توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكد خبراء لـ "مصر اليوم" ضرورة السيطرة على ارتفاع الأسعار

الإصلاحات الاقتصادية في مصر تضع "الطبقة المتوسطة" في مهب الريح

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإصلاحات الاقتصادية في مصر تضع الطبقة المتوسطة في مهب الريح

الحكومة المصرية
القاهرة - سهام أبو زينة

تسبب الإجراءات التي تتخذ عقب مراحل التحول الاقتصادي آلامًا شديدة للغالبية الساحقة من المواطنين، وعادة ما تشهد هذه الفترة إجراءات من قبيل تحرير سعر صرف العملة المحلية والتي عادة ما تفقد الكثير من قيمتها أمام العملات الأجنبية، ومن ثم تشهد البلاد موجة من الغلاء وارتفاع الأسعار، تواكبها مرحلة رفع فورى أو تدريجي للدعم الذي كانت تقدمه الدولة لبعض المواد مثل الطاقة والمياه.

وينتج عن هذا الأمر موجة جديدة من التضخم وارتفاع الأسعار يعاني منها القطاع الأوسع من المواطنين، وأدّت الإصلاحات الاقتصادية في مصر، منذ تشرين الثاني /نوفمبر 2016، إلى انزلاق الطبقة الوسطى إلى الخلف، بعد ارتفاع الأسعار، وتحرير سعر صرف العملة المحلية وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المحروقات.

وتسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات بنسب تزيد على 150%، إلى تراجع قدرة الأسر المصرية على توفير المستوى ذاته من التعليم والرعاية الصحية وخدمات الرفاهية لأولادها، ويأتي ذلك في ظل إعلان صندوق النقد الدولي البدء في المراجعة الدورية الرابعة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه لمدة 3 سنوات.

وتقول "ياسمين حسين – موظفة في أحد البنوك"، فيما يخص قدرة الطبقة المتوسطة على مواجهة الأسعار "إنها تأثرت بشكل كبير بالإصلاحات الاقتصادية، مؤكدة أن نسبة كبيرة من الطبقة الوسطى لا تحصل على دعم نقدي أو دعم سلع أو تموين، وفي الوقت ذاته تتكبد معاناة تعليم أبنائها في المدارس الخاصة التي رفعت أسعارها منذ بدء تحرير سعر الصرف وحتى الآن".

وبدوره يقول "محمد حسن – محامي"، على الحكومة تحسين بعض الخدمات لترفع العبء على هذه الطبقات، في ظل استمرار خطة الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن ارتفاع الأسعار يجب السيطرة عليه ووضع ضوابط له، فلم يعد يتحمل كل هذه الأعباء المتتالية".

وأوضح "حسن"، أن معظم الطبقة المتوسطة، تنازلوا عن خفض معظم احتياجاتهم الأسرية، بالإضافة للعديد من الرفاهيات، لمحاولة تحمل أعباء ارتفاع الأسعار، إلا أن هذا كله لم يحل أزماته بسبب تبعات الإصلاح الاقتصادية.

وقالت الدكتورة بسنت فهمي عضو مجلس النواب لـ"مصر اليوم" في هذا الإطار أيضًا "إن دعم الجنيه خلال السنوات الماضية كان كارثة، لأنه أدى لرخص المنتج المستورد عن نظيره المحلي، مما أدى لزيادة البطالة في المجتمع".

وأوضحت "أن دعم العملة يؤدي إلى دعم الإستهلاك على حساب الإنتاج"، مشيرة إلى أن الطبقة المتوسطة هي الأكثر معاناة من الإصلاح الاقتصادي، وهذا يشكل خطر على الاقتصاد، لأنها تمثل القوة الشرائية الكبرى للاقتصاد.

وقال الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، في هذا الإطار أيضًا، إلى موقع "مصر اليوم"، "إن برنامج الإصلاح الاقتصادي يعالج الاختلالات المالية مثل سعر الصرف، والاحتياطي النقدي الأجنبي، واحتواء الدين العام"، مضيفًا أن هناك 70 مليون مصري غير مقتدر.

واضاف "عامر"، أن برامج الحماية الاجتماعية هامة للغاية، خاصة أن المواطن البسيط يُعاني، لافتًا إلى أن موظف الحكومة تقوم الدولة بدعمه إلى حدًا ما عن العامل في القطاع الخاص، خاصة وأن 50% من الطبقة المتوسطة تتآكل.

ويُذكر أن الحكومة المصرية بدأت برنامجاً للدعم النقدي المشروط وغير المشروط تحت اسم "تكافل وكرامة" يهدف إلى دعم كبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة، ويقدم دعمًا للأسر الفقيرة التي لديها أطفال في المدرسة، شرط انتظامهم في العملية التعليمية.

ورفعت الحكومة حصة الفرد من الدعم على بطاقات التموين إلى 50 جنيهاً شهرياً من 21 جنيهًا وذلك بدءًا من يوليو 2017 ضمن حزمة اجتماعية شملت أيضاً إقرار علاوة غلاء لكل موظفي الجهاز الإداري للدولة، وزيادة المعاشات 15 في المئة بحد أدنى 150 جنيهاً، وزيادة معاشات تكافل وكرامة 100 جنيه، إضافة إلى تطبيق خصم على ضريبة الدخل.

كما قررت الحكومة المصرية، رفع أسعار الوقود 44 في المئة في المتوسط، ما رفع نسبة الأسعار ما قبل الضريبة إلى الكلفة في منتجات مثل البنزين والديزل وزيت الوقود بنحو 73 في المئة، وأشار صندوق النقد الدولي، إلى التخطيط لزيادة إضافية لأسعار الوقود، لتحقيق هدف استرداد تكاليف الإنتاج بالكامل بحلول نهاية 2018-2019.

ولفت إلى أن آلية تعديل الأسعار بالنسبة للمنتجات البترولية، ستتم وفقاً للتغيرات في أسعار النفط في الأسواق العالمية، وسعر الصرف للعملة المحلية، وحصة الوقود المستورد للاستهلاك المحلي، وعلى الرغم من الجهود الحكوميه لاحتواء اثار الاصلاح الاقتصادي علي الفقراء ومحدودي الدخل  فإن أثر هذه الجهود لم يظهر بعد علي الطبقه المتوسطه والتي من فرط الضغوط عليها تكاد تكون قد اصبحت من ذوي الدخل المحدود وهو امر يدق ناقوس الخطر لان هذه الطبقه هي التي تتولي توازن المجتمع بحكم انها تضم المتعلمين من جامعيين وأعلي من ذلك تعليمياً ومن ثم تقدم للمجتمع الاليه التي يعتمد عليها من التكنوقراط إلي المديرين إلي الجهاز الحكومي.

ويقيس بعض الاقتصاديين من هنا نجاح إي برنامج للاصلاح الاقتصادي بوضع الطبقه المتوسطه فيه وهو ما يجعل الخبراء يحذرون منه في الحاله المصرية ما لم تتنبه الحكومه إلي ذلك.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاحات الاقتصادية في مصر تضع الطبقة المتوسطة في مهب الريح الإصلاحات الاقتصادية في مصر تضع الطبقة المتوسطة في مهب الريح



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاحات الاقتصادية في مصر تضع الطبقة المتوسطة في مهب الريح الإصلاحات الاقتصادية في مصر تضع الطبقة المتوسطة في مهب الريح



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon