أعلنت منى زوبع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن مصر تبدي اهتمامًا كبيرًا بدول أميركا اللاتينية، نظرًا لكون هذه الدول تعد من بين الأكثر والأسرع نموًا في العالم خلال السنوات الماضية، وهو ما جاءت لتدعمه وتؤكده اللقاءات والزيارات الحكومية والرسمية بين مجتمع الأعمال من البلدين، فضلاً عن الاتفاقات التي أبرمت لتنشيط التعاون الاستثماري بين الطرفين.
وقالت منى زوبع إن مصر تسعى خلال الفترة الجارية لتوثيق التعاون مع كافة الدول الصديقة بهدف جذب الاستثمارات وتنشيط العلاقات مع تلك الدول، من أجل الاستفادة من رءوس الأموال الأجنبية ومن الشراكات مع المصريين في إقامة مشروعات تنموية، تسهم فى تنمية المجتمع المصرى واستغلال الإمكانيات والموارد المتاحة في كافة محافظات مصر.
وجاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته منى زوبع، في مقر الهيئة العامة للاستثمار بصلاح سالم، مع أعضاء مجلس الأعمال المصري-المكسيكي برئاسة باولو كارينيو، وبحضور خوسيه أوكتافيو سفير دولة المكسيك لدى القاهرة، والدكتورة علا القبرصي نائب الرئيس التنفيذى لهيئة الاستثمار، وياسر عباس رئيس قطاع خدمات المستثمرين بالهيئة، ونخبة من قيادات الهيئة العامة للاستثمار، وذلك في إطار الاحتفاء والاحتفال بتأسيس مجلس الاستثمار المصري-المكسيكي وانطلاق دورة أعماله الأولى.
وكانت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي قد اطلقت المبادرة ودعت لتأسيس مجلس استثمار مصري-مكسيكي، حيث قامت منذ عدة أشهر بالاتفاق مع السفير المكسيكي في القاهرة جوزيه أوكتافيو على تأسيس المجلس الاستثمار المشترك، ليأخذ على عاتقه من بين مهامه تدعيم ومضاعفة أوجه التعاون الاستثماري بين مصر والمكسيك بما يليق بمكانة البلدين وانطلاق اقتصاد كلٍ منهما نحو النمو والازدهار.
واستعرضت منى زوبع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار خلال اللقاء ما تم إنجازه من إصلاح تشريعي وتنفيذي، خاصة في مجال إصدار قوانين الاستثمار والإفلاس والشركات، وإنشاء مراكز خدمات المستثمرين وإطلاق خريطة مصر الاستثمارية وزيادة حوافز الاستثمار، مؤكدة حرص جميع القائمين على منظومة الاستثمار بمصر على تقديم خدمة متميزة للمستثمرين، تتماشى وأفضل المعايير والمؤشرات الدولية.
وشدّدت منى زوبع على ضرورة العمل على توثيق العلاقات الاستثمارية مع المكسيك، مع ضرورة التعرف والاستفادة من تجربة المكسيك فى مجالات التيسير لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم ريادة الأعمال، لافتة إلى الاهتمام الكبير والأولوية التى تعطيها هيئة الاستثمار، بتوجيهات من الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، لتهيئة مناخ الاستثمار في مصر، مشيرة إلى أن الغرض الأساسي من جهود الإصلاح التشريعي هو ضمان حماية الاستثمارات، حيث أكدت استمرار وزارة الاستثمار وهيئة الاستثمار في تلبية كافة احتياجات المستثمرين من دراسات وبيانات تخدم عملهم، سواء عبر خريطة مصر الاستثمارية أو التواصل المباشر مع الهيئة العامة للاستثمار.
وشددت الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار على ضرورة عقد سلسلة من اجتماعات للتواصل والتوافق بين رجال الأعمال من المصريين والمكسيكيين من أجل مضاعفة حجم الاستثمارات البينية والإطلاع على الخبرات المميزة لكلا البلدين في العديد من المجالات التنموية، مؤكدةً حرص هيئة الاستثمار على توفير كل الدعم لخدمة المشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين.
ودعت منى زوبع جمعيات ومنظمات رجال الأعمال في المكسيك للتعاون مع مثيلاتها في مصر، بهدف تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الاستثمارية بين البلدين. كما دعت المستثمرين المصريين والمكسيكيين إلى العمل على مضاعفة مشروعاتهم واستثماراتهم في المجالات التنموية التى تحتاجها البلاد خلال المرحلة الراهنة، وهي مجالات الطاقة والبنية التحتية.
وحثت الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار ممثلي مجتمع الأعمال المكسيكي على الاتخاذ من مصر مركزًا لمنتجاتهم نحو القارة الأفريقية، وكذا نحو مختلف الدول العربية ودول الشرق الأوسط، لما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز يجعلها تتوسط العالم، فضلاً عن الاتفاقات التجارية والاقتصادية الناجحة التي تربط بين مصر والعديد من الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية، مما يسهل حركة التبادل التجارى ويعود بالنفع والفائدة على المستثمرين.
وأكّد خوسيه أوكتافيو سفير المكسيك لدى القاهرة، أن مصر تعد شريكا اقتصاديًا استراتيجيًا للمكسيك، مشيدًا بجهود وزارة الاستثمار والتعاون الدولي وهيئة الاستثمار في دعم الاستثمارات المكسيكية وحل مشاكل المستثمرين. وأشار سفير المكسيك بالقاهرة إلى أن بلاده تتطلع إلى تعميق وتوسيع العلاقات مع مصر في المرحلة المقبلة باعتبار مصر الدولة المحورية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى أن هناك فرصا كبيرة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وبيّن باولو كارينيو رئيس الوفد المكسيكي الذي يزور القاهرة أن الاستثمار في مصر أصبح قرارًا صائبًا بعد تطبيق الإصلاحات الاقتصادية، وأن الوفد المكسيكي سيعمل على نقل الصورة الحقيقية وإقناع مجتمع الأعمال في المكسيك بأهمية الاستثمار في مصر. والمردود الاقتصادي والاستثماري القوى والجاذب لذلك. وقد ضم الوفد المكسيكي ممثلين لعدد كبير من الشركات المكسيكية العاملة بمصر، وأخرى تدرس بدء أعمالها بمصر في قطاعات عدة، أبرزها قطاعات خدمات البترول وتكنولوجيا المعلومات والتشييد والبناء، وغيرها من القطاعات التنموية والاستثمارية المهمة.
وفي السياق ذاته، حرصت منى زوبع على القيام في نهاية اللقاء بمرافقة الوفد المكسيكي في جولة تفقدية بمركز خدمات المستثمرين، وأكدت أن الحكومة المصرية الحالية تولى اهتمامًا كبيرًا بتسهيل عمل المستثمرين في مصر، وهو ما تمثل جليا في افتتاح العديد من مراكز خدمات المستثمرين في عدد من المحافظات خلال الشهور الماضية.
أرسل تعليقك