توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشفت تقارير عن إهدار المواطن المصري 73 كيلو غرامًا من الطعام سنويًا

خبراء الاقتصاد يطالبون بنشر ثقافة الاستهلاك الغذائي لوقف الممارسات الخاطئة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء الاقتصاد يطالبون بنشر ثقافة الاستهلاك الغذائي لوقف الممارسات الخاطئة

ثقافة الاستهلاك الغذائي
القاهرة-سهام أبوزينة

كشف عدد من خبراء الاقتصاد، في استطلاع لـ "مصر اليوم"، على ضرورة نشر ثقافة الاستهلاك الغذائي، لوقف العديد من الممارسات والعادات الخاطئة، المتفشية في المجتمع المصري، خاصة أننا نعاني يوميًا من الإفراط في تناول الأطعمة الغذائية، ويأتي ذلك بعد العديد من التقارير التي أثبتت إسراف المواطن المصري في الاستهلاك الغذائي، والتي رصد آخرها أن المواطن المصري يهدر 73 كيلو جرامًا من الطعام سنويًا.

قال الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة،لـ"مصر اليوم"إن مشكلة الاستهلاك أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بنمط الحياة، والعادات والتقاليد التي اعتادت عليها العائلات المصرية، موضحًا أن هناك عددًا من العوامل منها الاقتصادية والاجتماعية أسهمت في دفع أفراد المجتمع المصري نحو الاستهلاك الزائد أو غير المدروس للكثير من السلع، وأثر ذلك بشكل كبير على اقتصاد البلد بشكل عام، والسلوكيات الفردية بشكل خاص. 

وأضاف "الشريف"، أنه إذا تم ترشيد الاستهلاك الفردي وتبنيه كسلوك مجتمعي من خلال حملات التوعية سيتم حل جانب كبير من هذه المشكلة، مشيرًا إلى أن ما يؤكد على تفشي هذه الظاهرة هو انتشار المولات أو الأسواق التجارية الضخمة، والتي تعتبر متنفس مناسب لكثير من الأسر والعائلات، التي تجد نفسها محاطة بمختلف أنواع السلع، رغم الأسعار الباهظة للكثير من هذه السلع والمنتجات، لافتًا إلى أنه نتيجة للإقبال الكبير على الاستهلاك، أصبحت مصر قبلة لكثير من الشركات التجارية بمختلف أنواعها، سواء أكانت في مجال التصنيع الغذائي، أو الطبي أو التجميلي. 

وبدوره قال الدكتور صلاح الدين فهمي، الخبير الاقتصادي،لـ"مصر اليوم"إن المجتمع المصري، شأن بقية المجتمعات العربية، يعاني من تفشي ثقافة الاستهلاك، فالعالم العربي يستهلك ربع الإنتاج العالمي، في حين أن إنتاجه أقل من ذلك بكثير، موضحًا أنه إذا نظرنا إلى السلوك الاستهلاكي للمصريين سوف نجد إنفاقًا متزايدًا على الاستهلاك، وتراجع الادخار، فاكتساب الممارسات الاستهلاكية دلالات اجتماعية تجعل منها عنوانًا للوجاهة، والطبقية، والهوية الثقافية في مجتمع يعاني من اختلالات حادة، أبرزها الانقسام الطبقي الحاد بين فئات المجتمع المصري.

وكشف "فهمي"، أن الإحصاءات تشير إلى أن إنفاق المصريين على السلع الترفيهية المعمرة وغير المعمرة يصل إلى ما يقرب من ستة مليارات دولار، ونحو أربعة مليارات دولار على استيراد أجهزة الهاتف المحمول، مشيرًا إلى أن الاستهلاك الترفيهي من أكبر الأسباب التي تدفع الناس لحُمى الشراء، وبذلك لن تقتصر أضرار الإقبال الشديد على السلع الاستهلاكية، على المجتمع الحالي، بل ستمتد للأجيال القادمة التي تجد نفسها تمارس تلك السلوكيات بالقدوة، نتيجة اعتيادها عليه إذ أنه أصبح جزءاً من سلوك المجتمع.

