية، للجملة والقطاعي، وبخاصة أنها تحتوي على جميع المستلزمات والاحتياجات المنزلية، إلا أن هذا لا يمنع من وجود العديد من الأسواق الأخرى، في العديد من محافظات الجمهورية.
توجد سوق تجارية تعرف بـ"زنقة الستات"، وهو عبارة عن ممرات ضيقة، ويعد مزارا سياحيا، منذ الاحتلال الفرنسي "1798-1801"، وسكانه كانوا من مختلف الجنسيات، وبسبب الزحام والإقبال الشديد عليه سُمي بذلك الاسم، رغم أن غالبية من يعمل بداخله رجال، ويعرض الباعة خلاله بضاعتهم مبتسمين وبأسلوب ماهر.
أما في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية فيوجد أيضًا هناك شارع العباسي وبورسعيد وسوق الخواجات وشارع السلخانة، إذ تعتبر الملاذ الأول والأخير للمواطن الدقهلاوي، لتلبية جميع احتياجاته ومتطلباته من بأسعار مناسبة مقارنة بباقي الشوارع التجارية في المنصورة.
ففي داخل شارع العباسي، يباع جميع الأجهزة الكهربائية بمختلف أنواعها، بالإضافة إلى محلات بيع وصيانة أجهزة المحمول، ومحلات بيع السجاد بمختلف أنواعه التي تناسب جميع شرائح المجتمع، والسلع الغذائية، وسوق للأسماك، والملابس، ومحلات العطارة، وأنواع العسل خاصة العسل الأسود الذي يأتي من نجع حمادي، لذلك فالطلب عليه كبير، إلى جانب سوق لبيع الحمام، وآخر للخردة، وثالث للخضار.
ومن الدقهلية إلى المنوفية، حيث تعد شوارع "الاستاد الرياضي - الجلاء البحري - عمر أفندي" من أشهر أماكن بيع جميع المستلزمات الخاصة في المحافظة، فغالبًا ما يتوجه إليهم المواطنون لشراء الملابس والأحذية والبرفانات والطرح، فضلًا عن وجود محلات بيع الألعاب الرياضية وألعاب الأطفال، إلى جانب محلات السوبر ماركت والمطاعم ومحلات العصائر والآيس كريم والموجودة بشكل مكثف بشارع الجلاء المتفرع من الاستاد الرياضي.
وننتقل معا إلى محافظة كفر الشيخ، إذ نجد سوق السبت في مدينة سيدي سالم، من أهم وأقدم وأشهر الأسواق التي يتوافد عليها المواطنون لشراء جميع متطلباتهم ومستلزماتهم اليومية، حيث ترفع المحافظة حالات الطوارئ لهذا اليوم كونه يتوافد عليه آلاف المواطنين، أما في محافظة الوادى الجديد فيعد سوق الشعلة أو كما يطلق عليه سوق البلد القديم بواحة الخارجة، من أقدم أسواق المحافظة، ويرجع تاريخ إنشائه إلى أوائل الستينيات، ويضم جميع أشكال وأنواع السلع من الخضر والفاكهة والملابس والتوابل والأسماك واللحوم والأدوات المنزلية، ويتوافد عليه الآلاف يوميًا.
وسميت سوق الشعلة بهذا الاسم نظرًا لكونه يقع بميدان الشعلة بمدينة الخارجة أقدم ميادين المحافظة، التى كان يتم إشعالها فى العيد القومى للمحافظة، ويوجد له مدخلين، أحدهم من الناحية الجنوبية، والأخر من الناحية الشمالية، ويبلغ طوله نحو 300 متر، ويوجد بالسوق من الناحية الجنوبية تجار الخضر والفاكهة، ومحلات المجمدات والأسماك والطيور، ومحلات الجملة والبقالة والعلافة، ثم محلات الملابس والأحذية والأقمشة، والأدوات المنزلية.
وإلى سوق الإثنين أو سوق الحبشي كما يسمونها الأهالي في محافظة المنيا، حيث يجد المواطن المنياوي ضالته في الشراء، ويعتبر أشهر وأقدم الأسواق في المحافظة، فهي سوق مفتوحة بها جميع المستلزمات المنزلية والغذائية وبها رواج سلعي وحركة بيع وشراء مستمرة.
"سوق الثلاثاء" أسبوعية في أسيوط يشكل ملتقى للتجار
تشتهر سوق الثلاثاء الأسبوعي في مدينة أسيوط في صعيد مصر باستقطابه العديد من المواطنين بفعل تنوع ما يتم عرضه ورخص الأسعار، واكتسب السوق أهميتها من تاريخها العريق وموقع المدينة ومركزها التجاري المهم بين مدن وقرى الصعيد.
ويقول سيمون وهيب صاحب متجر أدوات كهربائية في مدينة أسيوط، إنه اعتاد منذ سنوات طويلة تخصيص الثلاثاء للذهاب إلى السوق، وهذا الأمر أصبح جزءا من حياته اليومية.
ويضيف أن "بائعي يوم الثلاثاء يأتون من كل محافظة أسيوط والمحافظات القريبة، حيث بإمكان المواطن أن يشتري كل ما يريده من احتياجات المنزل، والأسعار منخفضة عن المحلات العادية خارج السوق".
وكل ثلاثاء يحرص وهيب على شراء الخضار الطازجة والفواكه والطيور كالدجاج والحمام، والسمن والزبدة البلدية، بالإضافة إلى الخبز البلدي الذي يشتريه منذ سنوات من امرأة كبيرة في السن لا تزال تستعمل الفرن القديم على الحطب.
وتقول الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية اقتصاد وعلوم سياسية سابقًا، إنه في ظل ارتفاع الأسعار اتجهت بعض الأسر إلى الأسواق الشعبية، نظرًا لانخفاض الأسعار هناك، موضحة أن الكثير من المواطنين لجأوا للشراء من الباعة الجائلين الذين يعرضون نفس الملابس التي تتواجد بالمحلات ولكن بأسعار أقل وخامات رديئة.
وأضافت "المهدي"، من ناحية أخرى تتجهت بعض الأسر محدودة الدخل إلى الأسواق الأقل رواجًا، لشراء مسلتزماتها بأسعار مخفضة قليلاً، أو لشراء ملابس "بواقي التصدير"، أي التي بها عيوب بسيطة حيث تقوم المصانع ببيعها للتجار بأسعار رخيصة.
أرسل تعليقك