وعن التصدي لمثل هذه الظاهرة، قال الخبير الاقتصادي، إن التصدي للنزعة الاستهلاكية لن يكون فقط بسياسات اقتصادية تحد من الاستيراد، ولكن أيضًا من خلال تكوين جيل جديد يؤمن بقيم إنسانية رفيعة تركز على ما وراء المادة، أو الجانب اللا مادي في حياة الفرد، موضحًا أن هذه إحدى القضايا التي يجب أن تهتم بها مؤسسات التنشئة باختلاف صورها، وذلك من خلال التعليم والتركيز على التربية المدنية، وتشجيع الطلاب والطالبات على تكوين نظرة إنسانية للحياة، والمشاركة في مبادرات اجتماعية تطوعية، لا تجعل كل اهتمامهم مرتبطًا بالمادة.

ومن جانبها قالت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بكلية تجارة جامعة عين شمس،لـ"مصر اليوم"إن المتأمل لحال المجتمع المصري يصل إلى نتيجة هي انخفاض معدلات الأخلاق العامة، وتفشي المادية، وعدم الاعتداد بالاعتبارات الإنسانية، وزيادة مظاهر القبح واللا مبالاة وضعف القدرات الإنتاجية، وهي حالة لا يمكن الخروج منها إلا من خلال اكتشاف منابع جديدة مثل الاهتمام بالثقافة العلمية، والمبادرات الاجتماعية والإنسانية، وإنتاج خطابات دينية تشتبك مع المشكلات الاجتماعية.

وأضافت "الحماقي" أن وسائل الإعلام لها دور كبير في طرح هذه النوعية من القضايا سواء ما يتعلق بالآثار السلبية لتفشي النزعة الاستهلاكية أو التحولات الاجتماعية المرتبكة في المجتمع حتى يتشكل لدى الجمهور الوعي لتقييم سلوكهم الاجتماعي، موضحة أن الخطاب الديني يعد أحد الوسائل غير المباشرة في تدعيم ثقافة الاستهلاك من خلال تجنب نقد الممارسات الاجتماعية الاستفزازية أو عدم التركيز على الجوانب الإنسانية أو الأخلاقية.

جدير بالذكر أن هناك العديد من الإحصائيات حول العالم التي تكشف يوميًا نسبة إهدار الغذاء، بالأرقام المخيفة، وتقدر قيمة الغذاء المهدر على مستوى العالم بحوالي 400 مليار دولار سنويًا، وقد يصل إلى 600 مليار دولار، وتفيد الإحصائيات الدولية أن أكثر من 805 ملايين نسمة يذهبون إلى النوم يوميًا وهم جوعى. 

ونشر موقع "صوت أمريكا" تقريرًا، في شهر مايو الماضي، صنف مصر في المرتبة الثانية للدول المهدرة للطعام، مؤكدًا أن المواطن المصري الواحد يهدر 73 كيلو جرامًا من الطعام سنويًا، مشيرًا إلى أن هذا النمط من السلوك الغريب يشكل نسبة كبيرة، خلال شهر رمضان المبارك، حيث تعد العائلات مآدب للإفطار يتم التخلص من بقاياها الكثيرة.

ووفقًا لتقرير غرفة الصناعات الغذائية المصرية، فإن معدلات استهلاك السلع الغذائية خلال شهر رمضان يرتفع بمعدل 70% عن باقي أشهر السنة، ويرتفع استهلاك منتجات اللحوم والدواجن بنسبة 50%.

وبحسب تقرير مركز المعلومات بمجلس الوزراء، فإن الأسرة المصرية تنفق 200 مليار جنيها سنويًا على الطعام، يستأثر شهر رمضان وحده بما يعادل 30 مليار جنيهًا منها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء الاقتصاد يطالبون بنشر ثقافة الاستهلاك الغذائي لوقف الممارسات الخاطئة خبراء الاقتصاد يطالبون بنشر ثقافة الاستهلاك الغذائي لوقف الممارسات الخاطئة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء الاقتصاد يطالبون بنشر ثقافة الاستهلاك الغذائي لوقف الممارسات الخاطئة خبراء الاقتصاد يطالبون بنشر ثقافة الاستهلاك الغذائي لوقف الممارسات الخاطئة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon